انتقادات حقوقية بشأن فرض الزي البرتقالي على الأسرى الفلسطينيين

مفكرة الإسلام: في أول رد فعل على الإجراء القمعي الذي اتخذته إدارة سجون الاحتلال, انتقد "المركز الفلسطيني للدفاع عن الأسرى" قرار الاحتلال بشأن فرض الزي البرتقالي على الأسرى الفلسطينيين في سجن "جلبوع".
ولفت المركز إلى تهديدات الاحتلال باستخدام القوة بحق الأسرى لإرغامهم على ارتداء الزي البرتقالي، وتهديده باقتحام الغرف والأقسام، ومصادرة ممتلكات الأسرى من الألبسة، وعزل قيادات الحركة الأسيرة، ومنع أي أسير من الخروج إلى المحاكم والمستشفيات وزيارات الأهالي دون أن يرتدي الزي البرتقالي.
وقال المركز: إن فرض الاحتلال الزي البرتقالي على الأسرى الفلسطينيين بالقوة يأتي في إطار السياسة العنصرية التي تنتهجها سلطات الاحتلال ضد الأسرى في السجون، كما تأتي هذه الممارسات كحلقة من حلقات الإجراءات التعسفية التي تمارسها إدارات السجون ضد المعتقلين المحرومين من أبسط حقوقهم في الحياة.
وطالب المركز الأسرى في كافة السجون برفض الزي البرتقالي وعدم استلامه على الإطلاق من إدارات السجون، والتصدي لسياسة الاحتلال القمعية.
وأوضح المركز أن حالة من السخط والغضب قد سادت بين الأسرى بسبب ممارسات الاحتلال داخل السجون، والتي كان آخرها فرض الزي البرتقالي بالتهديد باستخدام القوة والقمع والتهديد.
كسر إرادة الأسير
ونبه المركز إلى أن الاحتلال يهدف من وراء فرض هذا الزي على الأسير الفلسطيني إلى كسر إرادته وصموده، موضحا أن الزي البرتقالي غير لائق بأسرى الحرية الفلسطينيين بل إن من يرتديه هم المجرمون.
ودعا المركز الأسرى إلى رفض هذا الإجراء وتنظيم الاعتصامات والاحتجاجات ضد إدارات السجون، والتهديد ببدء فعاليات تصعيدية داخل السجون.
رفض الأسرى
وكان الأسرى قد اعربوا عن موقفهم الرافض لارتداء الزي، لما يحتويه من أبعاد سياسية، وإنسانية، تمس قضيتهم الوطنية، وهويتهم النضالية، كأسرى حربٍ، ومناضلين من أجل الحرية، الأمر الذي ينذر بتفاقم الأوضاع لديهم وتدهورها.
وأشار الأسرى إلى أنهم سيلجأون إلى الإضراب عن الطعام، ورفض الخروج لزيارة الأهالي، والذهاب إلى المحاكم، والمستشفيات، ومقابلة المحامين. كوسائل الاحتجاجية ضد ممارسات التعسف الإسرائيلية.
وناشد الأسرى المؤسسات الحقوقية ووزارة الأسرى بالتحرك الفوري والعاجل على المستوى الدولي والإقليمي، مطالبةً المجتمع الدولي بتحمل مسؤولياته تجاه الانتهاكات والإجراءات الصهيونية الأخيرة التي تمارسها إدارات السجون بحق الأسيرات والأسرى الفلسطينيين والعرب.
"إسرائيل" تصعد من إجراءاتها ضد الأسيرات الفلسطينيات:
من جهة أخرى، قالت وزارة شؤون الأسرى في حكومة هنية في قطاع غزة اليوم الثلاثاء: إن إدارة مصلحة السجون "الإسرائيلية" شددت من إجراءاتها بحق الأسيرات الفلسطينيات البالغ عددهن 68 أسيرة.
وبحسب تقرير وزارة شئون الأسرى فإن إدارة السجون "الإسرائيلية" حرمت "الأسيرات من الزيارة بطريقة غير مباشرة حيث يعترض جنود الاحتلال الأهالي أثناء توجههم لزيارتهن على الحواجز وتقوم بإنزالهم من السيارات وإجبارهم على العودة إلى منازلهم".
وأضاف التقرير: "تقطع إدارة سجن الدامون والتي يحتجز فيه ما يقارب من نصف الأسيرات المياه بشكل متعمد عنهن ليوم كامل من دون إخبارهن مسبقاً حتى يستعددن لذلك الانقطاع". كما "حرمت إدارة السجون إحدى الأسيرات من وداع والدتها التي تحتضر، ولا زالت ترفض تسليم الرسائل التي تصل إليهن من ذويهن.