مدن الخطايا العربية ....!

الخبر: أدرج أحد المواقع الإلكترونية الشهيرة في مجال الترفيه والسياحة مدينة المنامة البحرينية، ضمن أهم عشر مدن للخطيئة في العالم .
التعليق:
كتبه للمفكرة / شريف عبد العزيز
مفكرة الإسلام : كتب العلامة الكبير ابن حيان شيخ مؤرخي الأندلس معلقاً علي تسلط الصليبيين علي مسلمي الأندلس قائلاً وقد أدرك بعقليته التحليلية الراصدة للظواهر التي حدت بالأندلس خلال حقبة ملوك الطوائف فقال: [ دهرنا هذا قد غربل أهليه أشد غربلة، فسفسف أخلاقهم، واجتث أعراقهم، وسفه أحلامهم، وخبث ضمائرهم، فاحتوي عليهم الجهل، واقتطعهم الزيف، وأركستهم الذنوب، ووصمتهم العيوب، فليسوا في سبيل الرشد بأتقياء، يعللون نفوسهم بالباطل، ومن أدل الدلائل علي جهلهم بشأنهم، واغترارهم بزمانهم، بعادهم عن طاعة خالقهم، ورفضهم وصية نبيهم، وذهولهم عن النظر في عاقبة الأمور ]
في أقل من شهر واحد طعنت قلوب المسلمين في كل مكان بعدة حوادث كشفت عن أي مدى وصلت إليه الأمة العربية المسلمة، ففي نفس الوقت الذي تتعرض الأمة الإسلامية لهجمة صليبية صهيونية صفوية مشتركة، وتستباح دماء أبنائها في شتي مشارق الأرض ومغاربها، في فلسطين علي يد الصهاينة، وفي العراق علي يد الصليبيين والصفويين، وفي باكستان وأفغانستان والشيشان علي يد الصليبيين، وفي بورما وتايلاند علي يد البوذيين، وفي كشمير علي يد الهندوس، وهكذا وقد تكاملت منظومة العداء العالمي ضد الإسلام والمسلمين، وأججت نار حرب لا يهدأ أورها، ولا يخبو جمرها، في هذه الوقت العصيب الذي يحتاج فيه لكل قوة مادية ومعنوية من كل مسلمي العالم، في هذا الوقت تقع الحوادث الغريبة علي بلاد الإسلام .
1ـ أولها القبض علي شبكة لتبادل الزوجات في مصر التي تعتبر من أكبر الدول الإسلامية، والتي كانت حتى وقت قريب قلب العالم الإسلامي والعربي النابض، ومرجعيته الدينية والشرعية، ويكتشف أن الأمر ليس مجرد شذوذ فردي وعمل انفلاتي، بل تنظيم كامل الأركان والمعالم، وفيه قرابة الأربعة والأربعين أسرة مصرية، وله ضوابط وشروط توصف بالدقة والحزم! فكانوا لا يقبلون في هذه الشبكة إلا من يتأكدوا من صحة الزواج بين المتقدمين للدخول في هذه الشبكة، وعند القبض علي زعيم الشبكة يتضح أنه قد أسسها بدعم وتوجيه من اليهود عبر شبكة الإنترنت .
2ـ الثاني قيام جمعية للشواذ المغاربة يطلق عليها اسم كيف كيف بالإعلان عن تنظيم مؤتمر دولي للشواذ بالمغرب، ليناقش فيه أهم المشاكل والعقبات التي تواجه الشواذ في المغرب والوطن العربي، وذلك تحت سمع وبصر أجهزة الدولة المغربية التي يدعي القائم علي سدة الحكم فيها أنه من آل البيت، ويخاطب بأمير المؤمنين، وللعلم أن هذه الجمعية المشئومة ذات تمويل خارجي، إذ يأتيها مليون يورو سنوياً من شواذ أوروبا، خاصة من سويسرا، للإنفاق على نشاطات الجمعية، واجتذاب أكبر عدد ممكن من الأعضاء الجدد .
3ـ الثالث في شواطئ مدينة دبي التي استغرب كثير من المراقبين، خلو قائمة مدن الخطايا من اسمها، لاعتقادهم الراسخ بأحقيتها من المنامة، ومهما يكن فأن شواطئ دبي تشهد للمرة الثانية خلال فترة وجيزة، قيام بعض السياح الأجانب بممارسة الفاحشة، نهاراً جهاراً، تحت سمع وبصر الجميع، مع العلم أن أمثال هذه الممارسات القبيحة ممنوعة حتى في بلاد الغرب الذي صدر لنا كل فاحشة وانحلال و فجور، وكأن مدينة دبي ليست بلداً مسلماً، وينتمي للعالم الإسلامي، ولكن لا يستغرب ذلك في مدينة أنفق أهلها ـ ولا تفزع ـ مليار درهم إماراتي في ليلة واحدة، في الاحتفال بليلة رأس السنة الميلادية !
4ـ الرابع وهو أشدها وأدماها للقلب، وأنكاها في النفس، مداهمة رجال هيئة الأمر بالمعروف ـ وقاهم الله شر الأقلام المسمومة والحملات المشبوهة التي تستهدفهم ـ دار سينما للأفلام الإباحية، ويا الآسي، في قلب مكة البلد الحرام بحي المنصور، ومثل هذه الحادثة كثير في البلدان الإسلامية، ولكن أن يصل الأمر لقلب الإسلام وقدسه المقدس، والبلد التي جعلها الله عز و جل حرماً أمناً، ومن هم فيه بمعصية كتبت عليه، ومن أراد فيه ظلماً أو إلحاداً أو إحداثاً، فعليه لعنه الله والملائكة والناس أجمعين، ووصول أمثال هذه الفواحش إلي مكة أكبر دليل على أن الكيل قد طفح، والسيل قد بلغ الربي .
سرد هذه الحوادث الغريبة في موضوعها أو في مكانها، لا نريد به جلداً للذات، ولا بكاء علي ما وقع، ولكن نريد منها أن نقف على حقيقة الأمور، وما انتهي إليه حال الأمة، مع اعتبارنا التام أن الأغلبية الساحقة من المسلمين ما زالوا على خير، وأن هذه الحوادث مهما تكن لها من ذيوع وأتباع، إلا أنها في النهاية تمثل استثناءً من الأصل، وشذوذاً عن الحقيقة، والأهم من ذلك معرفة ما ينتظر الأمة إذا سكتت علي أمثال هذه الحوادث، وسمحت لمترفيها أن يفسدوا فيها، ولم تضرب بيد من حديد علي العابثين والمجرمين، لأنه عندها تعمل سنن الله عز و جل في الأمة، وهي السنن التي لا تعرف جوراً ومحاباة ً، ومن أراد أن يعرف العاقبة فليقرأ كتاب ربنا، ويجول في تاريخ أمتنا، ليري مصارع الممالك والدول العريقة، كيف بادت وذهبت أيامها، والله أعلم بالعواقب .