تقرير أمريكي: مصر تهدف إلى الحد من النفوذ الإيراني بالمنطقة
مفكرة الإسلام: قال تقرير أمريكي: إن مصر حاولت ـ من خلال القبض على خلية "حزب الله" واتهامها بالعمالة لإيران ـ التحرك ضد النفوذ الإيراني المتنامي في المنطقة وإقناع الولايات المتحدة بأن الخطر النووي الإيراني ليس الوحيد الذي تشكله إيران.
وأضاف التقرير الذي أصدره معهد واشنطن لسياسات الشرق الأدنى أن النظام المصري يرى أن الولايات المتحدة «لابد أن تتحرك سريعاً لدعم مصر وغيرها من الحكومات العربية بقوة ملموسة في إطار جهودها لتحجيم النفوذ الإيراني الوقح والمدمر»، وأن سعي واشنطن للتحاور مع إيران ودعم أصدقائها في المنطقة في ذات الوقت أمر متناقض.
وربط التقرير بين تحرك النظام المصري على خلفية «تنظيم حزب الله» وبين قدرته على تقويض جماعة الإخوان المسلمين، والضغط على حماس، والقضاء على النفوذ الإيراني، فضلاً عن رغبة مصر في استعادة مكانتها القيادية بين الدول العربية، بعدما تعرضت للامتهان من حلفاء إيران أثناء الهجوم "الإسرائيلي" على غزة. في إشارة إلى الخطاب الذي تحدث فيه الأمين العام لحزب الله حسن نصر الله واتهم فيه مصر بالتواطؤ مع "إسرائيل" في حصار غزة.
واعتبر التقرير أن الحكومة المصرية أحرجت جماعة الإخوان المسلمين المعارضة، والتي اكتسبت شعبيتها من دعم «حزب الله» و«حماس» أثناء الهجوم "الإسرائيلي" على لبنان وغزة، «باتهامها لعضوين من جماعة الإخوان المسلمين بالانضمام لـ(حزب الله)»، ووجهت رسالة مفادها «أن مصر لن تتسامح مع أي دعم سياسي لحزب الله أو حماس»، مشيرة إلى أن هذه الرسالة لاقت صدى فيما قال أحد أعضاء الكتلة البرلمانية للإخوان فى مجلس الشعب: إن «تنفيذ أي أنشطة عسكرية في مصر لابد أن يتم بالتنسيق مع الدولة، وأن المساس بالأمن القومي خط أحمر لا يمكن تخطيه».
وأشار التقرير إلى أن مصر ربما تستخدم مسألة حزب الله كـ«ورقة ضغط» على حركة «حماس» إذا لم تظهر مرونة في حوار الفصائل المقرر انعقاده في ٢٦ من الشهر الجاري، خاصة أن الحكومة المصرية لم تتطرق حتى الآن إلى تورط الفلسطينيين في الانضمام للتنظيم.
مصر ترفض قبول أي وساطة:
وعلى صعيد تطورات القضية فقد أعلنت الحكومة المصرية عدم قبولها لفكرة الوساطة بشأن ملف خلية حزب الله, وذلك بالتزامن مع دعوة رئيس البرلمان اللبناني إلى تجاوز الأزمة.
وشدد وزير الخارجية المصري أحمد أبو الغيط على أن قضية خلية حزب الله هي الآن في يد القضاء وأنه لا مجال لأية وساطة سياسية فيها.
ودعا رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري السلطات المصرية إلى تجاوز الأزمة التي زعم أنها مجرد خلاف في وجهات النظر, وادعى أنه لا أحد يريد المساس بالأمن المصري، وذلك على الرغم مما تشير إليه التحقيقات من ضلوع الخلية في نشاطات تخريبية داخل الأراضي المصرية.
وقال بري أمام حشد جماهيري في بيروت: "إننا نضمن ونؤكد أن المقاومة في لبنان غيورة على الأمن القومي للأمة بل إنها تشكل أحد خطوط الدفاع عن مصالح الأمة، وهي بهذه الصفة غيورة على الشقيقة الكبرى جمهورية مصر العربية, وهي لن تتورط في التخطيط لضرب أي منشآت سياحية كانت أم إستراتيجية في ذلك البلد الشقيق"، على حد زعمه.
واستنكر عضو مجلس الشورى في حزب الله محمد يزبك الاتهامات التي وجهتها القاهرة لحزبه، وأخبر وكالة الأنباء الإيرانية الرسمية: "الحملة المصرية الجديدة تأتي ضمن الحملات الأمريكية والإسرائيلية المتواصلة ضد المقاومة في لبنان وفلسطين والمنطقة"، على حد زعمه.
ورغم أن صورة جماعة حزب الله مشوهة بالفعل في الدول العربية بسبب النشاطات الهدامة التي يمارسها داخل هذه البلدان ولم يسلم منها لبنان نفسه، فقد ادعى يزبك أن الهدف من تلك الحملة هو تشويه صورة حزب الله ومن أسماهم المقاومين وحسن نصر الله الأمين العام لحزب الله.