خبراء: مصر سترد على "حزب الله" مخابراتيًا وليس عسكريًا

مفكرة الإسلام : قال خبراء إستراتيجيون إن مصر لن ترد على "حزب الله" عسكريًا، وإنما ستلجأ إلى عمليات "مخابراتية تحتية".
وأكد الخبراء أن التهديد المصري بإيقاع "حزب الله" تحت طائلة القيام بعمليات نوعية ضد أهداف تابعة له، يعنى تنفيذ عمليات "مخابراتية تحتية" من شأنها إلحاق الضرر بالحزب، مستبعدين قيام مصر بتوجيه ضربة عسكرية مباشرة ضد الحزب أو أهداف تابعة له داخل الأراضي اللبنانية.
ونفى الدكتور مفيد شهاب وزير الشئون القانونية والمجالس النيابية، بشكل قاطع، ما تردد عن نية مصر القيام بعمليات نوعية ضد "حزب الله"، وقال "كل العالم العربي يعرف مصر، ونحن نعاقب من يقوم بعمل تخريبي في بلدنا، ونعاقبه وفقًا للقانون، ومصر لا يمكن أبدًا أن تقوم بأعمال مثل هذه".
وأضاف "مصر ليست كدول أخرى تتدخل في الشئون الداخلية لدول أخرى أو لأحزاب وتنظيمات أخرى ، وليس هذا عهد مصر، وإنما نعاقب الأفراد الذين يرتكبون جرائم فى أرضنا، وليس وارد أن نفكر في القيام بعمل شيء ضد حزب الله أو لبنان أو سوريا ، ولا يجب أن يطرح مثل هذا الكلام من الأساس".
واستنكر الخبراء، وفق ما أوردته صحيفة "المصري اليوم"، تصرفات "حزب الله" ضد القاهرة وأكدوا أنها مدعومة من إيران، وأشاروا إلى أن مصر والمصريين لم يتخلوا عن الحزب أيام حربه ضد "إسرائيل" في ٢٠٠٦.
وقال اللواء جمال مظلوم، الخبير العسكري، "رغم التصرف السيئ الذي قام به "حزب الله" تجاه مصر، ورغم احتمالات وجود خلايا سرية أخرى تابعة لهذا الحزب في مصر، إلا أنني أعتقد أن القيادة السياسية لن تقوم بعمل عسكري ضد "حزب الله"، خاصة أن مصر حريصة على أن تتولى لبنان حل هذه المشكلة بنفسها دون التدخل في سيادتها سواء عسكريًا أو سياسيًا".
وأضاف "من الأفضل لنا أن نقوم بضبط حدودنا، وأن نشدد من رقابتنا على القادمين من الدول ذات الأوضاع المشتعلة، بدلًا من التلويح بمثل هذه العمليات، موضحًا أنه رغم استبعاده قيام مصر بأي عمل عسكري، إلا أنه في حال القيام به سيكون في إطار من السرية".
ضرب تحت الحزام:
وفي سياقٍ متصل، أكد اللواء حسام سويلم، الخبير الإستراتيجي، أن ما تقصده مصر من لفظ "عمليات نوعية" هو تنفيذ عمليات "مخابراتية تحتية" ضد "حزب الله" أو أهداف تابعة له.
وقال "أستبعد تنفيذ أي عملية عسكرية مصرية مباشرة ومعلنة ضد "حزب الله"، لكن إذا ما رأت القيادة السياسية تفشي الضرر الذي يسببه الحزب ضد مصر، من الممكن أن ترسل خلية عسكرية تحتية لضرب أهداف تابعة للحزب، أو قد تقوم بعملية تضييق خناق سياسي على الحزب، مما قد يمثل ضربًا من تحت الحزام، خاصة أن حزب الله مازال في قائمة المنظمات الإرهابية".
وحمّل سويلم إيران مسؤولية تصاعد الموقف بين القاهرة و"حزب الله"، موضحًا أن الحزب يحمل أجندة إيرانية ينفذها بدقة والتزام، شأنه شأن سوريا.
ومن جهةٍ أخرى، اعتبر اللواء طلعت مسلم، الخبير العسكري، أن البيان الصادر عن مصر كان بالفعل شديد اللهجة ضد "حزب الله"، ويحمل تصعيدًا غير معهودًا على السياسة المصرية، وأوضح أن ذلك أمر مقصود لكي نستشف منه أن مجرد التفكير في المساس بسيادة مصر وأمنها القومي، يعد من الأمور التي لن تتهاون أو تتسامح القيادة السياسية فيها، أيًا ما كان الهدف أو الجهة.
وقال: "رغم أن المقصود من كلمة عمليات نوعية قد يوصلنا إلى احتمال القيام بتوجيه ضربة جوية من مصر لـ"حزب الله"، إلا أنني أستبعد ذلك، خاصة أن "عسكرة المواقف" بعيدًا كل البعد عن الإستراتيجية المصرية في مواجهة أزماتها مع أي دولة أو حركة أو منظمة عربية".