مسؤول سوداني: تحركات مصرية موسعة لدفع الحركات المسلحة بدارفور للسلام
مفكرة الإسلام: أعلن وزير الخارجية السوداني علي أحمد كرتي، اليوم الجمعة، أن مصر سوف تبدأ خلال الأيام القادمة تحركات موسعة مع الحركات المسلحة بإقليم دارفور لدفعها للمشاركة في مفاوضات السلام.
وجاءت تصريحات الوزير السوداني قبيل مغادرته القاهرة عائدًا إلى الخرطوم بعد زيارة استغرقت يومين، حسب وكالة الأنباء السعودية (واس).
وقال كرتي إنه التقى بالوزير عمر سليمان مدير المخابرات المصرية وبحث معه التحرك المصري خلال الفترة القادمة فيما يخص تحقيق الاستقرار بإقليم دارفور ودفع تشاد إلى الانضمام لجهود السلام وذلك في إطار الدور المصري المؤيد والداعم للسودان على كافة الأصعدة.
وسبق وأن أكدت مصادر صحفية أن اعتقال البشير خطوة في تقسيم السودان، وأظهرت خريطة التقسيم المزمع، لأكبر قطر عربي وإفريقي مساحة وتنوعًا جغرافيًا وعرقيًا إلى دويلات، دارفور (غرب) والجنوب والبجا (شرق) أما الدويلة الرابعة فستكون عربية في الشمال الأقل ثروة وموارد.
وأوضحت أن هذا المخطط طويل المدى لعزل السودان يهدف لخدمة "إسرائيل" أولاً وأخيراً، وحرمان العرب من أن يكون السودان الغني بأراضيه الخصبة وموارد المياه "سلة الغذاء العربية"، وكذلك محاصرة واستهداف قلب العروبة مصر، بالتحكم في مصدر حياتها - مياه النيل - والانقضاض على القارة الإفريقية بكل مقدراتها وثرواتها.
وأضاف الوزير السوداني أنه التقى أيضًا بالأمين العام لجامعة الدول العربية عمرو موسى وأبلغه أنه بصدد تعيين منسق للشئون الإنسانية العربية في دارفور لمتابعة الالتزامات الإنسانية العربية نحو دارفور لسد أي نقص من قبل المنظمات الدولية.
وكان هاني رسلان رئيس وحدة دراسات السودان وحوض النيل بمركز الدراسات الإستراتيجية بالأهرام، قد كشف عن الدور الكبير الذي لعبه الإعلام الدولي وخاصة الغربي تجاه الأزمة في دارفور.
وأشار رسلان، خلال ندوة "السودان والتدخلات الأجنبية"، نظمتها لجنة التاريخ بالمجلس الأعلى للثقافة في مصر، إلى أن أيادي المنظمات الصهيونية المرتبطة بـ"إسرائيل"، وهي صاحبة نفوذ في الإعلام الغربي، لعبت دورًا أساسيًا في تصعيد الأزمة.
وذكر رئيس وحدة دراسات السودان أن صدور قرار بتوقيف الرئيس السوداني سوف يدفع بالمنطقة إلى حالة من الارتباك الذي لا يخدم جهود الاستقرار في منطقة البحر الأحمر وهو الفناء الخلفي لـ"إسرائيل" التي قد تجد في ذلك ذريعة للتدخل تحت غطاء التدخل الدولي لحماية حقوق الإنسان في السودان.
رؤية أمريكية جديدة لحل الأزمة:
وحول الموقف من المبعوث الأمريكي الجديد قال وزير الخارجية السوداني لقد لمسنا تغيرًا كبيرًا مقارنة بالمبعوث السابق ووجدنا منه اهتمامًا وإنصاتًا ورغبة في معرفة كل ما يتعلق بالأزمة وأبلغنا بأنه عندما سيأتي في الزيارة القادمة ستكون لديه رؤية أمريكية جديدة لحل الأزمة.
وكان الرئيس السوداني عمر حسن البشير قد جدد تمسكه بموقفه الرافض للخضوع والانكسار إلى قرار المحكمة الجنائية الدولية التي أصدرت مذكرة باعتقاله بتهمة ارتكاب جرائم حرب في دارفور, معلنًا استعداده السفر إلي نيويورك الأمريكية إن دعي إلى زيارتها.
وقال البشير: "لو دعيت من قبل الأمم المتحدة للحضور في نيويورك فسأسافر, ولا يوجد شيء يمنعني من ذلك, مبينًا أن الدول الداعمة للقرار كانت تنتظر أن تعم الفوضى السودان عقب قرار الجنائية, وظنت أن يحدث زلزال وتقوم انتفاضة لتزيل النظام, وقامت الانتفاضة ولكنها انتفاضة تدعم الرئيس والحكومة في سابقة هي الأولى من نوعها.