الأولى منذ 4 سنوات..موفدان أمريكيان يجريان مباحثات في دمشق
مفكرة الإسلام: وصل موفدان أمريكيان رفيعا المستوى، اليوم السبت، إلى العاصمة السورية دمشق؛ لإجراء محادثات مع المسئولين السوريين هي الأولى على هذا المستوى بين البلدين منذ أربع سنوات.
وبدأ مساعد وزيرة الخارجية الأمريكية بالوكالة لشئون الشرق الأوسط جيفري فيلتمان ومستشار الأمن القومي للشرق الأوسط في البيت الأبيض دانيال شابيرو، فور وصولهما، محادثات مع وزير الخارجية السوري "وليد المعلم".
ويعتزم المبعوثان الأمريكيان الالتقاء مع نائب الرئيس السوري فاروق الشرع، كما سيجتمعان في وقت لاحق مع الرئيس السوري بشار الأسد.
ووصلت العلاقات الأمريكية السورية إلى أدنى مستوى لها في ظل إدارة الرئيس الأمريكي السابق جورج بوش الذي اتهم دمشق بالتغاضي عن تدفق الأسلحة والإمدادات إلى المسلحين في العراق المجاور.
وصنفت إدارة الرئيس السابق جورج بوش سوريا ضمن ما سمته بمحور الشر مع إيران وكوريا الشمالية.
كما شهدت العلاقات الدبلوماسية بين سوريا والولايات المتحدة توترًا منذ اغتيال رئيس الوزراء اللبناني السابق رفيق الحريري عام 2005. فقد سحبت الولايات المتحدة سفيرتها في دمشق مارجريت سكوبي إثر حادثة الاغتيال.
قائمة من القضايا التي تبعث القلق:
من جانبه، قال جيفري فيلتمان في تصريحات للصحافيين: إن لديه وشابيرو قائمة طويلة من القضايا التي تبعث القلق، وسيناقشانها مع المسئولين السوريين.
ومن بين هذه القضايا دعم دمشق للجماعات المسلحة مثل حركة "حماس"، والأنشطة النووية السورية السرية المزعومة، والتدخل في الشئون الداخلية اللبنانية.
وأوضح فيلتمان أن زيارته جاءت لتأكيد الدعم الأمريكي لسيادة لبنان وعدم المساس باستقلاليته.
ووصل الموفدان الأمريكيان إلى دمشق قادميْن من بيروت، حيث عقدا سلسلة من الاجتماعات مع مسئولين سياسيين لبنانيين لطمأنتهم بأن المساعي الأخيرة لتحسين العلاقات السورية الأمريكية لن تكون على حساب لبنان.
ويرى مراقبون أن محادثات الموفديْن الأمريكييْن في دمشق تعتبر أقوى مؤشر حتى الآن على استعداد إدارة الرئيس الأمريكي باراك أوباما للدخول في حوار مع دمشق، الأمر الذي أثار قلق السياسيين اللبنانيين الموالين للغرب والمناوئين لسوريا.
يشار إلى أن دمشق استقبلت خلال الشهر الماضي ثلاثة وفود من أعضاء الكونجرس الأمريكي، كان آخرهم جون كيري، رئيس لجنة العلاقات الخارجية في مجلس الشيوخ وهاورد بيرمان، رئيس لجنة العلاقات الخارجية في مجلس النواب الأمريكي.