القاعدة: دمشق تربط العبسي بنا لتستفيد منه في مقايضاتها مع الغرب
مفكرة الاإسلام: أكّد أحد قياديي تنظيم القاعدة أن زعيم جماعة "فتح الإسلام" شاكر العبسي، الذي فرَّ من مخيم نهر البارد اللبناني عام 2007، معتقل في دمشق.
وأوضح القيادي بالقاعدة أن العبسي تم استدراجه إلى دمشق من قبل أنصار هاشم منقارة، قائد أحد جناحي حركة التوحيد في طرابلس شمال لبنان، والمتحالف مع حزب الله وسوريا.
وقالت صحيفة "عكاظ": إنّ القيادي بالقاعدة المعروف في المنتديات بـ "أسد الجهاد2" نفى أي علاقة تنظيمية بين العبسي والقاعدة أو "دولة العراق الإسلامية"، مؤكدًا أن دمشق كانت تسعى إلى إثبات علاقة العبسي بالقاعدة حتى تستفيد منه في مقايضاتها مع الرئيس الأمريكي الجديد باراك أوباما والرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي، بهدف نسف مجريات المحكمة الدولية التي يفترض أن تنطلق رسميًا مطلع مارس المقبل.
وأضاف القيادي الشهير: أن العبسي تعرض لوسائل الترغيب والترهيب، بهدف الإدلاء باعترافات مزورة عن علاقة "فتح الإسلام" بتيار المستقبل وزعيمه النائب سعد الحريري، لكنه رفض الرضوخ، فجرى الضغط على ابنته وزوجها ياسر عناد، بعد استدراجهما من جماعة منقارة، وهو ما أدّى إلى ظهورهما في الاعترافات التي بثّها التلفزيون السوري، عقب الانفجار الذي استهدف فرع فلسطين التابع للاستخبارات السورية قرب طريق مطار دمشق.
وكان التليفزيون السوري الرسمي قد عرض 12 شخصًا قال إنهم أعضاء في "فتح الإسلام" وهم يعترفون بأنهم ساعدوا في التخطيط لهجوم تفجيري بسيارة ملغومة أودى بحياة 17 شخصًا في دمشق في سبتمبر.
وقال اثنان من الأشخاص الذين عرضهم التلفزيون السوري إن "فتح الإسلام" تتلقى الدعم من تيار المستقبل بزعامة سعد الحريري نجل رئيس وزراء لبنان الأسبق رفيق الحريري الذي اغتيل في عام 2005. لكن الحريري نفى أن يكون لتيار المستقبل أي علاقة بالجماعة.
وكان وزير الاتصالات السابق مروان حمادة قد أكد مراراً تورط نظام الرئيس السوري بشار الأسد مع "فتح الإسلام" انطلاقا من اطلاعه على اعترافات الموقوفين من أعضاء التنظيم في لبنان.
وثائق تربط بين "فتح الإسلام" والمخابرات السورية:
ونشرت صحيفة المستقبل، الناطقة بلسان "تيار المستقبل"، في وقت سابق، وثائق مصورة تتضمن ما قالت إنه اعترافات وإفادات لموقوفين من أعضاء تنظيم "فتح الإسلام" تشير إلى ارتباط التنظيم بالمخابرات السورية.
واستنادًا إلى ما نشرته الصحيفة من هذه الاعترافات؛ فإن المخابرات السورية كانت تنسق مع زعيم جماعة "فتح الإسلام" شاكر العبسي الذي فرَّ من مخيم نهر البارد للاجئين الفلسطينيين في شمال لبنان بعد 15 أسبوعًا من المعارك مع الجيش اللبناني.
ونقلت الصحيفة عن الموقوف أحمد مرعي قوله: "رئيس فرع مكافحة الإرهاب والتنظيمات الأصولية في المخابرات العسكرية السورية العميد جودت الحسن كان يعرف كل شيء عن العبسي ومجموعته في لبنان"، مضيفًا: "أفهمني أنه يوجد تنسيق بين المخابرات السورية وبين شاكر العبسي".
وقال مرعي إن الجماعة قد تلقت أوامر بأن تحضر لعمليتي اغتيال للبطريرك الماروني نصر الله صفير وسعد الحريري "ولكن إماطة اللثام عن جريمة عين علق أرجأ كل هذه المهمات المطلوبة".
ونقلت "المستقبل" عن شقيق أحمد مرعي أن تنظيم فتح الإسلام قام بتفجير عين علق بأمر سوري مباشر.
وفي 13 فبراير 2007، لقي ثلاثة أشخاص مصرعهم في تفجير حافلتين قرب قرية عين علق المسيحية شمالي بيروت. وأعلنت لبنان في مارس من العام نفسه أن أربعة سوريين من جماعة "فتح الإسلام" اعترفوا بتنفيذ التفجيرات.
ونشرت الصحيفة نسخًا مما قالت إنها إفادات لموقوفين من "فتح الإسلام".
وقال أحد الموقوفين إنه كان قد قابل اللواء آصف شوكت رئيس المخابرات العسكرية وصهر الرئيس السوري بشار الأسد.
هذا، ولم يصدر أي تعليق من جانب دمشق على ما نشرته صحيفة "المستقبل".