مصدر إيراني: علاقتنا بالقاهرة باتت "ملتهبة"

مفكرة الإسلام: وصفت مصادر إيرانية مطلعة بالقاهرة العلاقات بين مصر وإيران في هذه الآونة بأنها "ملتهبة", وذلك على خلفية توقيف خلية حزب الله الشيعي المتهمة بنشر التشيع وتنفيذ هجمات إرهابية بمصر.
ورفضت المصادر الإيرانية مجددًا التعليق على قضية حزب الله في مصر، وما إذا كان لإيران دور فيها أو حتى توضيح ما كشفته مصادر أمنية من أن اثنين من الموظفين في قناة فضائية إيرانية متورطان في القضية أو أن يكون من بين المقبوض عليهم عناصر من الحرس الثوري الإيراني.
واكتفت هذه المصادر بوصف العلاقات بين مصر وإيران في هذه الآونة بأنها "ملتهبة".
ووفقًا لما نشرته صحيفة "الشرق الأوسط" اللندنية اليوم الخميس فإن المصادر الإيرانية رفضت كذلك التعليق على المعلومات التي تفيد بأن وزارة الخارجية المصرية استدعت رئيس بعثة المصالح الإيرانية في القاهرة قبل نحو 48 ساعة من الكشف عن تفاصيل القضية.
واكتفى مصدر في الخارجية المصرية بالقول: إن اللقاء الذي جرى بين حسين رجبي رئيس البعثة الإيرانية والسفير محمد الزرقاني مساعد وزير الخارجية المصري للشؤون الآسيوية الخميس الماضي كان في إطار المشاورات الدورية بين الجانبين.
وقالت مصادر حضرت جانبًا من التحقيقات مع المتهمين للصحيفة: إن المتهم الرئيسي في قضية خلية حزب الله، سامي شهاب، يعتبر "همزة الوصل" الرئيسة بين جميع المتهمين الجاري التحقيق معهم، وأن النيابة استجوبت الليلة قبل الماضية المتهمين هاني أبو مطلق وعز فهمي وناصر خليل وأنه تبين من أقوال المتهمين واعترافاتهم أن سامي شهاب كلف خليل باستئجار شقق في مدينتي العريش والشيخ زويد قرب الحدود المصرية مع قطاع غزة بغرض تخزين مساعدات واتخاذها نقطة انطلاق لمن يتم تجهيزهم قبل تهريبهم لتنفيذ عمليات ضد "إسرائيل".
العمليات كانت تستهدف أمن مصر:
وكانت مصادر صحفية مصرية قد قالت: إن شهاب اعترف بأن العمليات التي تم التخطيط لها كانت تستهدف الوضع الداخلي في مصر, ولا علاقة لها بمساعدة المقاومة في غزة.
وكان الأمين العام لـ"حزب الله" الشيعي حسن نصر الله، قد اعترف في خطابٍ متلفز خصصه للرد على الاتهامات المصرية، بأن اللبناني سامي شهاب الذي اعتقل في مصر هو بالفعل عضو في "حزب الله"، زاعمًا أنه كان يهتم "بتأمين حاجات لوجستية للمقاومة في غزة".
وأكد شهاب أن قيادة "حزب الله" كلفته باتخاذ الترتيبات الكاملة لتنفيذ عمليات إرهابية داخل الأراضي المصرية, سواء بتفجيرات انتحارية أو سيارات ملغومة, أو زرع عبوات ناسفة.
وصرح شهاب, وفق ما أوردته صحيفة "الأهرام", بأن الأمين العام لـ"حزب الله" حسن نصر الله هو الذي أصدر التكليف لنائبه نعيم قاسم, المسئول عن تحريك جهاز الاستخبارات في الحزب, ثم تم نقلها من قاسم إلي المتهم الهارب محمد قبلان, الذي نقل التكليف إلي شهاب.
وأوضحت "الأهرام" أن قبلان دخل مصر بجواز سفر مزور باسم حسان الغول خلال شهري مارس وإبريل من العام الماضي, مشيرةً إلى أنه كان تحت رقابة جهاز الأمن المصري, حيث انتقل إلي العريش, والتقي مع مجموعة من أعضاء الخلية الإرهابية داخل منزل أحد المتهمين المحبوسين, وأشرف علي عمليات تصنيع المتفجرات والأحزمة الناسفة.
هذا وقال شهاب إن قبلان طلب منه تكوين الخلية الإرهابية, وتدبير أماكن الإيواء والسيارات للتنقل وشراء المواد المستخدمة في تصنيع المواد المتفجرة من خلال الخبراء المكلفين بالمهمة من كوادر "حزب الله", علي أن تكون الأراضي المصرية مسرحًا للعمليات التي خطط لتنفيذها.
وأضاف أن القيادة العليا داخل "حزب الله" رسمت خطة التنفيذ للعمليات التخريبية, التي تلقاها قائد الخلية الإرهابية من خلال الشفرة المؤمنة, عقب إبلاغه بنتائج عمليات الرصد للأهداف المختلفة في سيناء ومواقع أخري, مشيرًا إلى أن التعليمات شملت دورًا ثانيا للخلية الإرهابية بتجنيد سودانيين يكون دورهم المشاركة في تهريب الأسلحة عن طريق الحدود المصرية, التي تستخدم في العمليات الإرهابية.
وذكرت "الأهرام" أن قرارًا سيصدره القضاء المصري خلال أيام بالقبض علي24 متهمًا من المشاركين في الخلية الإرهابية علي رأسهم مسئول جهاز الاستخبارات بـ"حزب الله" محمد قبلان, وهو المكلف بهذا الملف لدول الطوق, وأنه سيتم اتخاذ الإجراءات القضائية لتعقب الهاربين, وجميعهم من غير المصريين والمنتمين للبلدان العربية.