آلاف الباكستانيين يتظاهرون احتجاجا على منع شريف من الترشح للانتخابات

مفكرة الإسلام: تظاهر آلاف الباكستانيين اليوم الخميس منددين بسياسات الرئيس آصف علي زرداري، وذلك على خلفية منع المحكمة العليا لزعيم المعارضة الرئيسي نواز شريف من الترشح لمنصب رسمي.
وأمرت الحكومة القوات شبه العسكرية بالتصدي للمتظاهرين كما اعتقلت وقفت الشرطة 30 نائبًا في أضخم احتجاج ضد زرداري الذي يفتقد الشعبية منذ وصل إلى سدة الرئاسة في سبتمبر الماضي في باكستان.
وحث رئيس الوزراء السابق نواز شريف الشعب على التحرك بعد أن منعته المحكمة العليا وشقيقه من تولي منصب رسمي، وهو القرار الذي فجر التوتر السياسي في البلاد.
وكانت الاختلافات مستمرة بين زرداري وشريف بشأن مستقبل باكستان بخصوص الحملة ضد ناشطي طالبان والجماعات الإسلامية والعديد من القضايا السياسية الأخرى.
وقال شريف في كلمته أمام الحشود في بلدة شيكوبورا في ولاية البنجاب: "المحكمة العليا ألحقت ضررًا هائلاً لكن الأمة نهضت مجددًا".
وأضاف نواز شريف: "هذا التجمع استفتاء ضد زرداري ولذلك نطالب بالتعهد بتنظيم مسيرة في الشهر المقبل لمطالبة الحكومة بإعادة قضاة المحكمة العليا الذين أقالهم الرئيس السابق برفيز مشرف إلى مناصبهم".
وبحسب وكالة فرانس برس أشار المحللون إلى أن باكستان - التي تعاني من وقوع هجمات كل فترة أسفرت عن مقتل أكثر من 1600 شخص خلال سنتين - ستتعرض لهزة قوية لو شهدت توترات داخلية تضاف إلى الضغوط الدولية التي تمارس عليها من الخارج.
وكان شقيق نواز شريف المدعو شهباز قد خسر منصبه كرئيس وزراء ولاية البنجاب حيث علقت الحكومة البرلمان المحلي وأخضعته لسلطة اسلام اباد مباشرة.
ويرفض شريف الذي يعتبر حزبه الرابطة الاسلامية في باكستان ثاني أحزاب البلاد، الاعتراف بصلاحية أي قاض عينه الرئيس السابق برفيز مشرف بموجب قانون الطوارئ الذي فرض في نوفمبر 2007.
وتطالب الرابطة الإسلامية في باكستان بإعادة القضاة الذين أقالهم مشرف إلى مناصبهم وتتهم الرئيس الحالي زعيم حزب الشعب الباكستاني بعدم الالتزام بهذا الوعد.
تظاهرات أخرى في العديد من المدن الباكستانية
وفي لاهور ثاني مدن باكستان ومعقل شريف احتشد آلاف الباكستانيين الغاضبين واقتحموا سياج مقر الحاكم حيث نفذوا اعتصامًا، كما أحرق حشد من حوالي خمسة آلاف متظاهر لافتتين تحملان صورة حاكم البنجاب وضربوا صور زرداري بالعصي والأحذية قبل إحراقها، كما تظاهر المئات في منطقة أخرى في لاهور.
وأطلقت الشرطة الغاز المسيل للدموع بعد أن حاول أكثر من 500 شخص إغلاق الطريق بين إسلام آباد وروالبيندي، وأحرق المتظاهرون عدة سيارات وحافلة تابعة للشرطة.