"الحملة الأوروبية": هجوم "بيريز" على أوروبا محاولة للتغطية على جرائم الاحتلال
مفكرة الإسلام: أعربت "الحملة الأوروبية لرفع الحصار عن غزة" عن استنكارها لمحاولات الكيان الصهيوني لصرف أنظار المسؤولين الأوروبيين عن "جرائم الحرب" التي ارتكبها جيش الاحتلال خلال عدوانه الأخير على قطاع غزة.
وأكدت الحملة أن هذه المحاولات "لن تفلح"، حيث إن الوقائع على الأرض شاهدة على جرائم الاحتلال.
وقال الدكتور عرفات ماضي -رئيس الحملة- في تصريح له اليوم الأربعاء: "إن المزاعم التي ساقها الرئيس "الإسرائيلي" شمعون بيريز، خلال لقائه برئيس الاتحاد الأوروبي مؤخرًا، بأن الدعم الأوروبي لحركة "حماس" هو الذي يحول دون تحقيق السلام؛ إنما تكشف عن محاولة "إسرائيلية" للتغطية على سلسلة المجازر غير المسبوقة التي ارتكبت في قطاع غزة خلال ثلاثة وعشرين يومًا، والتي أوقعت أكثر من ستة آلاف فلسطيني بين شهيد وجريح، ودمرت البنية التحتية للقطاع كليًّاً".
وكان الرئيس الصهيوني شيمون بيريز قد دعا الأوروبيين إلى الكف عن إبداء أدنى تفهمٍ أو دعمٍ لحركة المقاومة الإسلامية "حماس"، وذلك خلال لقاءٍ مع رئيس البرلمان الأوروبي "هانز جيرت بوترينج".
ونقل مكتب الرئاسة الصهيونية عن بيريز قوله: "لا بد من أن يفهم الأوروبيون أن "حماس" "منظمة إرهابية خطيرة ومجرمة"، مطالبًا بالكفِّ فورًا عن "إبداء أي تفهمٍ ودعمٍ لها، لأن ذلك يحول دون مواصلة عملية السلام", على حد قوله.
سلسلة جرائم حرب بشعة:
وأكد الدكتور ماضي على أن موقف الرئيس الصهيوني يعكس خوف الاحتلال من الإدراك الأوروبي لحقيقة ما جرى في قطاع غزة من جرائم إبادة جماعية، وما تقوم به حاليًّا من منع إدخال المساعدات الإنسانية، الأمر الذي يفاقم تداعيات الحرب المدمرة التي شُنَّت قبل شهر من الآن، معتبرًا أن هذه الدعوة الصهيونية بمثابة تدخل مباشر في السياسة الخارجية الأوروبية، وأنه كان من المفترض عدم الاجتماع مع ما أسماه "زعيم القتلة من الاحتلال".
وشدد ماضي على أنه "مهما قام الاحتلال بتجميل صورته البشعة التي ظهرت جلية خلال الحرب الأخيرة على قطاع غزة؛ فإنه لن يغير من واقع الأمر بوصفه كيانًا ارتكب سلسلة جرائم حرب شهد العالم أجمع بشاعتها"، لافتًا إلى أن الواقع على الأرض يشهد بتدهور الوضع الإنساني في قطاع غزة المتهالك أصلاً بسبب الحصار الجائر الذي مازال مفروضًا على قطاع غزة للسنة الثالثة على التوالي. وفقًا للمركز الفلسطيني للإعلام.
وأكد عرفات أن "الاتحاد الأوروبي" مطالب حاليًّا أكثر من أي وقت مضى بالاستماع إلى كل الأطراف الفلسطينية، وعليه أن لا يقوم بدعم طرف فلسطيني على حساب الطرف الآخر، لا سيما وأن حركة "حماس" التي يطالب "بيريز" بالاستمرار في فرض العزلة عليها، قد فازت في انتخابات ديمقراطية شهد المراقبون الدوليون بنزاهتها.
كما طالب بتكثيف الزيارات الأوروبية الرسمية لقطاع غزة من أجل الاطلاع على آثار الجرائم ضد الإنسانية التي ارتكبها جيش الاحتلال الصهيوني ضد الفلسطينيين في قطاع غزة، والاستمرار في دعم الشعب الفلسطيني، والضغط على الاحتلال من أجل إنهاء الحصار الخانق بحق مليون ونصف المليون إنسان فلسطيني.