باراك يقترح إجراء مفاوضات سلام متوازية مع سوريا والفلسطينيين
مفكرة الإسلام: ذكر مسئول صهيوني اليوم الأحد أن وزير الحرب إيهود باراك عرض أن تقوم الحكومة الصهيونية الجديدة بإجراء مفاوضات سلام مع سوريا ومع الفلسطينيين بالتوازي.
وتحاول حكومة رئيس الوزراء اليميني بنيامين نتانياهو وضع سياسة بشأن عملية السلام المتعثرة في الشرق الأوسط وذلك في محاولة لتفادي الخلاف المحتمل مع واشنطن الحليفة الأساسية للكيان الصهيوني.
ومن المنتظر أن يزور نتانياهو - الذي رفض على الدوام فكرة قيام دولة فلسطينية - الولايات المتحدة في مايو للقاء الرئيس باراك اوباما.
وقال مسئول في وزارة الحرب الصهيونية: "باراك قال خلال سلسلة اجتماعات مع نتانياهو ووزير الخارجية أفيجدور ليبرمان إن على الحكومة الجديدة دعم حل إقليمي، وأن علينا الذهاب إلى واشنطن مع اقتراح لاتفاق سلام إقليمي يشمل مفاوضات مع سوريا والفلسطينيين ويضمن مصالح إسرائيل".
وتنص خطة باراك على ضرورة اعتراف الفلسطينيين بالكيان الصهيوني "كدولة يهودية" كما طلب نتانياهو الأسبوع الماضي في محادثاته مع المبعوث الأمريكي الخاص إلى الشرق الأوسط جورج ميتشل وهو ما رفضه الفلسطينيون.
ويصر نتانياهو حتى الآن على رفض دعم فكرة قيام دولة فلسطينية التي تؤيدها واشنطن وتعهد الكيان الصهيوني بالالتزام بها في عام 2003 بموجب خارطة الطريق.
وتستند مقترحات باراك على مبادرة السلام العربية (2002) التي تقترح على الصهاينة تطبيعًا للعلاقات في مقابل انسحابها من الأراضي المحتلة وقيام دولة فلسطينية.
موسى: لا اختلاف بين نتنياهو وأولمرت:
من ناحية ثانية، قال عمرو موسى الأمين العام للجامعة العربية: "لا يوجد اختلاف بين الحكومة الإسرائيلية الحالية برئاسة بنيامين نتنياهو أو السابقة برئاسة ايهود أولمرت بشأن قبول أو عدم قبول المبادرة العربية للسلام".
وقال موسى: "لا اختلاف بين حكومة نتنياهو والحكومة السابقة فيما يتعلق بقبول أو عدم قبول المبادرة العربية، وليس هناك اختلافًا حتى في النظرة إلى الحل السياسى الذى يمكن قبوله".
وأضاف الأمين العام للجامعة العربية: "لا يوجد جديد في هذه الحكومة أو السابقة إلا بعض الشروط ربما الإضافية أوالمعاد صيغتها وهي كلها مرفوضة ولا يمكن قبولها لأنها تطلب استسلام العرب الكامل للسياسية الإسرائيلية وهذه مسألة مستحيلة الحدوث".
الموقف الأمريكي من المصالحة الفلسطينية الداخلية
وفيما يتعلق بالموقف الأمريكي والصهيوني من الحوار الخاص بتحقيق المصالحة الفلسطينية ـ الفلسطينية قبل الدخول في أي محادثات سلام جدية قال عمرو موسى: "هناك فرق بين الجانبين، و"إسرائيل" لا تهتم بهذه المصالحة وإنما تتخذ هذا النزاع حجة تبرر موقفها السلبية، والفلسطينيون يعلمون ذلك ولذلك عليهم مسئولية بأن يسارعوا في إنهاء هذا الخلاف".
وأضاف موسى: "أما بالنسبة للموقف الأمريكي من هذا الحوار، فالأمريكيون يطلبون إنهاء هذا الخلاف بسرعة حتى لا يشكل أي عقبة".
وقال الأمين العام للجامعة العربية عمرو موسى: "لمست تغييرًا من خلال حديثي مع جورج ميتشيل المبعوث الأمريكي للسلام في المنطقة، وشعرت بالتغير في تعامل أمريكا مع جهود إحلال السلام في الشرق الأوسط".
وأضاف: "المقاربة وطريقة التفكير ونيه العمل لدى الإدارة الأمريكية الجديدة تختلف عن سابقتها والعرب في انتظار أن تفصح دارة أوباما عن سياستها القادمة في الشرق الأوسط".