بوتفليقه يشن هجومًا حادًا على الإسلاميين وسط اتهامات بانقلابه على المصالحة

مفكرة الإسلام : وصف الرئيس الجزائري عبد العزيز بوتفليقة في تجمعاته الشعبية في إطار حملته الرئاسية الإسلاميين على مختلف مشاربهم بأوصاف قاسية ودعاهم "إما للدخول إلى بيوتهم أو البقاء حيث هم".
وأطلق بوتفليقة من مسقط رأسه بتلمسان، كلامًا جارحًا في حق الإسلاميين لم يتفوّه به منذ اعتلائه السلطة عام 1999، موجهًا كلامه للإسلاميين، وقال: "أنتم خربتم البلاد وتريدون الرجوع إلى المجتمع، أنا لا أفرض على المجتمع أن يقبل عودتكم في هذه الظروف، ورغم ما قمتم به من تخريب فإن الشعب قَبِل عودتكم واستقبلكم بالحليب والتمر".
وفي تصريح نقلته صحيفة "النهار"، قال بوتفليقة: "العلماني ربما أكثر إيمانًا من الإسلامي، فهو يصلي ويصوم ولكنه لا يسيّس الدين" على حد قوله.
وزاد قائلاً: "هناك أصوات تقول إنكم لم تعطونا حقوقنا، ونحن نقول: إن الشعب هو الذي يعطيكم حقوقكم.. شوّهتم صورة الجزائر في الداخل والخارج.. هلكتونا الله يهلككم" كما قال.
الإسلاميون: بوتفليقة انقلب على المصالحة
ومن جهته، اعتبر مدني مزراق زعيم جيش الإنقاذ سابقًا، تصريحات بوتفليقة في عز الحملة الانتخابية "انقلابًا على مواقفه السابقة"، واصفاً مصالحة بوتفليقة بأنها "خدعة"، مضيفاً بالقول: "صراحة بوتفليقة أفرغ مشروع المصالحة من محتواه ونسفه من أساسه".
وعبر مزراق عن قناعته بأن "بوتفليقة قد أغلق الباب أمام الإسلاميين بتصريحاته هذه"، متحدثاً بنبرة تحدّ قائلاً: "لن نقبل مستقبلاً بأن يتلاعب بنا أحد مرة أخرى، نحن مصرون على استرجاع حقوقنا"، في إشارة إلى حق ممارسة السياسة.
أما علي بن حاج الرجل الثاني في جبهة الإنقاذ، فقد سبق له الدعوة لمقاطعة الانتخابات الرئاسية المقبلة.
تجدر الإشارة أن الجزائر شهدت تصاعدًا في أعمال العنف منذ أوائل عام 1992 بعد أن ألغت السلطات المدعومة من الجيش انتخابات برلمانية كان الإسلاميون على وشك الفوز بها.
وأسفر العنف عن سقوط نحو 150 ألف قتيل و20 مليار دولار من الخسائر الاقتصادية. ويطالب قيادات جبهة الإنقاذ بجناحيها السياسي والعسكري بحقها في ممارسة الحياة السياسة.