رئيس الوزراء الفلسطيني المعيَّن "سلام فياض" يقدم استقالة حكومته

مفكرة الإسلام: أعلن رئيس حكومة تصريف الأعمال الفلسطينية المعيَّن "سلام فياض" أنه قدم استقالة حكومته لرئيس السلطة المنتهية ولايته "محمود عباس".
وقال فياض في كتاب الاستقالة: إن هذه الخطوة "تأتي دعماً لجهود تشكيل حكومة توافق وطني، وانسجامًا مع الدعوة المستمرة التي سبق وأكد عليها طوال الفترة الماضية حول ضرورة تشكيل حكومة توافق تعيد الوحدة للوطن" كما قال.
ورأى فياض أن الأولوية في عمل لجان الحوار التي ستنهي أعمالها كحد أقصى في نهاية مارس، كما أكد البيان الصادر عن الجولة الأولى للحوار في الخامس والعشرين من الشهر الماضي، ينبغي أن تتمثل في سرعة الاتفاق على تشكيل حكومة توافق وطني، باعتبارها الأداة العملية القادرة على تجسيد إعادة وحدة الوطن بصورة فورية، وبما يمكن من توحيد مؤسسات السلطة الوطنية، وحماية النظام الديمقراطي الفلسطيني، من خلال التحضير لانتخابات عامة رئاسية وتشريعية متزامنة في بداية العام القادم كحد أقصى.
ونقلت وكالة الأنباء الفلسطينية عن فياض قوله: "إننا نرى في الأجواء الايجابية التي بشرت بها جولة الحوار الأولى فرصة ثمينة يجب اغتنامها لإنهاء حالة الانقسام، وأساسا يجب العمل على تعزيزه لتحقيق الوحدة والمصالحة التي طالما أكدنا عليها".
وأعرب رئيس الوزراء المعيَّن عن أمله في أن تتمكن الحكومة الجديدة من تلبية طموحات وتطلعات شعبنا، والوفاء لتضحياته ومتابعة إنجاز المشروع الوطني الفلسطيني المتمثل في إنهاء الاحتلال، وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس على حدود عام 1967.
وثمَّن فياض الجهود المخلصة التي يبذلها الأشقاء في مصر بقيادة الرئيس مبارك، في رعاية الحوار الوطني، وضمان تحقيق أهدافه بإعادة الوحدة للوطن، وتمكين شعبنا من التغلب عن المخاطر الحقيقية التي ولدها الانقسام بما في ذلك التصفية النهائية للقضية الفلسطينية.
حكومة فياض غير شرعية:
وكان رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس قد حل حكومة الوحدة الوطنية برئاسة إسماعيل هنية، وكلف وزير المالية في حكومة الوحدة الوطنية "سلام فياض" بتشكيل حكومة الطوارئ التي أدت اليوم اليمين الدستورية أمام عباس يوم الأحد 17 يونيو 2007 .
وردًا على هذه الخطوة من جانب عباس، أكدت حركة حماس أن حكومة الوحدة الوطنية التي تم تشكيلها بناء على اتفاق مكة بين حركتي حماس وفتح برئاسة إسماعيل هنية هي الحكومة الوحيدة التي تتمتع بالشرعية.
وأكد إسماعيل هنية الذي عزله عباس في أعقاب استيلاء حركة حماس على قطاع غزة: إن "حكومة الوحدة الوطنية تخولنا ما نقوم به وفق القانون وحكومة الطوارئ غير شرعية".
كما صرح الناطق باسم حركة حماس سامي أبو زهري بأن "حكومة فياض غير شرعية ولن تحظى بدعم أحد سوى الاحتلال الإسرائيلي والولايات المتحدة".