صحيفة عبرية: "إسرائيل" تعيد النظر فى طلبات تركية لشراء معدات عسكرية
مفكرة الإسلام: قالت مصادر صحافية عبرية إن وزارة الحرب الصهيونية تنظر في رفض عدد من الطلبات من جانب تركيا لشراء منصات عسكرية متقدمة "إسرائيلية" الصنع.
يأتي ذلك في الوقت الذي تستمر فيه العلاقات الدبلوماسية بين "إسرائيل" وتركيا في التداعي، على خلفية موقف رئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوجان المناهض للعدوان الصهيوني الأخير على قطاع غزة.
وقالت صحيفة "جيروزاليم بوست" الإسرائيلية، نقلاً عن مسئولين لم تسمهم: إن الجيشين التركي و"الإسرائيلي" يتمتعان بعلاقات قوية، إلا أن ثمة قلقاً في "إسرائيل" بأن الجيش قد يفقد سلطته ونفوذه داخل نطاق الحكومة.
وأشار هؤلاء المسئولون إلى أن عدة طلبات قدمتها تركيا مؤخراً لمنظمة المساعدة الدفاعية الخارجية والصادرات الدفاعية التابعة لوزارة الحرب (سيبات)، سوف تحتاج إلى مراجعة؛ بسبب التغير في العلاقات السياسية بين "إسرائيل" وأنقرة.
هذا، ولم يكشف المسئولون عن ماهية المنصات العسكرية الجديدة التي طلبتها تركيا.
ولفتت "جيروزاليم بوست" إلى أن المؤسسة العسكرية "الإسرائيلية" قلقة من إمكانية أن تؤدى الأزمة الدبلوماسية مع تركيا أيضاً إلى أن تلغى أنقرة ترتيباً يسمح للسلاح الجوى "الإسرائيلي" بالتدريب والتحليق في المجال الجوى التركي.
حملة ابتزاز صهيونية ضد أردوجان:
وبدأت "إسرائيل" في حملة "ابتزاز وتهديدات" ضد رئيس وزراء تركيا رجب طيب أردوجان على خلفية المشادة الكلامية مع رئيسها شيمون بيريز في منتدى دافوس الاقتصادي.
وقالت مصادر فى حكومة إيهود أولمرت: إن "تصرفات أردوجان فى منتدى دافوس الاقتصادي بسويسرا تظهر أنه لا يهدر أى فرصة لإلحاق المزيد من الأذى بالعلاقات التركية- الإسرائيلية".
وفى ابتزاز صريح وتهديدات واضحة لتركيا ، قالت هذه المصادر: "إن مسلك أردوجان على المنصة فى دافوس لا يمكن أن يساعد المحاولات التركية للظهور على المسرح الأوروبى بمظهر القوة العاقلة والبناءة على الصعيد الدولي".
وأضافت المصادر الحكومية "الإسرائيلية": "إذا كانت علاقات إسرائيل الإستراتيجية مع تركيا هامة بالنسبة لنا فهي لا تقل أهمية بالنسبة لتركيا وأردوجان يلحق الضرر بهذه العلاقات فيما نشعر هنا بالسخط بسبب تزايد المضايقات من جانب رئيس الوزراء التركي".
محاولات بيريز الظاهرية لاحتواء تداعيات الموقف
وكان شيمون بيريز قد حاول ظاهريًا احتواء الآثار الناجمة عن المشادة الكلامية مع أردوجان، واعتبر أن العلاقات بين الجانبين "جيدة".
وقال بيريز ، فى تصريحات للصحفيين على هامش المنتدى: "إن علاقتي كانت دائمًا جيدة مع رئيس الوزراء التركي وستبقى كذلك ، وتركيا حليفة ودولة هامة سواء في الشرق الأوسط أو العالم".
جدير بالذكر أن رئيس وزراء تركيا قد انسحب غاضبًا من منصة إحدى ندوات المنتدى احتجاجًا على منعه من التعليق على مداخلة مطولة لبيريز بشأن العدوان الصهيوني على غزة، وترك مقعده وغادر المنصة بعدما احتج على منعه من الكلام.