صحيفة:قائد خلية حزب الله اعترف بأن العمليات كانت تستهدف أمن مصر
مفكرة الإسلام: قالت مصادر صحفية مصرية إن سامي شهاب قائد خلية "حزب الله" في مصر اعترف بأن العمليات التي تم التخطيط لها كانت تستهدف الوضع الداخلي في مصر, ولا علاقة لها بمساعدة المقاومة في غزة.
وكان الأمين العام لـ"حزب الله" الشيعي حسن نصر الله، قد اعترف في خطابٍ متلفز خصصه للرد على الاتهامات المصرية، بأن اللبناني سامي شهاب الذي اعتقل في مصر هو بالفعل عضو في "حزب الله"، زاعمًا أنه كان يهتم "بتأمين حاجات لوجستية للمقاومة في غزة".
وأكد شهاب أن قيادة "حزب الله" كلفته باتخاذ الترتيبات الكاملة لتنفيذ عمليات إرهابية داخل الأراضي المصرية, سواء بتفجيرات انتحارية أو سيارات ملغومة, أو زرع عبوات ناسفة.
وصرح شهاب, وفق ما أوردته صحيفة "الأهرام", بأن الأمين العام لـ"حزب الله" حسن نصر الله هو الذي أصدر التكليف لنائبه نعيم قاسم, المسئول عن تحريك جهاز الاستخبارات في الحزب, ثم تم نقلها من قاسم إلي المتهم الهارب محمد قبلان, الذي نقل التكليف إلي شهاب.
وأوضحت "الأهرام" أن قبلان دخل مصر بجواز سفر مزور باسم حسان الغول خلال شهري مارس وإبريل من العام الماضي, مشيرةً إلى أنه كان تحت رقابة جهاز الأمن المصري, حيث انتقل إلي العريش, والتقي مع مجموعة من أعضاء الخلية الإرهابية داخل منزل أحد المتهمين المحبوسين, وأشرف علي عمليات تصنيع المتفجرات والأحزمة الناسفة.
هذا وقال شهاب إن قبلان طلب منه تكوين الخلية الإرهابية, وتدبير أماكن الإيواء والسيارات للتنقل وشراء المواد المستخدمة في تصنيع المواد المتفجرة من خلال الخبراء المكلفين بالمهمة من كوادر "حزب الله", علي أن تكون الأراضي المصرية مسرحًا للعمليات التي خطط لتنفيذها.
وأضاف أن القيادة العليا داخل "حزب الله" رسمت خطة التنفيذ للعمليات التخريبية, التي تلقاها قائد الخلية الإرهابية من خلال الشفرة المؤمنة, عقب إبلاغه بنتائج عمليات الرصد للأهداف المختلفة في سيناء ومواقع أخري, مشيرًا إلى أن التعليمات شملت دورًا ثانيا للخلية الإرهابية بتجنيد سودانيين يكون دورهم المشاركة في تهريب الأسلحة عن طريق الحدود المصرية, التي تستخدم في العمليات الإرهابية.
وذكرت "الأهرام" أن قرارًا سيصدره القضاء المصري خلال أيام بالقبض علي24 متهمًا من المشاركين في الخلية الإرهابية علي رأسهم مسئول جهاز الاستخبارات بـ"حزب الله" محمد قبلان, وهو المكلف بهذا الملف لدول الطوق, وأنه سيتم اتخاذ الإجراءات القضائية لتعقب الهاربين, وجميعهم من غير المصريين والمنتمين للبلدان العربية.
انتقامًا لمغنية:
ومن جهةٍ أخرى، ذكر شهاب في اعترافاته أن العملية الأولي كانت تستهدف تنفيذ ثلاثة تفجيرات في وقتٍ واحد ضد أهداف مصرية و"إسرائيلية", ومنشآت مهمة في ثلاثة مواقع سياحية وحيوية, مضيفًا أنه كان سيعقبها صدور بيان من قيادة "حزب الله" تؤكد فيه مسئوليتها عن هذه العمليات ردًا علي مقتل قائدها العسكري عماد مغنية.
وكان حسن نصر الله قد اتهم "إسرائيل" باغتيال مغنية، مهددًا بـ "حرب مفتوحة". وقال في كلمة له خلال تشييع مغنية: "إنْ كانت "إسرائيل" تريد حربًا مفتوحة فلتكن كذلك وليسمع ذلك العالم كله".
وأضاف أن الحزب سيرد علي مقتل مغنية في الوقت المناسب وفي المكان المناسب, ويبدو أن حزب الله اعتمد في هذا المخطط علي أن مصر هي المكان المناسب في العالم والمنطقة لعدة أهداف منها: توتير العلاقة بين مصر و"إسرائيل", وبالتالي الولايات المتحدة, ضرب السياحة والتأثير علي الاقتصاد في مصر.
يذكر أن تم اغتيال عماد مغنية منصب منسق العمليات العسكرية في "حزب الله " في انفجار سيارة مفخخة في دمشق.".