باكستان ترفع دعاوى قضائية ضد 13 مشتبهًا بضلوعهم في هجمات مومباي

مفكرة الإسلام : أكدت وزارة الخارجية الباكستانية اليوم الأربعاء أنها رفعت دعاوى قضائية ضد 13 شخصًا على الأقل من المشتبه في ضلوعهم في الهجوم على مدينة مومباي الهندية في نوفمبر الماضي من بينهم المدعو أجمل كساب الذي تعتقله الهند.
وقال وزير الخارجية شاه محمود قرشي في تصريحات لوسائل الإعلام المحلية من مدينة لاهور الشرقية: إن وزارته رفعت قضايا رسمية ضد المشتبه بهم.
وأضاف أن وكالة التحقيقات الباكستانية أكملت ملف هجوم مومباي, مشيرًا إلى أن الوزارة ستقوم بإرسال نسخة من الملف إلى الهند فور أن تنتهي وزارة الداخلية من إعداده.
وكانت قنوات إخبارية محلية قد أكدت في وقت سابق أن باكستان رفعت قضايا ضد الـ13 المشتبه بهم ومن بينهم الناجي الوحيد من الهجوم أجمل كساب المعتقل حاليًا لدى الشرطة الهندية.
وأوضحت التقارير أنه تم اتخاذ القرار بمحاكمة المشتبه بهم الـ13 بعد اجتماع لهيئة لجنة الدفاع أمس الأول.
وأضافت أن ثلاثة من المشتبهين حاليًا تحت اعتقال السلطة القضائية الباكستانية بينما تم إلقاء القبض على آخرين في ميناء مدينة كراتشي بتهمة توفير قوارب لمنفذي الهجمات.
وكان رئيس الوزراء الباكستاني سيد يوسف رضا جيلاني ذكر خلال ترؤسه اجتماع لجنة الدفاع الاثنين الماضي أنه سيكون من الصعب جدًا مواصلة التحقيقات ومتابعة القضية بشأن منفذي هجمات مومباي ما لم يكن لدى الهند أدلة حقيقية دامغة.
ودعا جيلاني السلطات الباكستانية إلى رفع القضايا على ضوء التحقيقات التي قامت بها وكالة التحقيق الفيدرالية الباكستانية بشأن الملف الهندي المتعلق بالهجمات حتى يمكن استخدامها أمام المحاكم الباكستانية ووفقًا لما ينص عليه القانون الباكستاني.
باكستان تنفي أية صلة بهجمات مومباي:
وأنكرت باكستان بشدة وفي أكثر من مناسبة أن تكون دوائرها الرسمية قد لعبت أي دور في الهجمات ووعدت باجراء تحقيق في المزاعم الواردة في ملف زودته بها الهند.
وقال رئيس الوزراء جيلاني للصحفيين في مدينة لاهور اليوم: "سننشر تقريرنا يوم الاثنين أو الثلاثاء حول المعلومات التي وردت في الملف الهندي".
وتتحدث الهند عن أن الملف المذكور يحتوي على اعترافات المهاجم الوحيد الذي بقي على قيد الحياة، وتسجيلات لمكالمات هاتفية قام بها المهاجمون ومسئوليهم في باكستان، وقائمة بالأسلحة باكستانية الصنع التي استخدمها المهاجمون.
وكان الوزير الهندي مينون قد اتهم باكستان بالتلكؤ والتهرب من التحقيق في الهجمات وفي توقيف المشتبه في صلتهم بها.
وبخصوص زيارة المبعوث الأمريكي الجديد للمنطقة يوم الاثنين المقبل قال جيلاني: "هناك ثمة التباس وخلط حول الصلاحيات التي يتمتع بها ريتشارد هولبروك".
وكانت باكستان تتوقع من الولايات المتحدة أن تعين مبعوثا لجنوب آسيا ككل بما فيها الهند وباكستان وإقليم كشمير المقسم الذي يعتبر أساس الخلاف بين الهند وباكستان.
وقال جيلاني: "ما زلنا نجهل ما إذا كان التفويض الذي يتمتع به هولبروك يشمل كل شبه القارة الهندية أم أنه محدد بباكستان وأفغانستان فقط.
وقال رئيس الحكومة الباكستاني إن "الإرهاب" مشكلة إقليمية ويجب التعامل معها على هذا الأساس.