مقرر المحكمة الدولية: يمكن محاكمة رؤساء دول في اغتيال الحريري
مفكرة الإسلام: أكد روبرت فنسنت مقرر المحكمة الدولية الخاصة باغتيال رئيس وزراء لبنان السابق رفيق الحريري, على إمكانية محاكمة رؤساء دول.
وشدد فنسنت في مؤتمر صحافي عقده في لاهاي, لشرح مراحل عمل المحكمة اللوجستية والإدارية, والمخصصة لمحاكمة قتلة الحريري, على أن "مفتاح هذه المحكمة هو الشفافية".
وقال: "إن المدعي العام هو من سيشكل فريقه وسنترك له الحديث عن ذلك, لقد اخترنا فريقًا يتميز بالخبرة في المحاكمات الدولية".
وأشار فنسنت، وفق ما أوردته صحيفة "السياسة"، إلى وجود لجنة إدارة في نيويورك لمنع أي ضغط على المحكمة.
وأوضح أنه "عندما تبدأ المحكمة عملها ستطبق القواعد الإعلامية المتعلقة بالسرية, فهناك أمور لا يمكن نشرها وهي المتعلقة بعمل المحكمة بطريقة مباشرة".
وأكد أن "الشهود سيتم الاستماع إليهم في لاهاي", موضحًا أن "لدى لبنان 60 يومًا لتلبية طلب المحكمة بتسلم أي متهم".
وأضاف فنسنت: "ممكن أن تحاكم هذه المحكمة رؤساء دول, لكن الجواب الواضح يعود للمدعي العام".
وخلص إلى تأكيد أنه "لم يتم الإفصاح عن أسماء القضاة لأسباب أمنية وسيتم الإعلان عن أسمائهم في الوقت المناسب".
وعلى صعيد آخر، شدد القاضي الألماني ديتليف ميليس الرئيس الأول للجنة التحقيق الدولية في اغتيال الحريري ورفاقه، على أن المحكمة الدولية الخاصة بلبنان، والتي تبدأ عملها رسمياً في مطلع مارس المقبل، هي "الإصبع المرفوع للأسرة الدولية في وجه كل من يسعى وراء أهدافه السياسية في لبنان من خلال الاغتيالات".
وأضاف، وفق ما أوردته صحيفة "الحياة" اللندنية أنه يأمل "بأن يأتي اليوم الذي يوجه فيه الإصبع المرفوع إلى إصبع اتهام في وجه الذين ارتكبوا" هذه الجرائم، مؤكدًا «أن الصورة جلية تماماً في ذهني. لدي صورة واضحة تماماً» عن عملية اغتيال الحريري ورفاقه.
واعتبر ميليس "أن إبرام صفقة حول المحكمة أمر مستحيل"، وأن أكثر ما يمكن أن يضر بها هو استغراقها وقتاً طويلاً بلا محاكمات. وقال إنه "لن يكون ممكناً إزالة (المحكمة) لا بحكومة لبنانية مختلفة، ولا بحكومة أمريكية مختلفة، ولا بأمين عام (للأمم المتحدة) مختلف"، مؤكداً أن "الجهة الوحيدة التي يمكن لها إزالة المحكمة هي مجلس الأمن"، وهذا بدوره شبه مستحيل ما لم تستكمل أدوارها القانونية.
تنظيم واسع يضم لبنانيين وسوريين ويتمتع بموارد وقدرات كبرى:
واعتبر ميليس أن أهم استنتاجين توصل إليهما مع فريقه، هما أن "مجموعة لها تنظيم واسع وتتمتع بموارد وقدرات كبرى قامت بالاغتيال، وأن الجريمة تم التحضير لها على مدى شهور عدة مع مراقبة توقيت ومكان وتحركات رفيق الحريري ووفده لتدوين حركته بكامل التفاصيل"، وهذا ما سماه الرئيس الحالي للتحقيق والمدعي العام للمحكمة دانيال بلمار، في تقريره "شبكة" مسؤولة عن عملية الاغتيال.
والاستنتاج الثاني هو العثور على "أدلة مماثلة على أن أفراداً لبنانيين وسوريين في الأجهزة الأمنية لعبوا دوراً في الاغتيالات".
وقال: "قمنا بتعريف هوية المشتبه بهم، الجنرالات الأربعة... ولقد قمنا، سويًا مع اللبنانيين، بتعريف مشتبه بهم إضافيين يشتبه بتورطهم في التهيئة للاغتيال".
ودافع ميليس عن إحاطة التحقيق في عهده بالضغوط العلنية بعيداً عن السرية، بعدما "تحققنا من أن هذه الجريمة لم يرتكبها أفراد لبنانيون حصراً وإنما أيضاً أفراد آخرون". وقال: "من دون ذلك القدر العالي من الاهتمام والضغط العلني لما شهدنا إنشاء المحكمة"، كما هي عليه اليوم.