"هيكل" يجتمع مع "نصرالله" في لقاء استمر خمس ساعات متواصلة بلبنان

مفكرة الإسلام: التقى الكاتب الصحافي المصري "محمد حسنين هيكل"، أمس الجمعة، بالأمين العام لحزب الله "حسن نصر الله"، وذلك على هامش زيارة هيكل للبنان التي بدأت الثلاثاء الماضي.
وتأتي زيارة هيكل إلى لبنان لتقديم واجب العزاء لأسرة نبيل دمشقية، السفير اللبناني الأسبق في مصر، الذي وافته المنية مؤخراً وربطته صداقة قوية مع الرئيس المصري "جمال عبد الناصر" والكاتب الصحافي محمد حسنين هيكل. وظل يعمل في القاهرة لعشر سنوات متصلة.
وحظيت هذه الزيارة باهتمام كبير من قبل الصحف اللبنانية وعدد من وكالات الأنباء الأجنبية، كما حظيت باهتمام مشابه من قبل القيادات اللبنانية الذين قدموا دعوات لهيكل لزيارتهم.
وحول لقائه بـ"نصر الله"، قال هيكل لصحيفة "المصري اليوم" إنه التقى به لخمس ساعات متصلة بدأت في العاشرة من مساء الثلاثاء، وحتى الثالثة من فجر الأربعاء، مشيرًا إلى أن زعيم حزب الله اعتذر "نصر الله" عن ارتباطات عديدة عندما علم بوجودي.
وأوضح أن لقاءً يمتد لكل هذا الوقت لابد أن يتناول كل قضايا الساعة دولياً وإقليمياً، وفى مقدمتها الشأن اللبناني والعلاقات مع "إسرائيل".
ولفت هيكل إلى أن لقاءه بـ "نصر الله" تطرق إلى مصر بشكل عام. إلا أنه نفى أن يكون اللقاء قد تطرق إلى القضية الأخيرة المتعلقة ببدء تحقيقات النيابة المصرية مع ٤٩ فرداً بتهمة الانتماء إلى "حزب الله" اللبناني والإعداد لعمليات تخريبية في مصر.
وقال: "حينما بدأ اللقاء لم أكن أعرف أي شيء عن هذا الموضوع. ولم يتطرق إليه "نصر الله" هو الآخر.
انتقادات لهيكل بسبب لقائه "نصر الله":
وقد تعرض الكاتب المصري محمد حسنين هيكل لانتقاد واسع من قبل عدد من السياسيين والمراقبين؛ بسبب لقائه في بيروت بزعيم "حزب الله".
وأكد اللواء منير راضي سليمان وكيل لجنة الأمن القومي بالبرلمان المصري، في خاصة لصحيفة "القدس العربي"، أنه من الأهمية بمكان معرفة ما تم خلال خمس ساعات اجتمع خلالها هيكل بنصر الله.
وقال سليمان إن الكثير من المواقف كشفت عن أن زعيم حزب الله لا يكن المحبة لمصر بل إنه سعى لتأليب جيشها العظيم للانقلاب على الشرعية، وهي المحاولة التي مقتها الشارع المصري وساهمت في عزلة "حزب الله" وقياداته في القاهرة وغيرها من المدن العربية.
ورأى منير أنه كان ينبغي على هيكل أن يطلب من نصر الله أن يعتذر لمصر حكومة وشعباً على هجومه على قيادتها قبل أن يشرع في الاجتماع معه.
من جانبه، قال د. عبد الأحد جمال الدين زعيم الأغلبية في مجلس الشعب إن ما كشفت عنه السلطات المصرية من تنظيم تابع لـ"حزب الله" خطط لعمليات عسكرية داخل الأراضي المصرية كان يكفي لأن يدفع أي كاتب أو مواطن مصري للامتناع عن لقاء نصر الله.
وأشار إلى أن ما كشفت عنه الأيام الماضية جدير بأن يضع "نصر الله" ومن يتعاون معه في زمرة الأعداء لا في خندق الأصدقاء.
وفي السياق ذاته، أعرب اللواء محمد عبد الفتاح عمر أمين لجنة الأمن القومي بمجلس الشعب المصري عن شعوره بالأسف لأن بعض المصريين يدافعون عن حزب الله حتى بعد ما أعلن عنه النائب العام المصري.
كما ندد عضو اللجنة المركزية لحزب التجمع اليساري المعارض والكاتب المتخصص في فكر الجماعات المسلحة عبد الرحيم علي بلقاء هيكل ونصر الله. وقال: إن هناك ثأرا لهيكل ضد نظام الرئيس مبارك لأنه رفض الاستعانة به منذ ولاية مبارك في مطلع الثمانينات لذا يريد الانتقام لنفسه.
وأضاف علي: بالطبع لا يختلف اثنان على أن الكاتب الكبير له تقدير واسع بين الصحافيين والسياسيين في مختلف أنحاء العالم العربي والجميع يقدرونه لكن ذلك لا يمنع من أنه يقع في أخطاء كبيرة لا تليق به كأن يلتقي زعيم "حزب الله" الذي يعد يد إيران الطولى في المنطقة.