اعتراف المتهمين بقضية "حزب الله" بتلقي تدريبات على أيدي موظفين بقناة إيرانية

مفكرة الاسلام: كشفت تحقيقات أمن الدولة العليا في قضية التخطيط لتنفيذ عمليات عدائية في مصر لحساب "حزب الله" عن اعتراف المتهمين بتلقيهم تدريبات عن طريق موظفين في قناة فضائية إيرانية بالقاهرة.
وأفادت التحقيقات بأن الأعمال التخريبية كانت تستهدف اغتيال عدد من الشخصيات المصرية، وأن المتهمين استأجروا شققًا في أماكن راقية لرصد معلومات عن الأماكن المطلوب تنفيذ العمليات بها.
وكان مصدر مصري مسؤول قد كشف عن ضلوع السلطات الإيرانية في مخطط "حزب الله" للقيام بعمليات عدائية داخل البلاد والسعي إلى نشر الفكر الشيعي في مصر.
وقال المصدر: إن اثنين من الموظفين بأحدي القنوات الفضائية الإيرانية بالقاهرة متورطين في هذا المخطط الإرهابي.
ومن جهةٍ أخرى، قال دبلوماسي مصري يعمل في إحدى سفارات بلاده في الخليج: "إن السلطات المصرية تدقق في اعترافات أخرى حول وجود إيرانيين تابعين للحرس الثوري وعناصر من "حزب الله" في بعض المحافظات المصرية وحتى في قلب القاهرة".
وكان النائب العام المصري المستشار عبد المجيد محمود قد اتهم الأمين العام لـ"حزب الله" الشيعي اللبناني حسن نصر الله بالتخطيط "للقيام بعمليات عدائية داخل البلاد" والسعي إلى "نشر الفكر الشيعي" في مصر. وأعلن أنه تلقى بيانًا من مباحث أمن الدولة يحتوي على معلومات تؤكد هذه الاتهامات.
هذا وأقر نصر الله في تصريحاتٍ متلفزةٍ، أمس الجمعة، خصصها للرد على الاتهامات المصرية بأنه "صديق لإيران ونعتز بصداقتنا لإيران ونفتخر بها".
وكان الأمين العام لـ "حزب الله" قد افتخر، في وقتٍ سابق، بأن يكون فردًا في "حزب ولاية الفقيه". وقال: إن كثيرين "يتصورون عندما يقولون عنا حزب ولاية الفقيه أنهم يهينوننا ... أنا اليوم أعلن وليس جديدًا أنني أفتخر أن أكون فردًا في حزب ولاية الفقيه".
ويرى كثيرٌ من المراقبين والمحللين أن "حزب الله" هو الذراع الإيرانية في لبنان، والقائم على تنفيذ مخططاتها في لبنان. ومعروفٌ أن "حزب الله" يتلقى دعمًا ماليًّا ولوجيستيًّا من طهران.
تحذير أمني من خطورة المد الشيعي بمصر:
وفي هذه الأثناء، حذّر عدد من الخبراء الأمنيين من خطورة المد الشيعي بمصر، متهمين حزب الله اللبناني بالسعي لتنفيذ أجندة إيرانية وزعزعة الاستقرار الأمني المصري.
واتهم اللواء محمد عبد الفتاح عمر، رئيس لجنة الدفاع والأمن القومي بمجلس الشعب المصري، الحزب الشيعي بتنفيذ أهداف الإيرانيين داخل مصر لزعزعة الاستقرار الأمني، باعتبار مصر أكبر الدول العربية في المنطقة، محذرًا من أن النيل منها سيؤدى إلى انهيار السلام في المنطقة بأكملها.
وقال عمر: إن هذه المحاولات التخريبية ليست الأولى، بل سبقتها بعض المحاولات الفردية التي باءت بالفشل بسبب إحكام الأمن قبضته عليها.
وأضاف عمر أنه على الرغم من سعي إيران وحزب الله لنشر المد الشيعي داخل مصر باعتبارها من أكبر الدول السنية، إلا أن الشعب المصري لم يتأثر بتلك المحاولات باعتباره شعبًا متدينًا وواعيًا، يعلم ما يحاك له من مخططات للنيل منه، وهنا يأتي دور الإعلام لزيادة الوعي تجاه خطر المد الشيعي، من خلال القيام بوضع خطط ثابتة ذات أهداف واضحة لمواجهة خطر هذا المد.
ومن جانبه، أكد اللواء ماجد عبد الغفار، مدير أمن البحيرة الأسبق، أن كل المحاولات الخارجية لاختراق المجتمع المصري فكريًا وثقافيًا، ترصدها الأجهزة الأمنية بدقة وتسدد لها الضربات الإجهاضية التي تمنع حدوثها.