نائب أمريكي يؤكد صعوبة المهمة بأفغانستان في ظل تصاعد قوة طالبان
مفكرة الإسلام: أكد النائب الأمريكي جوزيف ليبرمان أن الأوضاع الأمنية في أفغانستان آخذة بالتعقيد وبالتدهور أكثر فأكثر، في ظل تزايد حجم قوة حركة طالبان وتوسع نفوذها في مساحات واسعة من الأراضي الأفغانية.
وقال ليبرمان في مقال نشرته صحيفة وول ستريت الأمريكية إنه على الرغم من أن الرئيس الأمريكي باراك أوباما والكونجرس منشغلون بالأزمة المالية، لا تغيب عن بالنا الأزمات العديدة الدولية الأخرى، وعلى رأسها الحرب على أفغانستان.
ومضى ليبرمان ـ وهو نائب أمريكي ديمقراطي مستقل ـ قائلاً: إن أفغانستان ستتحول إلى مركز لتنظيم القاعدة، وإن الحرب على "الإرهاب" ستنتهي عندما تتمكن واشنطن من تقوية الأغلبية الإسلامية لتقف في وجه "المتطرفين". حسب تعبيره.
وقد نُشرت تقارير سابقة تفيد بأن الحكومة الأفغانية الموالية للاحتلال الأمريكي تحاول دعم بعض العناصر لمواجهة قوة طالبان على غرار قوات صحوة العراق التي توالي الحكومة العراقية ذات الصلة بالاحتلال.
طريق طويلة:
وتابع ليبرمان: إن الأخبار السيئة تتمثل في أن الطريق في أفغانستان لا تزال طويلة ومكلفة وقاسية، وإنه يتوجب على الولايات المتحدة بذل المزيد من الجهود لتنسيق الإستراتيجيات الحربية بين قوات الاحتلال.
وأوصى ببذل المزيد من الجهود على المستوى السياسي والمدني، مقترحًا توسيع السفارة الأمريكية في العاصمة الأفغانية كابل، ورفدها بالكفاءات، لتعمل جنبًا إلى جنب مع العسكريين على كافة المستويات، ولتشمل الضواحي والقرى الأفغانية.
كما أوصى الكاتب بزيادة عديد الجيش الأفغاني إلى مائتي ألف أو يزيد، والتأكد من تدريبهم وتجهيزهم بشكل جيد، فضلاً عن القضاء على بؤر الفساد في البلاد، وتقديم العون للمؤسسات الأفغانية كافة، ودعم الحكومة لفترات طويلة.
أفغانستان مقبرة الإمبراطوريات:
وطالب الكاتب الكونجرس بدعم المهمة في أفغانستان، ولمح إلى شيوع وساوس بين اليسار واليمين تقول: إن أفغانستان تعتبر مقبرة الإمبراطوريات، وأنه ينبغي التخلي عن أي أمل في بناء الأمة هناك، وأن إرسال قوات إضافية إلى هناك يعني التورط أكثر في المستنقع.
وحذر الكاتب من أن القاعدة ستشن هجمات جديدة إذا سنحت لها الفرصة، وأن الحرب على "الإرهاب" لن تنتهي بأسر أو قتل زعيم تنظيم القاعدة أسامة بن لادن أو زعيم حركة طالبان الملا محمد عمر.