ردًا على دار الإفتاء..الجماعة الإسلامية بمصر تطالب الدولة بتقنين عملها

مفكرة الإسلام : صرح الدكتور ناجح إبراهيم، منظِّر "الجماعة الإسلامية" في مصر، بأنه لا يمكن إلغاء الحركة الإسلامية من الواقع بفتوى أو فرمان أو قرار، وذلك لأنها مكون رئيسي من مكونات المجتمعات في الدول العربية والإسلامية.
جاء ذلك ردا على فتوى "دار الإفتاء" التي أشارت فيها إلى عدم جواز الانتماء للجماعات الإسلامية، حتى التي لا تتبنى منها نهج العنف، واعتبرت ذلك مخالفًا للشريعة الإسلامية.
وأيد ناجح ما ذهبت إليه الفتوى من أن سبب ظهور الجماعات الإسلامية هو سقوط الخلافة الإسلامية، وإلغاء الشريعة الإسلامية كمرجعية للمجتمع، وفي تخطئة الموقف العقائدي للفرق التي ظهرت قديمًا فيما يخالف صريح الكتاب والسنة مثل الشيعة والخوارج ونحوهما.
لكنه أكد خطأ الاستنتاج بتعميم الحكم على الجماعات الإسلامية بأنها فضلت نفسها وقيادتها علي غيرها، موضحا أن "معظم الجماعات اليوم تنادي الحكام بأن يحكموا هم بالشريعة، فالجماعات أكثرها اليوم يقول: لا نريد أن نَحكم نحن بالإسلام، ولكن نريد أن نُحكم بالإسلام من أي أحد كان".
واقترح ناجح، عوضا عن إقصاء الجماعات الإسلامية أن يتم وضع إطار قانوني لترشيد علاقتها بالدولة، بحيث تتحول من علاقة صدام إلى علاقة تعاون وتفاهم حول أرضية مشتركة تجمعها وهي مصالح البلاد المحضة، دون إخلال بهيبة الدولة أو انتقاض من سيادتها، أو الجمع بين هذا الإطار القانوني والعمل السري, تبعا لصحيفة المصريون الإلكترونية.
التخلي عن الهواجس القديمة
وحث ناجح الأنظمة والحكومات العربية على أن تتخلى عن هواجسها القديمة تجاه التيارات الإسلامية وتبدأ صفحة جديدة معها لتنمية المجتمع وتطويره وتقوية الدولة، وأن تعطيها حرية الدعوة إلى الله وتربية المجتمع وتنميته أخلاقيًا، لأنها تحسن ذلك وتجيده وتبذله عن قناعة وليس مجرد وظيفة، شريطة أن تكون دعوتها سلمية وبأساليب شرعية.
وأوضح أن الحركات الإسلامية ذات الاعتقاد الصحيح والتي لا تنتهج العنف هي ضرورة لصلاح المجتمعات، والمحافظة على الهوية الإسلامية المهددة بالذوبان، ونشر الدعوة إلى الله.
وطالب الحكومات أن تستغلها في تقوية مجتمعاتها وتحسين أدائها كما أحسنت "إسرائيل" استخدام الحركات الدينية لخدمة أهدافها، بحيث يتكامل الجميع لخدمة المجتمع، ويعطي كل منهما في مجاله وفيما يحسنه.
في المقابل، حث ناجح الحركة الإسلامية على أن تقدم مصالح الإسلام والأوطان على مصالح الجماعات، وألا تحاول اختزال هذه المصالح في إطار ضيق مثل توسيع الجماعة وزيادة كوادرها، وابتزاز الدول بين الحين والآخر إعلاميا، وإظهارها دوما بمظهر الفاسد والمهمل والخائن.
وقال: إن هذا ليس في مصلحة أحد، وعليها أن تفارق بين الدولة والحكومات؛ فالدولة باقية ويجب علي الجميع العمل لخيرها والحكومات زائلة، وعلي الحركات الإسلامية ألا تفرح بضعف الدول التي تعيش فيها أو تعثرها، أو ضعفها الاقتصادي أو السياسي أو العسكري أو التكنولوجي.