باكستان: تطبيق اتفاق وادي سوات مرهون بوقف طالبان المعارك بشكل دائم
مفكرة الإسلام: في خطوة قد توحي بالتراجع والرضوخ لضغوط غربية، حذرت الحكومة الباكستانية من أن الاتفاق الذي أبرم يوم الاثنين وينص على تطبيق الشريعة الإسلامية في وادي سوات شمال غرب باكستان مشروط بوقف حركة طالبان المعارك بشكل دائم.
ولكن مصادر حكومية باكستانية أكدت أن السلطات أمرت الجيش بالالتزام بوقف إطلاق النار وعدم الدخول في مناوشات مع أي من العناصر المسلحة في وادي سوات.
وقالت وزيرة الإعلام شيري رحمن: "الرئيس آصف علي زرداري سيصادق على الاتفاق بعد عودة السلام إلى المنطقة".
وقال الجنرال أطهر عباس المتحدث باسم الجيش لوكالة فرانس برس: "الحكومة في هذه الأثناء أعطت أوامر للجيش بوقف إطلاق النار وبالتالي لن يشن أي هجوم".
وكان المتحدث باسم طالبان في سوات قد أعلن وقفًا أحاديًا لإطلاق النار لمدة عشرة أيام، بانتظار تطبيق الاتفاق حول الشريعة.
وكان اتفاق مماثل حول تطبيق الشريعة قد أبرم منتصف 2008 لكنه لم يطبق لأن المعارك لم تتوقف.
وقال مسلم خان المتحدث باسم فضل الله خان لوكالة فرانس برس: "سبق أن أعلنا وقفًا لإطلاق النار لمدة 10 أيام لكن القرار حول وقف دائم لإطلاق النار سيتخذ بعد اطلاعنا على تفاصيل اتفاق تطبيق الشريعة".
الناتو قلق من تطبيق الشريعة الإسلامية في وادي سوات:
من جانبه، أكد حلف شمال الأطلسي "الناتو" اليوم الثلاثاء أن هناك مخاوف كبيرة من التداعيات التي ستترتب على تطبيق الشريعة الإسلامية في وادي سوات الواقع شمال غرب باكستان.
وأعرب الناتو عن قلقه بعد أن وقعت باكستان على اتفاق سلام مع الإسلاميين المسلحين المتعاطفين مع حركة طالبان والذين خاضوا حملة كبيرة الفترة الماضية من أجل تطبيق أحكام الشريعة في منطقة وادي سوات.
وقال المتحدث باسم حلف شمال الأطلسي جيمس اباثوراي في مؤتمر صحافي: "سنشعر جميعنا بالقلق إزاء وضع يكون فيه لهذه العناصر ملاذ امن ومن المؤكد أنه مبرر للقلق".