مسؤول بالجامعة العربية يحذر من خطط وتحركات لـ"إعادة ترتيب" المنطقة
مفكرة الإسلام: حذر أحمد بن حلي الأمين العام المساعد لجامعة الدول العربية من وجود خطط وتحركات لـ"إعادة ترتيب" منطقة الشرق الأوسط.
وقال بن حلي أمام لجنة الشؤون العربية في مجلس الشعب المصري (البرلمان)، وفق ما أوردته صحيفة الخليج "إن الأزمة الحقيقية تتمثل في أن العرب ليسوا مشاركين بـ"الشكل الكافي" في إعادة الترتيب تلك.
وأعرب ابن حلي عن مخاوفه من أن الخلافات العربية في سبيلها للتحول إلى فرقة وقطيعة طويلة الأمد، وأضاف أن هناك تجيشًا للرأي العام العربي بشكل يؤثر سلبًا في العلاقات العربية – العربية.
واتهم بن حلي بعض وسائل الإعلام العربي بـ"صب الزيت على النار"، مطالبًا الدول العربية بأن تكون خياراتها واضحة، خاصة بعد الانتخابات "الإسرائيلية" التي أفرزت شخصية متطرفة مثل أفيغدور ليبرمان.
واعتبر الأمين العام المساعد للجامعة العربية أن الخلاف بين الدول العربية في التفاصيل وليس في المبادئ، وهو ما يدعوها للوحدة في مواجهة الخطر "الإسرائيلي".
وشدد على أنه ينبغي الاهتمام بالتهديد "الإسرائيلي" قبل أي تهديد آخر، لكنه لا يجب إهمال التصريحات الإيرانية الأخيرة حول اعتبار البحرين جزءًا من الأراضي الإيرانية.
قلق خليجي من التقارب بين واشنطن وطهران:
وعلى صعيد آخر، أفادت مصادر دبلوماسية بأن دول الخليج يساورها القلق من تقارب أمريكي _ إيراني قد يؤدي لأسوأ كابوس بالنسبة لهم؛ قوة شيعية غير عربية مسلحة نوويًا في منطقتهم.
وأوضحت المصادر أن دول الخليج المتحالفة مع الولايات المتحدة لم تتحمس كثيرًا لموقف الرئيس السابق جورج بوش المتشدد من إيران خشية أن يتحول هذا الموقف إلى حرب تجتاح المنطقة. وأضافت "لكنهم يشعرون بدرجة مساوية من القلق من أن العرض بتحسين العلاقات الأمريكية _ الإيرانية الذي قدمه الرئيس باراك أوباما قد يذهب بعيدا ليصل إلى تقديم تنازلات للاعب إقليمي طالما نظروا إليه بمزيج من الارتياب والعداء.
وقال مصطفى العاني من مركز "أبحاث الخليج" ومقره دبي "ليس لدينا اعتراض على المفاوضات الإيرانية _ الأمريكية بل على العكس نحن نشجع هذا النوع من الحوار كوسيلة لتجنب جر المنطقة إلى العمل العسكري". لكنه أضاف "في الوقت نفسه لدينا مخاوف ضخمة من أن الأمريكيين يمكن أن يقدموا تنازلات للإيرانيين من شأنها تقويض أمننا ولن تكون مقبولة بالنسبة لنا".
وقال العاني "إن مطلبنا الرئيسي هو أنه يجب ألا تقدم أمريكا تنازلات فيما يتعلق بالبرنامج النووي الإيراني وتدخلات طهران في العراق ولبنان وفلسطين". وأضاف أنه "يجب أن نكون جزءا من تلك المفاوضات. لا نريد أي مفاجآت. نريد أن نكون شريكا وأن تكون مصالحنا ممثلة".