تقرير للشرطة الباكستانية يحذر من إمكانية سيطرة طالبان على كراتشي

مفكرة الإسلام: أصدرت الشرطة الباكستانية تقريرًا تحذر فيه من تزايد احتمالات أن تنجح حركة طالبان المحلية في السيطرة على العاصمة المالية لباكستان مدينة كراتشي وذلك في ظل تنامي نفوذ الحركة واتساع نطاق أنشطتها في عموم البلاد.
وقال التقرير الصادر عن رئيس إدارة الشرطة في إقليم السيند: "طالبان يمكن أن تسيطر على مدينة كراتشي في أية مرحلة مقبلة لأننا علمنا أنها أصبحت لديها مراكز وقواعد في المدينة، وسبق لهذه الحركة أن هاجمت إسلام آباد وروالبندي".
وأضاف التقرير: "مقاتلو طالبان عندهم في كراتشي مخابىء ضخمة مليئة بالأسلحة والذخائر ويمكنها أن تنفذ عملية مشابهة لتلك التي جرت في مدينة مومباي الهندية في السادس والعشرين من نوفمبر الماضي".
ونقلت صحيفة "تايمز أوف إنديا" عن مصادر في الشرطة قولها إن عناصر طالبان تمكنت من اختراق كراتشي بصورة منظمة، وكانت النتيجة أن أن هناك مناطق كثيرة على التلال الواقعة أطراف المدينة وكذلك بعض الأحياء الفقيرة والفنادق الصغيرة بمثابة أعشاش لهذه العناصر.
وأشارت الصحيفة إلى أن كراتشي كانت قد شهدت مواجهات طائفية في أوقات مختلفة ولكن التخوف الأكبر للسلطات في المرحلة القادمة سيكون من تحركات مقاتلي حركة طالبان في هذه المدينة التي تمثل العاصمة التجارية لباكستان.
ويرى بعض المراقبون أن الجيش الباكستاني وإن كان قد استمر في مواجهة الجماعات الإسلامية المسلحة في المناطق العشائرية الحدودية المجاورة لأفغانستان، فإن التصدي للمقاتلين الإسلاميين بالمدن والمناطق الحضرية سيكون أمرًا بالغ الصعوبة.
طالبان الباكستانية تعلن وقفًا غير محدد المدة لإطلاق النار في سوات
يشار إلى أن الإسلاميين في حركة طالبان الباكستانية المحلية أعلنوا وقفًا غير محدد المدة لإطلاق النار في منطقة وادي سوات، بعد كفاح استمر عامين من أجل تطبيق الشريعة الإسلامية.
وذكرت وكالة فرانس برس أن هذا الإعلان جاء بعد ثمانية أيام من توقيع الحكومة على اتفاقية مع حركة طالبان المحلية تسمح بجعل الشريعة الإسلامية هل مصدر القانون وتطبيق العدالة في وادي سوات الذي كان مزارًأ سياحيًا مهمًا في السابق.
وفجرت هذه الاتفاقية مخاوف الولايات المتحدة والغرب عمومًا وكذلك الهند بشأن مستقبل جهود الحكومة الباكستانية في قمع الحركات الإسلامية والمتعاطفين مع طالبان في المنطقة الحدودية العشائرية المضطربة.