مصر ترفض الوساطة السياسية لإنهاء قضية "حزب الله" والإعدام ينتظر قائد الخلية
مفكرة الإسلام: أعلنت الحكومة المصرية عدم قبولها لفكرة الوساطة بشأن ملف خلية حزب الله, وذلك بالتزامن مع دعوة رئيس البرلمان اللبناني إلى تجاوز الأزمة.
وشدد وزير الخارجية المصري أحمد أبو الغيط على أن قضية خلية حزب الله هي الآن في يد القضاء وأنه لا مجال لأية وساطة سياسية فيها.
ودعا رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري السلطات المصرية إلى تجاوز الأزمة التي زعم أنها مجرد خلاف في وجهات النظر, وادعى أنه لا أحد يريد المساس بالأمن المصري، وذلك على الرغم مما تشير إليه التحقيقات من ضلوع الخلية في نشاطات تخريبية داخل الأراضي المصرية.
وقال بري أمام حشد جماهيري في بيروت: "إننا نضمن ونؤكد أن المقاومة في لبنان غيورة على الأمن القومي للأمة بل إنها تشكل أحد خطوط الدفاع عن مصالح الأمة، وهي بهذه الصفة غيورة على الشقيقة الكبرى جمهورية مصر العربية, وهي لن تتورط في التخطيط لضرب أي منشآت سياحية كانت أم إستراتيجية في ذلك البلد الشقيق"، على حد زعمه.
واستنكر عضو مجلس الشورى في حزب الله محمد يزبك الاتهامات التي وجهتها القاهرة لحزبه، وأخبر وكالة الأنباء الإيرانية الرسمية: "الحملة المصرية الجديدة تأتي ضمن الحملات الأمريكية والإسرائيلية المتواصلة ضد المقاومة في لبنان وفلسطين والمنطقة"، على حد زعمه.
ورغم أن صورة جماعة حزب الله مشوهة بالفعل في الدول العربية بسبب النشاطات الهدامة التي يمارسها داخل هذه البلدان ولم يسلم منها لبنان نفسه، فقد ادعى يزبك أن الهدف من تلك الحملة هو تشويه صورة حزب الله ومن أسماهم المقاومين وحسن نصر الله الأمين العام لحزب الله.
النيابة تطالب بالإعدام أو الأشغال الشاقة لقائد الخلية
إلى ذلك أنهت نيابة أمن الدولة العليا في مصر التحقيق مع المتهم الرئيسي في قضية الخلية اللبناني محمد يوسف منصور "سامي شهاب".
ومن المقرر أن تنتهي التحقيقات مع باقي المتهمين في القضية لتصدر بعدها لائحة الإتهام فيها قبل إحالة المتهمين على المحاكمة.
ووجهت النيابة في نهاية جلسة التحقيق إلى منصور تهماً استندت فيها إلى نص المادة 86 من قانون العقوبات وتصل العقوبة فيها إلى الإعدام.
ومن بين الاتهامات "الانضمام إلى جماعة سرية أسست على خلاف أحكام القانون بهدف قلب نظام الحكم وتهديد السلام الاجتماعي والاعتداء على القانون وكان الإرهاب وسيلة تلك الجماعة لتحقيق أهدافها، والتخابر مع منظمة أجنبية هي حزب الله اللبناني وإمدادها بمعلومات محظورة من دون الحصول على إذن من السلطات المختصة، وتلقي مساعدات عسكرية ومادية من جهة أجنبية على خلاف أحكام القانون، وحيازة أسلحة ومتفجرات بهدف ترويع المواطنين وارتكاب جرائم منصوص عليها في القانون".
وطلبت النيابة تطبيق أقصى العقوبة في حق المتهم منصور، وفقًا للمادة 86 مكرر من قانون العقوبات التي تنص على أنه تكون عقوبة الجريمة الإعدام أو الأشغال الشاقة المؤبدة إذا كان الإرهاب من الوسائل التي تستخدم لتحقيق أو تنفيذ الأغراض التي تدعو إليها الجهة أو المنظمة أو الجماعة، ويعاقب بالعقوبة نفسها كل من أمدها بأسلحة أو ذخائر أو متفرقعات أو مهمات أو آلات أو معلومات مع علمه بما تدعو إليه".