الاحتلال الصهيوني يستغل الحواجز العسكرية لتجنيد "العملاء"
مفكرة الإسلام: كشف شهود عيان أن عناصر من المخابرات "الإسرائيلية" تتواجد على حاجز "عناب" شرق طولكرم ويقومون بعرض العمالة مع المخابرات على شبان فلسطينيين يتم تحويلهم إليها من قبل الجنود الموجودين على الحاجز.
وجاء في شهادات عدد من الشبان الذين تعرضوا للاستجواب، أن الجنود يقومون بانتقاء الشبان من بين المواطنين المارين عن الحاجز، وفق معايير خاصة لديهم، ومن ثم يقتادونهم الى غرفة خصصت لضابط هناك، ليبدأ التحقيق معهم.
ووفق تلك الشهادات فإن أسئلة ضابط المخابرات تنصّب على الحالة الاجتماعية للشبان المستجوبين، وبشكل خاص الأوضاع المادية لهم، ليستغل أي شكوى من قبلهم ليعرض عليهم العمل جواسيس لصالح المخابرات "الإسرائيلية" مقابل مغريات مختلفة, أبرزها الحصول على تصاريح العمل ومبالغ من المال مقابل ذلك "التعاون". وفقًا لفلسطين اليوم.
ولا يتوقف الأمر على ما قد تفضي إلية "المقابلة" على الحاجز، بل يعمد الضابط إلى أخذ أرقام هواتف الشبان النقالة، ويدون كافة المعلومات التي يحصل عليها لديه، قبل السماح لهم بالمرور.
وتعتبر الحواجز العسكرية نقطة التقاء بين المدنيين الفلسطينيين وقوات الاحتلال العسكرية، وفضلاً عن كونها نقاط "تنغيص عيشهم" وتعطيل حركتهم، فكثيراً ما تستغل المخابرات الإسرائيلية هذه الحواجز لاستغلال الفلسطينيين وخاصة الشبان منهم لتساومهم على "الارتباط" مع المخابرات، كما حدث مع الكثيرين من الفلسطينيين الذين أفادوا في كثير من الأحيان عن ذلك.
الصهاينة يعذبون الأطفال الأسرى لتجنيدهم:
وكان مقرر لجنة الأسرى في المجلس التشريعي الفلسطيني "عيسى قراقع" قد أكد في وقت سابق من الشهر الماضي أن حكومة الاحتلال تقوم باستغلال وتعذيب الأطفال الفلسطينيين المعتقلين في سجونها بهدف تجنيدهم للتجسس لصالحها.
وقال النائب عيسى قراقع في بيان له: إن "إسرائيل" تستغل صغر سن الأطفال الفلسطينيين المعتقلين لديها وتمارس بحقهم وسائل تعذيب بشعة لإرغامهم على الارتباط والتعاون معها وتشغيلهم جواسيس لها.
وأوضح أن جهاز الأمن العام الصهيوني "الشاباك" ينتهج حربًا ضد الأطفال المعتقلين بهدف تدمير الأجيال الفلسطينية وتدمير مستقبلهم.
وأضاف قراقع أن "إسرائيل" حاولت تجنيد ما نسبته 62% من الأطفال الفلسطينيين المعتقلين في سجونها، مشيرًا إلى أن سلطات الاحتلال اعتقلت خلال انتفاضة الأقصى 5000 طفل فلسطيني تقل أعمارهم عن 18 عامًا.
ويتعرض الأطفال المعتقلون ـ بحسب قراقع ـ لأساليب لا أخلاقية خلال استجوابهم تتنوع بين تحرش جنسي وتهديد بالاغتصاب والتعرض للتنكيل والضرب الشديد؛ لإرغامهم على الاعتراف أو الموافقة على عروض التجنيد.
وطالب النائب الفلسطيني اللجنة الدولية للدفاع عن الأطفال وكافة مؤسسات حقوق الإنسان، بالتدخل لحماية الأطفال المعتقلين من الممارسات الصهيونية التعسفية، مشددًا على ضرورة وجود رقابة دولية على إجراءات اعتقال الأطفال ومحاكمتهم وظروف اعتقالهم.