نيويورك تايمز: وقف التهريب خلال الأنفاق في رفح أمر غير واقعي

مفكرة الإسلام: ذكرت صحيفة "نيويورك تايمز" أنه وعلي الرغم من كل الجهود الدولية الحثيثة لوقف عمليات التهريب من خلال الأنفاق بين مصر وقطاع غزة، فقد اتضح أمام العديد من القوى أنه لا يمكن وقف هذا التهريب علي أرض الواقع.
وقال مايكل سليكمان مراسل الصحيفة في الشرق الأوسط:" في الوقت الذي تشكل عمليات التهريب إلي داخل القطاع حاجة ملحة للفلسطينيين المحاصرين داخل القطاع فإنها تمثل مصدر دخل أساسي للمصريين في رفح، حيث يعتمد اقتصادهم إلي حد كبير علي عمليات التهريب".
وأضاف مراسل الصحيفة: "مدينة رفح التي تعج بالشباب العاطلين يعتمد بشكل أساسي علي دخل التهريب من خلال الأنفاق".
وقال المواطن محمد الشاعر وهو أحد الشباب العاملين في مجال التهريب عبر الأنفاق: "لا نستطيع التوقف عن عمليات التهريب، فهذا هو العمل الوحيد المتاح لدينا".
وقال المواطن عايد محمد الصياح وهو صانع أثاث في رفح: "الفلسطينيون علي الجانب الآخر كانوا يريدون تناول الطعام، ونحن نريد أن نأكل كذلك، لهذا السبب لدينا الأنفاق".
وكشف سليمان أنه علي الرغم من العدوان الصهيوني الذي استمر 22 يومًا علي قطاع غزة وتواصل المفاوضات الدولية لإنهاء عمليات التهريب إلي غزة من خلال الأنفاق التي تمتد تحت الحدود بين مصر وغزة، فإن الناس لا يزالون يحاولون تهريب البضائع عبر الأنفاق في رفح المصرية.
جهود منهع التهريب تحول رفح لثكنة أمنية محكمة
وقال مراسل صحيفة "نيويورك تايمز": "مدينة رفح الواقعة في الشمال الشرقي من شبه جزيرة سيناء والتي يعيش فيها ما يقرب من 50 ألف مصري تمر هذه الأيام بحالة من التوتر، بسبب تزايد الجهود الرامية لوقف أنشطة التهريب، فالمشهد يؤكد انتشار الأمن بأعداد هائلة في المدينة إلي جانب إقامة بعض نقاط التفتيش حتي أصبحت أشبه ما يكون بالأراضي المحتلة".
وأضاف سليمان: "مع كل قنبلة إسرائيلية تسقط على الحدود، ومع كل زيادة في قوات الأمن المصرية، فإن هناك فرصًا أقل لأي نوع من الحياة الطبيعية، حيث تكتظ الشوارع بالشباب العاطلين والأطفال والرجال المسنين، والجميع ليس لديه أي مكان يذهب إليه أو أي شيئ ليفعله ، بينما تلزم النساء منازلهم".
وأشار إلى أن عمليات التهريب كانت قبل أكثر من عام تسفر عن تحقيق أرباح كبيرة لمن يشارك فيها حيث إن تهريب حقيبة واحدة من الملابس يمكن أن يحقق 200 دولار، ولكن بعد إغلاق الحدود إثر سيطرة حماس علي القطاع ، انخفضت الأسعار، وأصبح تهريب الحقيبة نفسها يساوي 80 دولارًا فقط، ثم بعد الأحداث الأخيرة ارتفعت الأسعار مرة أخرى، بسبب زيادة المخاطر الذي أصبح المهربون يتعرضون لها.