نائب بالكنيست يحذر من مجازر صهيونية جديدة بغزة لتحقيق مكاسب انتخابية

مفكرة الإسلام: حذر النائب العربي بالكنيست "محمد بركة"، من إقدام حكومة قادة الاحتلال الصهيوني (أولمرت- باراك- ليفني)، على ارتكاب مجازر جديدة في قطاع غزة، بزعم الرد على الهجمات الصاروخية الفلسطينية.
وقال النائب بركة، رئيس الجبهة الديمقراطية للسلام والمساواة: إن قادة الحكومة وباراك، يعتقدون كما يبدو أن العودة إلى المجازر ستزيد أسهمهم الانتخابية، بعد أن أشارت إلى تراجع قوتهم بعد وقف الحرب، ويريدون "تعويض خسارتهم الاستطلاعية" على حساب الدماء الفلسطينية.
وأشار إلى أن القصف والاعتداءات الصهيونية على قطاع غزة لم تتوقف منذ أن تم الإعلان عن وقف إطلاق النار قبل نحو أسبوعين.
وأكد بركة أن أجواء الحرب لم تسقط عن جلسات الحكومة "الإسرائيلية"، وكما يبدو فإن بحر الدماء الذي أفرزته المجازر "الإسرائيلية" الإرهابية في القطاع لم تشبع غريزة عقلية الحرب التي تتحكم بالمؤسسة "الإسرائيلية".
وأوضح أن من تابع جلسة الحكومة "الإسرائيلية"، أمس الأحد، وجد سباقا دمويا، مقززا، مثيرا للاشمئزاز، وفي نفس الوقت رهيبا، فأولمرت يطالب برد عسكري من دون ضوابط، تتبعه "تسيبي ليفني" رافضة الحديث عن أي ترتيبات أو تهدئة، وتدعو "للقوة وفقط القوة الكبيرة"، ليتبعهما باراك متباهيا بعسكريته، ويطلب منهما ومن غيرهم "عدم الثرثرة" لأنهم لم يحملوا السلاح ولا يعرفوا ماذا تعني الحرب، التي يجيدها وحده، ولنقرأ اليوم أن باراك بات يهاجم ليبرمان لأنه لم يحمل في حياته بندقية ولم يقتل أحدا، علما أن أول ما يتباهى به باراك هو أنه نفذ عمليات اغتيال في سنوات السبعين.
أول امتحان لإدارة أوباما:
ورأى النائب العربي بالكنيست أن هذا "سيكون أول امتحان للإدارة الأميركية برئاسة باراك أوباما، لنفحص ميدانيًا نواياه، إن كانت في اتجاه الانفراج أو الاستمرار بسياسة التواطؤ والدعم الأعمى "لإسرائيل" التي انتهجها سلفه".
وطالب بركة حكومة الاحتلال بوقف عدوانيتها ورفع الحصار عن الشعب الفلسطيني في قطاع غزة فورًا. كما دعا المجتمع الدولي للتدخل ومنع أي جريمة صهيونية جديدة، والقيام بمهامه من أجل حماية الشعب الفلسطيني من نهج الإجرام "الإسرائيلي" ضد شعبنا الفلسطيني.
تخريب لجهود التهدئة المصرية:
من جانبها، اعتبرت الحكومة الفلسطينية برئاسة إسماعيل هنية، أن التهديدات التي أطلقها قادة الاحتلال بالرد على هجمات صاروخية مزعومة، محاولة لإيجاد مبررات واهية لتصعيد عدوانها ضد الشعب الفلسطيني ولتخريب الجهود المصرية لتثبيت التهدئة.
وهدد رئيس الوزراء الصهيوني المنصرف أيهود أولمرت، يوم الأحد، بأن "إسرائيل" سترد بشكل "غير متكافئ" على إطلاق الصواريخ الفلسطينية من قطاع غزة على الرغم من وقف إطلاق النار الذي دخل حيز التنفيذ في 18 يناير.
وقال أولمرت في بداية الاجتماع الأسبوعي للحكومة: "قلنا إنه إذا أطلقت صواريخ على جنوب البلاد، فسيكون هناك رد إسرائيلي غير متكافئ".
وأضاف أولمرت: لقد أعطيت توجيهاتي لوزير الحرب أيهود براك ليعطي تعليماته لقوات الاحتلال للرد بقوة على إطلاق الصواريخ.
وأوضح أن موقف المجلس الوزاري المصغر يقضي بالرد بمنتهى الصرامة على أي هجوم صاروخي، مشيرًا إلى أن "إسرائيل" لن تعود إلى قواعد اللعبة التي تحاول "منظمات الإرهاب" إملاءها علينا.
ومن جانبه، هدد وزير الحرب الصهيوني أيهود باراك بأن "إسرائيل" سترد بالطريقة الملائمة، مشيرًا إلى أن حركة حماس ستتلقى ضربة إضافية، بعدما تلقت "ضربة مؤلمة"، بحسب ادعائه.
وفي سياق التهديدات ذاتها، دعت وزيرة الخارجية الصهيونية تسيبي ليفني للرد على إطلاق الصواريخ فوراً وبالقوة، مضيفةً قبيل بداية الاجتماع الأسبوعي للحكومة "يجب عدم توقيع ترتيبات مع حماس، وإنما استخدام القوة ضدها".
وتابعت "يجب على الكيان الصهيوني أن يرد على صواريخ القسام سواء في حال كان هناك إصابات أم لا"، داعيةً إلى عدم الانتظار.
لا صحة للادعاءات الصهيونية:
وردًا على هذه التهديدات، قال طاهر النونو الناطق باسم حكومة هنية في تصريح صحافي: "إن هذه التصريحات تهدف إلى تخريب الجهود المصرية لتثبيت التهدئة وممارسة الضغوط على الشعب الفلسطيني للقبول بالإملاءات والشروط الصهيونية".
وأكد أنه "لا صحة للادعاءات الصهيونية التي تأتي لأهداف انتخابية بحتة على حساب الدم الفلسطيني"، داعياً في الوقت ذاته جميع الفصائل إلى احترام التوافق الوطني والقرار الجماعي بخصوص أي تداعيات ميدانية.