وزير لبناني: إلقاء القبض على شاهد مختف بقضية الحريري
مفكرة الإسلام: أعلن وزير الإعلام اللبناني السابق ميشال سماحة في ختام مؤتمر بدمشق حول العلاقات مع سوريا أن الشرطة الدولية (الإنتربول) ألقت القبض في دولة عربية لم يحددها على الشاهد بقضية اغتيال رئيس الوزراء الراحل رفيق الحريري.
وتزامنت تصريحات سماحة مع نشر صحيفة السفير اللبنانية تأكيدات بأن السلطات السورية تقدمت عبر الإنتربول بطلب إلى السلطات المحلية لإمارة الشارقة بدولة الإمارت لتسليمها الصديق "كونه يحمل وثيقة سفر سورية مزورة، وبالتالي استرداده بعد التوقيف".
والصديق يعتبر أحد الشهود المثيرين للجدل في قضية اغتيال الحريري بسبب قوله أمام المحقق الدولي بالقضية ديتليف ميليس: إن المخابرات السورية متورطة، ثم تراجعه عن هذه التصريحات ولجوئه إلى فرنسا التي أقام فيها فترة ثم اختفى بظروف غامضة.
واغتيل الحريري و22 شخصا بانفجار كبير في بيروت يوم 14 فبراير2005 في حادث اتهمت شخصيات بالأكثرية النيابية سوريا بالضلوع فيه, وفقا للجزيرة نت.
اهتمام باستقالة مقرر المحكمة
تأتي هذه المعلومات وسط تصاعد اهتمام لبناني باستقالة روبن فينسنت مقرر المحكمة الدولية الخاصة بمحاكمة قتلة رفيق الحريري، وتزامن الاستقالة مع الجدل حول إمكانية إطلاق سراح الضباط الأربعة الموقوفين في لبنان منذ خمسة أعوام على ذمة القضية.
وأفردت صحيفتا الأخبار والنهار البيروتيتان مساحة للموضوع على الصفحات الأولى، في حين نشرت المستقبل المملوكة لآل الحريري خبر الاستقالة دون إضافات.
ونقلت النهار القريبة من دوائر السلطة عن مصدر دولي لم تحدد هويته قوله إن استقالة فينسنت كانت "لأسباب شخصية" وإن المقرر بالمحكمة سيبقى في منصبه حتى يونيو المقبل لتأمين المرحلة الانتقالية.
وبدورها اعتبرت الأخبار القريبة من دوائر المعارضة أن استقالة فينسنت تعرض المحكمة للاهتزاز، وألقت ضوءا على صلاحياته "التي تضعه بمستوى مدير" المحكمة مشيرة إلى أن هنالك خلافات وقعت سابقا بينه وبين مدعي المحكمة دانيال بلمار "على خلفية ميزانية مكتب المدعي العام وشؤون إجرائية أخرى".
وأفردت الصحيفة نفسها مساحة واسعة للحديث عن التحديات المطروحة أمام قاضي الإجراءات التمهيدية دانيال فرنسين تتعلق بمصير الضباط الأربعة الموقوفين، وإصداره "أمرا" لبلمار يدعوه إلى تقديم طلبٍ معلّل بشأن استمرار احتجاز الأشخاص الموقوفين بلبنان أو إنهاء ذلك الاحتجاز في موعد أقصاه 27 أبريل الجاري ظهرا.
وكان فينسنت قد أعلن أمس استقالته من المنصب المفوض للعمل فيه لمدة ثلاثة أعوام، دون أن يوضح الأسباب. وقد عين بالمنصب في مارس 2008، وجرى بعد ذلك إقرار قوانينها وقواعد تعاونها مع السلطات القضائية اللبنانية.