قلق لدى وزارة الحرب الصهيونية من تقليص واشنطن مساعداتها العسكرية
مفكرة الإسلام: قالت مصادر صحافية عبرية إن قلقًا يسود في وزارة الحرب الصهيونية من احتمال قيام إدارة الرئيس الأمريكي باراك أوباما بخفض المساعدات العسكرية التي تقدمها الولايات المتحدة لـ "إسرائيل".
ونقلت صحيفة "جيروسليم بوست" في عددها الصادر يوم الثلاثاء عن مسئول رفيع في وزارة الحرب قوله: إن الأمريكيين قد يحاولون استخدام المساعدات العسكرية للضغط على الحكومة الجديدة لكي تفكك مغتصبات وتجمد عمليات البناء في أخرى.
وأشار المسئول إلى أن المبعوث الأمريكي إلى الشرق الأوسط "جورج ميتشل"، الذي من المرتقب أن يزور الشرق الأوسط في وقت لاحق الأسبوع الجاري، من المعارضين المعروفين للمغتصبات.
وذكرت الصحيفة أن وزير الحرب الصهيوني إيهود باراك عقد مشاورات بهذا الخصوص الأسبوع الماضي، إلا أنها أشارت إلى أن قلق وزارة الحرب حول المساعدات الأمريكية لم يجد صدى لدى مكتب رئيس الوزراء أو وزارة المالية.
وأوضحت أن المسئولين في مكتب أولمرت ووزارة المالية قالوا إنهم لم يسمعوا عن أي خطط أمريكية لخفض المساعدات العسكرية لـ"إسرائيل" التي وقع عليها البلدان في مذكرة تفاهم عام 2007.
تفاصيل المساعدات الأمريكية "لإسرائيل":
وتنص المذكرة المشار إليها على أن "إسرائيل" ستتلقى خلال فترة 10 أعوام 30 مليار دولار، منها 2.5 مليار دولار خلال العام الجاري و2.7 مليار في العام المقبل، على أن تزيد القيمة تدريجيا إلى أن تستقر على 3.1 مليار دولار في 2013.
وبموجب الاتفاقية، فإن 75 % من تلك المساعدات ستستخدم في شراء أسلحة أمريكية الصنع فيما يخصص الباقي لمشتريات تتعلق بالدفاع الداخلي.
وتهدف هذه المذكرة، كما أكد الرئيس الأمريكي السابق جورج بوش خلال التوقيع عليها، إلى مساعدة "إسرائيل" على الاحتفاظ بتفوقها النوعي في الشرق الأوسط.
وتؤكد سفارة واشنطن في تل أبيب أن شيئا لم يتغير في ما يتعلق بالمساعدات الأمريكية المحددة في المذكرة.
"إسرائيل" ارتكبت جرائم حرب بأسلحة أمريكية الصنع:
وكان محامون أمريكيون ضمن لجنة لتقصي الحقائق قد توصلوا إلى أن "إسرائيل" ارتكبت جرائم حرب وإبادة جماعية ضد السكان المدنيين والعزل في قطاع غزة بأسلحة معظمها أمريكي الصنع، وأخرى محرمة دوليًا.
وأوضح المحامون المبعوثون من رابطة المحامين الوطنية الأمريكية في مؤتمر صحافي عقدوه بمستشفى الشفاء بغزة، في وقت سابق الشهر الجاري، أنهم في إطار عملهم بلجنة تقصي الحقائق بشأن الانتهاكات "الإسرائيلية" للاتفاقات الدولية، خاصة اتفاقية جنيف الرابعة، وجدوا أن هناك جملة من الانتهاكات الجسيمة للقوانين والأعراف والمواثيق الدولية التي تُحرم استهداف المدنيين واتخاذهم كدروع بشرية، ناهيك عن قتلهم من مسافات قريبة جداً واستهداف منازل وقصفها فوق رؤوسهم.
وأضافوا على لسان عضو الوفد المحامي توماس نيلسون، من ولاية "اوريغون" الأمريكية، أن الوفد استمع إلى شهادات حية من عدد كبير من الأسر التي تعرضت لانتهاك جسيم لحقوق الإنسان، لاسيما عائلة السموني وما تعرضت له من جريمة إبادة جماعية، إذ طُلب من الرجال والنساء والأطفال والشيوخ التجمع في منزل واحد تم قصفه لاحقًا بقذائف المدفعية، ومنع سيارات الإسعاف والدفاع المدني من إجلاء الشهداء والجرحى الذين بقوا ينزفون لأكثر من ثلاثة أيام، ما أدى إلى استشهاد بعضهم نتيجة عدم إسعافهم.
واستعرض نيلسون ما تعرضت له عائلتا عبد ربه وشراب من جرائم، قائلاً: إن معظم الذين تعرضوا لجرائم الحرب مدنيون محميون وفق القانون الدولي الإنساني والقانون الأمريكي واتفاقية جنيف الرابعة، وأبشع هذه الانتهاكات يتركز في منع الجنود "الإسرائيليين" الخدمات الطبية من الوصول إلى المصابين، وإعاقة سيارات الإسعاف واستهدافها، إذ بينت الإحصاءات الطبية التي حصل عليها الوفد أن هناك 15 فردًا من الأطقم الطبية استهدفوا ولقوا حتفهم.
صواريخ وقذائف أمريكية الصنع:
وفيما يتعلق باستخدام "إسرائيل" للصواريخ والقذائف المدفعية المصنعة أمريكياً وما يمكن أن يقوم به الوفد من رفع قضية ضد الإدارة الأمريكية التي تزود "إسرائيل" بمثل هذه الصواريخ والقذائف، قال نيلسون: إن استخدام "إسرائيل" لصواريخ أمريكية الصنع ضد المدنيين العزل انتهاك للقانون الأمريكي وقرار أمريكا القاضي بعدم استخدام هذه القذائف ضد أهداف مدنية، وبالتالي نحن سندفع باتجاه أن تكون هناك محاسبة بالرغم من معرفتنا المسبقة بأن الإدارة الأمريكية لن تتعاطى كثيراً مع مثل هذه القضايا، خاصة القضايا التي ترفع ضد "إسرائيل" وحكوماتها. وفقًا لفلسطين اليوم.
وأضاف: سنعمل كل ما بوسعنا من أجل تقديم مجرمي الحرب الإسرائيليين من القادة السياسيين والعسكريين إلى محاكم دولية، لأن ما سمعناه ورأيناه كان شاهداً حياً على انتهاك "إسرائيل" لكل القوانين الدولية، وبالتالي سنعمل من منطلق أن لا دولة في العالم فوق القانون طالما أنها تنتهكه مثل "إسرائيل".
بدورها، طالبت المحامية ليندا منصور المؤسسات الحقوقية والجهات التي تقوم بالتحقيق في مثل هذه الجرائم بتزويد اللجنة بالمعلومات والصور والوثائق التي بحوزتها لرفع قضية ليس ضد "إسرائيل" فحسب بل وضد الإدارة الأمريكية التي زودت إسرائيل بمثل هذه الصواريخ المحرمة دولياً.
وأضافت منصور: سنعمل على رفع هذه القضايا أمام العالم أجمع، خاصة المحاكم الدولية، لنوضح أن هناك انتهاكات جسيمة ارتكبت ضد الإنسانية، وعلى المؤسسات الصحية والحقوقية عدم التردد في تزويدنا بكل ما يلزم لذلك، لأن ذهاب الرئيس الأمريكي السابق جورج بوش وقدوم أوباما ربما يكون مختلفًا، والمهم أن نرفع صوت المظلوم ضد الظالم.