"عطوان": انسحاب أردوجان في دافوس درس للعرب
مفكرة الإسلام: امتدح الكاتب الصحفي عبد الباري عطوان رئيس تحرير صحيفة القدس العربي انسحاب رئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوجان, من إحدى الحلقات النقاشية في دافوس احتجاجا على عدم إعطائه الوقت الكافي للرد على الرئيس الصهيوني .
وقال في مقال له بصحيفة القدس العربي: لم نفاجأ بانسحاب السيد رجب طيب أردوجان رئيس وزراء تركيا من ندوة عقدت في اطار فعاليات منتدى دافوس الاقتصادي بسبب عدم السماح له بالرد على مغالطات شمعون بيريز.
وأضاف:"لكننا فوجئنا ببقاء السيد عمرو موسى أمين عام الجامعة العربية على المنصة نفسها التي يجلس عليها بيريز, ودون أن يبادر بالتصدي له وفضح أكاذيبه".
وأشار إلى أن "السيد أردوجان لم يتحمل مرور سموم بيريز دون رد مفحم ، خاصة أنه دافع عن عدوان أدى إلى استشهاد أكثر من ألف وثلاثمائة وخمسين شخصا، ثلثاهم من الأطفال والنساء، وادعى أن إسرائيل حريصة على السلام، وحمّل حركة حماس وفصائل المقاومة الأخرى مسؤولية ما حدث، ولكن المشرف على ادارة الندوة رفض إعطاءه الكلمة تحت ذريعة انتهاء الوقت، مما يكشف عن مدى تستر مثل هذه الملتقيات على المجازر الإسرائيلية، والانحياز بالكامل للذين يرتكبونها".
فروسية أردوجان
وتابع عطوان في مقاله: "هذه ليست المرة الأولى التي يظهر فيها رئيس وزراء تركيا فروسيته ومعدنه الإسلامي الإصيل، فقد وقف كالجبل في مواجهة الحملات الإسرائيلية التي تعرض لها لأنه انتصر لضحايا المجازر في قطاع غزة، وأدان إسرائيل بأقوى الكلمات".
وأوضح أن بيريز معروف بالكذب، وتزوير الحقائق، فقد ادعى أكثر من مرة أن إسرائيل لم تقتل الأطفال في القطاع، وقال: إنها تقدم على عدوانها من أجل حماية أطفال "إسرائيل"، وعندما ووجه بالصور الموثقة لأطفال مزقت أجسادهم الصواريخ "الإسرائيلية" ادعى أن هؤلاء قتلوا بطريق الخطأ.
وزاد عطوان: "السيد أردوجان قال ما لم يقله الزعماء والمسؤولون العرب المشاركون بصفة دائمة في هذا المنتدى، لإظهار اعتدالهم وحضاريتهم في إجراء حوارات مع المسؤولين الإسرائيليين، والجلوس معهم في لقاءات جانبية، ومجاملتهم في المناسبات الاجتماعية وحفلات الاستقبال والعشاء، وكأن هؤلاء أصدقاء يمثلون دولة شقيقة".
وقال: "لا نعرف كم مسؤولا عربيا من المشاركين في منتدى دافوس صافح بيريز والوفد المرافق له، ولا نستغرب ان يكون السيد موسى الذي كان جالسا إلى جانبه في الندوة نفسها قد فعل ذلك، وهو يدرك تماما، أن الدماء الطاهرة لأطفال غزة التي سفكها جيش بيريز وطائراته ما زالت طرية لم تجف بعد".