"مزراق" يسحب دعمه لبوتفليقه و"بلحاج" يتهمه بالاستغلال

مفكرة الإسلام : قال مدني مزراق أمير ما كان يسمى الجيش الإسلامي للإنقاذ في الجزائر انه يسحب دعمه للرئيس عبد العزيز بوتفليقة في انتخابات الرئاسة القادمة.
ومزراق كان من أشد المساندين للرئيس بوتفليقة وقد دعا إلى التصويت لصالحه في انتخابات الرئاسة التي جرت في 2004، كما كان قد دعا مجددا إلى التصويت لبوتفليقة في انتخابات الرئاسة المقرر إجراؤها في 9 أبريل القادم مناقضا بذلك التصريحات التي أطلقها عباسي مدني رئيس جبهة الإنقاذ، والذي دعا إلى مقاطعة الانتخابات.
وقال مزراق في تصريح لـ"القدس العربي" أنه "صُدم" في الرئيس بوتفليقة بسبب تصريحاته الأخيرة بشأن الإسلاميين الذين اتهمهم بأنهم سببخراب البلاد، مؤكدا أنه لن يمكنهم من العودة إلى ممارسة النشاط السياسي.
وكان مدني مزراق قد أصدرالاثنين بيانا تجاه تصريحات بوتفليقة في ولاية تلمسان قال فيها "هناك أصوات تقول لم تُعط لنا حقوقنا، اذهبوا إلى الشعب فهو يعطيكم إياها. لا أستطيع أن أفرض على الناس أن يقبلوا بكم، قد أهلكتمونا في الداخل والخارج".
بوتفليقة أفرغ مشروع المصالحة الوطنية
وذكر البيان أن بوتفليقة بتصريحه هذا "أفرغ مشروع المصالحة الوطنية من محتواه ونسفه من أساسهوأعاده إلى نقطة الصفر".
وأعاب مزراق على الرئيس بوتفليقة قوله "اذهبوا إلى الشعب يعطيكم حقوقكم السياسية"، معتبرا أن الشعب الجزائري قال كلمته في الجبهة الإسلامية للإنقاذمرتين (الانتخابات المحلية في عام 1990 والانتخابات البرلمانية في 1991)، مشددا على أن "الشعب سيقول كلمته مرة أخرى وأخرى لو فتح له المجال وكانت النزاهة فيالنزال".
بلحاج ينتقد بوتفليقة ويتهم الأجهزة الأمنية
وفي شأن متصل, نفى علي بلحاج نائب رئيس الجبهة الإسلامية للإنقاذ المنحلة أن تكون الجبهة مسئولة عن الدمار الذي لحق بالجزائر، وذلك في رد على الرئيس الجزائري.
وانتقد بلحاج الرئيس الجزائري ووصف خطابه بأنه "استئصالي" وفيه خروج عن "الحياد وخطاب المصالحة".
وأبدى بلحاج الاستعداد لتحمل المسؤولية "التي يحددها القضاء المستقل وليس بوتفليقة ولا الإعلام", وحمل الأجهزة الأمنية مسؤولية ما حدث في البلاد.
واتهم بلحاج الرئيس الجزائري شخصيا بمنع الجبهة الإسلامية من العمل السياسي رغم أن الشعب أعطى الجبهة "تزكيته مرتين"، مرة في الانتخابات البلدية والأخرى في الانتخابات التشريعية.
وقال بلحاج ـ بحسب الجزيرة ـ إن "بوتفليقة يدرك أن الذين جاؤوا به من التيه السياسي عشرين سنة هم الذين خربوا البلاد وأفسدوا في الأرض بعد إصلاحها، ولذلك لا يستطيع بوتفليقة ولا غيره أن يزور حقائق التاريخ".
ونفى بلحاج أن تكون جبهته قد عمدت إلى استغلال أو توظيف الدين لأغراض سياسية، وقال إن "بوتفليقة هو الذي يوظف الزوايا والمساجد من أجل المنصب السياسي، بينما نحن نوظف السياسة لخدمة الدين".