مصادر أمنية "إسرائيلية" تقر بمسؤوليتها عن قصف السودان
مفكرة الإسلام: أقرت مصادر أمنية "إسرائيلية" بقيام طائرات الاحتلال بقصف قافلة الشاحنات في السودان قبل حوالي شهرين، زاعمةً أنها كانت تنقل أسلحة إلى حركة "حماس".
وكانت حماس قد نفت علاقتها بالقافلة واعتبرت أن الهجوم يأتي في سياق العدوان "الإسرائيلي" والاستباحة للأراضي العربية.
ونقلت مجلة "تايم" الأمريكية عن المصادر قولها أن العشرات من الطائرات "الإسرائيلية" المقاتلة والطائرات بدون طيار شاركت في هذه العملية، التي جرى التخطيط لها خلال أقل من أسبوع من وصول معلومات استخبارية إلى "الموساد" عن قافلة الشاحنات.
وادعت المصادر أن طائرات الاحتلال نفذت غارة واحدة فقط في السودان استهدفت قافلة تضم 23 شاحنة زعمت أنها كانت محملةً بأسلحة وصواريخ من طراز فجر يبلغ مداها حوالي خمسة وأربعين كيلومترا ومعدات عسكرية مختلفة.
ونفت المصادر "الإسرائيلية" ما نشر حول مشاركة طائرة أمريكية في هذا الهجوم، وقالت إن مقاتلات من طراز "اف–16" هي التي قصفت القافلة، في حين قامت مقاتلات أخرى من طراز "اف-15" بتوفير الحماية لها في الجو.
وذكرت أن طائرات صغيرة بدون طيار قامت بتصوير نتائج القصف الأول لقافلة الشاحنات، ثم نفذت الطائرات المقاتلة غارة أخرى عليها للتأكد من تدميرها.
وعلى صعيدٍ آخر، أعلن مصدر عسكرى أمريكى أن الطائرات "الإسرائيلية" قطعت مسافة 1400 كيلو متر، من أماكن انطلاقها فى "إسرائيل" وحتى موقع القافلة المستهدفة فى بورسودان شمال شرق السودان.
فيما أشار عدد من المحللين الأمريكيين إلى أن الشاحنات كانت محملة بصواريخ من طراز فجر والتى يصل مداها 70 كيلو مترًا، وهو ما يعنى إمكانية وصولها إلى "تل أبيب".
جدير بالذكر أن وكالات الأنباء كانت قد أفادت بأن المئات من السودانيين والأفارقة قد قتلوا في هذا الهجوم، وأن العدد يصل قرابة 800 قتيل.
محاولة لتوريط مصر في الحادث:
ومن جهةٍ أخرى، أفاد مصدر سودانى مطلع بأن تقريرًا دس على أجهزة الأمن السودانية حاول أن يورط مصر فى حادث قصف قافلة الشاحنات بالسودان.
وأوضح المصدر، وفقًا لما أوردته صحيفة الشروق، أن فترة عدم اليقين لدى هذه الأجهزة شهدت أزمة مكتومة بين القاهرة والخرطوم، مشيرًا إلى أن زيارة وزير الخارجية المصرى أحمد أبوالغيط ورئيس جهاز المخابرات اللواء عمر سليمان نجحت فى تطويق الأزمة.
وقال المصدر: إن أجهزة تحليل المعلومات السودانية أدخلت 4 دول فى دائرة الاشتباه: الأولى حول المسئولية عن الغارات لأنها هى التى تملك طراز الطائرات المغيرة بالقرب من أراضى السودان، وهى الولايات المتحدة، و"إسرائيل ودولتين عربيتين.
وطبقًا للتقرير المدسوس فقد اعتقد لفترة أن لمصر مصلحة فى العملية باعتبار أن الغارات استهدفت مهربين ينتهكون الحدود المصرية، وفى هذه الفترة من عدم اليقين السودانى دخلت قطر على الخط لتستضيف محادثات حول دارفور يوم 10 فبراير الماضى.
ولفت المصدر إلى رفض الجانب السودانى الاقتراح المصرى لعقد مؤتمر دولى حول مشكلة دارفور، كمدخل لتجميد قرار المحكمة الجنائية الدولية بتوقيف الرئيس عمر البشير، مشيرًا إلى أن الخرطوم عادت ورحبت بالاقتراح المصرى بعد زوال سوء التفاهم مع القاهرة.