مصادر عبرية: نتنياهو تراجع عن مطلبه بالاعتراف بـ"إسرائيل" كدولة يهودية
مفكرة الإسلام: قالت مصادر إعلامية "إسرائيلية" إن رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو تراجع عن مطلبه بأن يعترف الفلسطينيين أولاً بـ "إسرائيل" كدولة يهودية.
وقالت إذاعة الجيش "الإسرائيلي": "إن نتنياهو ورغم تصريحه في لقائه مع المبعوث الأمريكي للشرق الأوسط جورج ميتشيل، والذي اشترط التفاوض مع الفلسطينيين باعترافهم أولاً بـ"إسرائيل" كدولة يهودية، على استعداد للبدء باتصالات مع الفلسطينيين دون شروط مسبقة".
ونقلت الإذاعة عن مسئول في مكتب نتنياهو أن "إسرائيل" لن تفرض شروطًا مسبقة لتجديد المفاوضات مع الفلسطينيين.
ولكن الإذاعة أضافت أن نتنياهو أكد في الوقت ذاته على أن اعتراف الفلسطينيين بـ"إسرائيل" كدولة يهودية من شأنه أن يدفع المحادثات. وأنه يعتبر هذا المطلب أساسيًا في إطار التسوية الدائمة.
وفي سياقٍ متصل، أبلغ وزير الحرب "الإسرائيلي" إيهود باراك نتنياهو بأنه لا مفر من حل الدولتين، ودعا إلى أن تقوم "إسرائيل" بتقديم مبادرة سلام إقليمية في ضوء المساندة الأمريكية لمبادرة السلام العربية.
موسى: مطالب "إسرائيل" مستحيلة
وفي المقابل، قال الأمين العام لجامعة الدول العربية عمرو موسى، إن مطالبة "إسرائيل" بالاعتراف بها كدولة يهودية لاستئناف عملية السلام أمر مستحيل، وأكد أن المطلوب من "إسرائيل" أولًا هو إعلان قبولها قيام دولة فلسطينية حقيقية يعيش أهلها على أرض فلسطين التي احتلتها عام 1967.
واعترف موسى أن الجانب العربي أخطأ بقبوله عملية سلام مفتوحة النهاية، و أضاف "يجب ألا نكرر الخطأ ثانية"، مؤكدًا "أن من يقبل اليوم ويطالب بالتفاوض مع "إسرائيل" دون وقف الاستيطان سيكون في موقع من يؤدي خدمة لـ"إسرائيل" عن قصد".
وكان نتنياهو قد صرح خلال لقائه بميتشل بأن "إسرائيل" تتوقع من الفلسطينيين الاعتراف أولًا بـ"إسرائيل" دولة يهودية عاصمتها القدس قبل التحدث عن دولتين لشعبين، إلا أن ميتشل صرح بأن الإدارة الأمريكية ترفض الشروط "الإسرائيلية" المسبقة.
أوباما يرفض لقاء نتنياهو:
وعلى صعيدٍ آخر، قرر نتنياهو إلغاء زيارته للولايات المتحدة للمشاركة في مؤتمر لجنة العلاقات العامة الأمريكية - "الإسرائيلية" "أيباك"، بعد أن اتضح له أن الرئيس الأمريكي باراك أوباما لن يلتقيه في موعد الزيارة.
وقالت إذاعة الجيش "الإسرائيلي" إن نتنياهو توجه للرئيس شمعون بيرس كي يمثل "إسرائيل" في المؤتمر.
وقال مصدر "إسرائيلي" أن اختيار بيرس لتمثيل "إسرائيل" بدل وزير الخارجية أفيجدور ليبرمان جاء لكونه قادر على تقديم خدمة أكبر لـ"إسرائيل" في هذه الظروف وتسويق حكومة نتنياهو بشكل أفضل.
وكانت مصادر إسرائيلية قد ذكرت الأسبوع الماضي أن الرئيس أوباما يرفض في الوقت الراهن لقاء رئيس الوزراء "الإسرائيلي". وأن كافة الجهود "الإسرائيلية" لتنسيق لقاء بينهما فشلت.
وقالت المصادر أن صمت نتنياهو إزاء تصريحات ليبرمان فسر في واشنطن على أنه موافقة من طرف نتنياهو لما جاء فيها.
وأضافت أن "الولايات المتحدة توضح لـ"إسرائيل" بشكل مباشر وغير مباشر أن الفوضى التي ميزت فترة بوش طيلة 8 سنوات انتهت. وأنه سيتطلب من "إسرائيل" الإيفاء بالتزاماتها للولايات المتحدة وإخلاء البؤر الاستيطانية والبدء في التراجع عن الاستيطان وتبني حل الدولتين إذا أرادت أن تحصل على دعم الولايات المتحدة".
هذا ووصفت مصادر سياسية "إسرائيلية" تصريحات ليبرمان التي تنصل فيه من التزامات مؤتمر أنابوليس للسلام في نهاية 2007 بهدف إقامة دولة فلسطينية بأنها تحريضية، وتؤدي للحرب، وقد ينتج عنها تصادم وشيك مع واشنطن.