ردًا على دعمه لحل الدولتين.. "إسرائيل": لا نتلقى أوامرنا من أوباما

مفكرة الإسلام: في ردٍ عنيفٍ على إعلان الرئيس الأمريكي باراك أوباما دعمه لقامة دولة فلسطينية، أكد وزير البيئة "الإسرائيلي" جلعاد أردان أن "إسرائيل" لا تتلقى "أوامرها" من أوباما.
وقال أردان العضو في "حزب الليكود" والقريب من رئيس الوزراء بنيامين نتانياهو في خطابٍ أمام الكنيست ""إسرائيل" لا تتلقى أوامرها من الرئيس أوباما"، مضيفًا "عبر التصويت لنتانياهو, قرر المواطنون "الإسرائيليون" ألا يكونوا الولاية الحادية والخمسين للولايات المتحدة".
وصرح أوباما بأنه يدعم بقوة حل الدولتين "الإسرائيلية" والفلسطينية لتعيشان جنبًا إلى جنب بسلامٍ وأمان، مؤكدًا أن هذا الحل قد اتفق عليه جميع الأطراف المعنية بخطة خارطة الطريق وعملية أنابوليس وأنه شخصيٍا سيعمل على دفعه إلى الأمام.
وفي سياقٍ متصل، أعلن في واشنطن الليلة الماضية أن المبعوث الأمريكي للشرق الأوسط جورج ميتشل سيبدأ يوم الاثنين القادم جولة جديدة تشمل "إسرائيل" ورام الله ومصر إضافة إلى بعض دول الخليج وشمال أفريقيا. وقالت وزارة الخارجية الأمريكية إن هدف هذه الجولة هو السعي لتحقيق تقدم في الجهود الخاصة بتطبيق حل الدولتين والسلام الشامل في المنطقة.
ومن جهةٍ أخرى، أشاد أردان بموقف وزير الخارجية أفيجدور ليبرمان الذي اعتبر أن "إسرائيل" غير معنية بعملية التفاوض التي أطلقت خلال مؤتمر أنابوليس في نهاية 2007 بهدف إقامة دولة فلسطينية، وقال إن "الحكومة "الإسرائيلية" ستتصرف بحسب مصالح "إسرائيل""، لكنه تدارك إن "الرئيس أوباما صديق لـ"إسرائيل" والولايات المتحدة حليف مهم, وكل ما سيحصل بيننا سيكون ثمرة حوار".
هذا وعقب موجة الغضب التي أثارها خطاب "ليبرمان" سواء على المستوى الداخلي في "إسرائيل" أو على المستوى العربي والعالمي، أكد "ليبرمان" أنه غير نادم على ما جاء في خطابه، مشيراً إلى أن هذا الخطاب يهدف إلى أن يوضح للجميع أن سياسة "إسرائيل" قد تغيرت، وأضاف: " لقد أردت أن أضع النقاط على الحروف".
تصادم وشيك مع واشنطن:
ووصفت مصادر سياسية صهيونية تصريحات ليبرمان التي تنصل فيه من التزامات مؤتمر أنابوليس للسلام بأنها تحريضية، وتؤدي للحرب، وقد ينتج عنها تصادم وشيك مع واشنطن.
ونقل موقع "واللاه" الإخباري العبري عن زعيمة حزب كاديما المعارض قولها" إن خطاب "ليبرمان" يثبت صحة موقفنا بعدم الانضمام لحكومة كهذه، وأنه كشف الوجه الحقيقى لها". فيما أكد النائب المعارض "شلومو مولا" أن خطاب "ليبرمان" يؤكد أن حكومة "نتنياهو" الجديدة تسعى للحرب.
وفي السياق ذاته، نقل موقع "نيوز إسرائيل" العبري انتقادات كبار المسئولين بوزارة الخارجية الصهيونية لخطاب وزيرهم الجديد، مؤكدين أن خطابه لا يليق بوزير خارجية، وأن أي دبلوماسي مبتدئ لا يقول ما قاله "ليبرمان" خاصة فى خطاب علني أمام وسائل الإعلام.
وأضافت المصادر قائلة:-"ليس من الواضح لماذا تطرق "ليبرمان" فى خطابه إلى مؤتمر أنابوليس، لاسيما وأن المسئولين بإدارة "أوباما" لم يتطرقوا له خلال زيارتهم للمنطقة". واندهشت تلك المصادر من افتعال "ليبرمان" لمشكلة سياسية مع واشنطن قد تؤدي لحدوث تصادم وشيك معها.
أوباما: السلام لن يكون سهلا مع نتنياهو:
ومن جانبه، أعرب مكتب نتنياهو في بيانٍ له عن تقدير "إسرائيل" لالتزام أوباما بضمان أمنها فقط، ورغبته في دفع عملية السلام إلى الأمام دون الإشارة إلى حل الدولتين.
وكان مبعوث اللجنة الرباعية الدولية للسلام في الشرق الأوسط توني بلير قد حث نتنياهو أمس الاثنين على استئناف المحادثات المتعلقة بإقامة دولة فلسطينية بالتوازي مع مساعي تعزيز اقتصاد الضفة الغربية والسماح للفلسطينيين بالسيطرة على مزيد من أرضهم.
وقال بلير للصحفيين بعد الاجتماع مع نتنياهو "ثمة قدر كبير من التشكك عمومًا وآمل أن يحدث تغيير في موقف نتانياهو إزاء عملية السلام في الشرق الأوسط إذا توفرت الظروف الملائمة لذلك".
هذا وكان أوباما قد أشار، في وقتٍ سابق، إلى أن السلام لن يكون سهلاً في ظل قيادة نتنياهو للحكومة "الإسرائيلية" المقبلة. وأكد أن "الوضع القائم حاليًا غير قابل للاستمرار".
واعتبر أوباما أن جهود السلام في الشرق الأوسط لن تكون أسهل مع تشكيل حكومة "إسرائيلية" جديدة بقيادة نتانياهو.
وردًا على سؤال حول احتمالات التوصل إلى السلام بعد تشكيل الحكومة من قبل زعيم حزب الليكود في "إسرائيل" الذي يعارض قيام دولة فلسطينية، قال أوباما إن "الأمر لن يكون أسهل مما كان عليه".