إيران تجرى أول تجربة تقنية لتشغيل مفاعل بوشهر النووي

مفكرة الإسلام:تجري إيران اليوم الأربعاء أول تجربة تقنية لتشغيل مفاعل بوشهر النووي بعد نحو 34 عاما من بدء عملية بنائه.
وستعزز هذه الخطوة مخاوف الغرب تجاه البرنامج النووي الإيراني الذي يقول أنه لأغراض عسكرية, خاصة وأن طهران مازالت تصر على رفض تعليق تخصيب اليورانيوم , وتزعم أنه فقط لأغراض سلمية.
وسبق أن أجهض الغرب البرنامج النووي العراقي من خلال السماح بضربة إسرائيلية,فيما يتوقف عند حد التهديد بعقوبات اقتصادية في تعامله مع النووي الإيراني.
التجربة ستتم باستخدام وقود مزيف
ولن تستخدم إيران الوقود في عملية التجربة هذه, فيما تشير تقديرات الخبراء إلى أن التشغيل الكامل للمفاعل لن يبدأ قبل نهاية العام الحالي.
ونقلت وكالة أنباء الطلبة الإيرانية شبه الرسمية عن رضا خزنة، وهو مستشار سابق لمدير الوكالة الإيرانية للطاقة الذرية أن التجربة ستتم باستخدام وقود مزيف، وليس باليورانيوم المخصب، مضيفا أن التجربة ستشمل كافة أنظمة المحطة، وبينها وحدتها الرئيسية والأجهزة التكميلية.
وبحسب خزنة، فإن نجاح الاختبارات ستعني الانتقال إلى مرحلة التجارب العملية، باستخدام وقود قائم على اليورانيوم المخصب في نهاية 2009.
رعاية روسية
من جهتها، قالت وكالة الأنباء الإيرانية الرسمية، إن "مرحلة قبل التدشين" ستبدأ في بوشهر الأربعاء، مضيفة أن ذلك سيتم برعاية سيرجي کرينكوف، رئيس الوكالة الفيدرالية الروسية للطاقة الذرري، ونظيره الإيراني، رضا أقازاده.
وتأخر بدء العمل في مفاعل بوشهر لمرات عدة، وكانت كل من روسيا وطهران تعطي أسبابا مختلفة لهذا التأخير.
وتزود روسيا مفاعل بوشهر بالوقود النووي وفق عقد بين موسكو وطهران بقيمة مليار دولار أمريكي, إلا أن موسكو كانت قد عزت التأخر في بدء العمل بالمفاعل إلى عدم وفاء إيران بالتزاماتها المالية.
العلماء الإيرانيين بلغوا مرحلة "تحقيق اختراق في مجال القدرات النووية
وتأتي التطورات على صعيد محطة بوشهر بعد أيام من كشف تقرير صادر عن "معهد العلوم والأمن الدولي" ISIS أن العلماء الإيرانيين بلغوا مرحلة "تحقيق اختراق نوعي في مجال القدرات النووية"، رغم أنه يخلص إلى أن طهران لم تصل مرحلة صنع أسلحة نووية حتى الآن، ولكنها باتت تمتلك ما يكفي من اليورانيوم متدني التخصيب لصنع سلاح نووي واحد.
وتوصل معهد ISIS معتمداً على تحليل النتائج التي صدرت في تقرير الوكالة الدولية للطاقة الذرية IAEA حول البرنامج النووي الإيراني الذي يعود تاريخه إلى 19 فبراير الجاري.
وبحسب تقرير وكالة الطاقة الذرية، الذي نشر على موقع المعهد على الإنترنت، فإن نوعية اليورانيوم لدى إيران تحتاج إلى مزيد من التخصيب لصنع سلاح نووي.