زعيم لمتمردي دارفور يحرض ضد البشير ويدعم قرار الجنائية الدولية

مفكرة الإسلام: ادعى زعيم متمرد في إقليم دارفور المتوتر غرب السودان اليوم الجمعة أن أمر الاعتقال الصادر ضد الرئيس السوداني يعتبر أملاً جديدًا لشعب دارفور، وزعم أنه سيردع الهجمات وإن كانت عواقبه الفورية وخيمة.
وكانت المحكمة الجنائية الدولية قد أصدرت أول أمس الأربعاء مذكرة اعتقال بحق الرئيس عمر حسن البشير على خلفية مزاعم بارتكاب جرائم حرب في دارفور، وردت الخرطوم على هذا الاستفزاز بطرد 13 منظمة تعمل تحت ستار النشاط الإغاثي من السودان.
وقال عبد الواحد محمد أحمد النور مؤسس جماعة "جيش تحرير السودان" المتمردة: "رحيل عمال الإغاثة يمثل كارثة لشعب دارفور، لكن لو لم يكن أمر الاعتقال لكانت هجمات القوات الحكومية والجماعات المسلحة المواليه لها ستشكل خطرًا أشد"، على حد زعمه.
وللتحريض ضد الرئيس السوداني زعم القيادي المتمرد أن أمر الاعتقال سيكون رسالة إلى قادة الجيش والمقاتلين من ميليشيا الجنجويد المدعومة حكوميًا بوقف ما وصفه بـ"أسوأ الأعمال الوحشية في دارفور"، على حد ادعائه.
ودعا نور القوى الغربية إلى استبدال قوات "حفظ سلام" غير فعالة بقوات أقوى ومنحها تفويضًا أوسع.
وقال الزعيم المتمرد: "في دارفور لا يوجد سلام للحفاظ عليه، وندائي هو أننا لا نحتاج لقوات حفظ سلام بل قوات لصناعة السلام، ونحتاج إلى قوة دولية لوقف الإبادة الجماعية الآن".
وبحسب وكالة رويترز جدد نور موقفه الرافض لمبدأ المشاركة في أي محادثات سلام تحت ذريعة عدم توافر المناخ الأمني المناسب في إقليم دارفور.
وكان نور قد شارك في محادثات طويلة مع فصيلين متمردين ومع الحكومة السودانية في نيجيريا عامي 2005 و2006، ووقعت إحدى الجماعتين المتمردتين الأخريين اتفاقًا مع الخرطوم لكنه رفض التوقيع.
زيارة نور للكيان الصهيوني:
ولدى سؤاله في مؤتمره الصحافي عن سر زيارته للكيان الصهيوني قال نور: "توجهت إلى إسرائيل لسببين رئيسيين، إظهار الدعم لثمانية آلاف سوداني يعيشون هناك ولكي أكون قدوة لغيري، خاصة أن السودان كان ضحية للكراهية العرقية والدينية وأردت التغلب على مثل هذه المشاعر"، على حد زعمه.
وأكد المراقبون أن هذه الزيارة المشبوهة كشفت بما لا يدع مجالاً للشك أن متمردي دارفور يلعبون ضمن مخطط أكبر تديره أياد صهيونية للعبث باستقرار السودان وأمنه ومستقبله.