استقالة المشهداني تنذر بانهيار بجبهة التوافق العراقية

مفكرة الإسلام: بدأت حالة من الانشقاق تزداد في أوساط جبهة التوافق على خلفية إقالة رئيس مجلس النواب العراقي محمود المشهداني الذي ينتمي للكتلة.
وقد أعلن مجلس الحوار الوطني وكتلة "مستقلون" وهما من مكونات جبهة التوافق البرلمانية السنية انسحابهما من الجبهة بعد التطورات الأخيرة.
وقال خلف العليان رئيس ذلك المجلس بمؤتمر صحافي في بغداد: "نظرًا لفشل جبهة التوافق في أداء رسالتها التي تشكلت من أجلها وتفرد الحزب الإسلامي باتخاذ القرارات الخطيرة دون الرجوع إلى شركائه إضافة إلى التحالفات التي عقدها دون موافقة الآخرين، لم يعد لجبهة التوافق وجود من الناحية العملية، ولهذا فإن إعلان حل هذه الجبهة أصبح ضرورة حتمية ليذهب كل مكون بالاتجاه الذي يستطيع أن يخدم الشعب من خلاله بعيدًا عن التكتلات الطائفية والعرقية المقيتة".
واتهم العليان الحزب الإسلامي بـ"اتخاذ مواقف مشبوهة مثل تمرير الدستور وعدم التصويت على قانون العفو العام ثم ما أسماه بـ"الموقف التآمري الأخير" بإقالة رئيس مجلس النواب محمود المشهداني.
ويعتبر الحزب الإسلامي الذي يتزعمه طارق الهاشمي نائب رئيس الجمهورية، هو أحد الكيانات السياسية التي تدخل ضمن جبهة التوافق ومعه مؤتمر أهل العراق الذي يتزعمه رئيس الجبهة عدنان الدليمي ومجلس الحوار الذي يرأسه النائب الشيخ خلف العليان إضافة إلى كتلة "مستقلون".
وأعرب سليم الجبوري الناطق باسم جبهة التوافق التي تعتبر الممثل الرئيسي للسنة العرب في العملية السياسية، عن إدانته لتصريحات العليان وقال: "نرحب بانسحاب مجلس الحوار وخلف العليان من جبهة التوافق".
ملابسات استقالة المشهداني
وكان المشهداني قد استقال يوم الثلاثاء عقب خلاف كبير بين جميع فصائل البرلمان، لقيامه بالتلفظ بعبارات حادة ضد الأعضاء في نقاش شهده البرلمان الأسبوع الماضي بسبب حادثة الصحافي منتظر الزيدي الذي رشق الرئيس الأمريكي جورج بوش بفردتي حذائه.
وقال المشهداني إنه وجد نفسه محاصرًا بما وصفها "إخفاقات داخل البرلمان"، الأمر الذي اضطره إلى تقديم استقالته من منصبه كما وصف الزيدي بأنه "عراقي غيور".
وبعد انسحاب مجلس الحوار الوطني وكتلة "مستقلون" من الجبهة، يصبح عدد المقاعد التي تشغلها الجبهة الآن بمجلس النواب هو 28 مقعدًا من مجموع المقاعد البالغة 275 مقعدًا.
ويتمتع مجلس الحوار بستة مقاعد بينما تمتلك كتلة "المستقلون" أربعة، وكان ستة من أعضاء الجبهة قد انسحبوا بأوقات سابقة.