طنطاوى: لا يجوز شرعا إصدار قانون بإجبار المواطنين على "تنظيم الأسرة"

مفكرة الإسلام : أكد الدكتور محمد سيد طنطاوى، شيخ الأزهر، أنه لا يجوز للدولة شرعا إصدار قانون بإجبار المواطنين على "تنظيم الأسرة"، أو تحديد عدد معين لأفراد كل أسرة.
وجاءت فتوى طنطاوى خلال لقائه، في مقر مشيخة الأزهر أمس، وفد وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية بالأردن برئاسة جمال حسين البطاينة، وزير أوقاف محافظة أربد.
وقال طنطاوي ردا على سؤال عن مدى مشروعية إصدار الدولة قانوناً لـ"تنظيم الأسرة" أو "النسل": في رأيي أنه لا يصح ولا يجوز شرعا أن تصدر الدولة قانونا بذلك، أو تحدد عدد الأفراد لكل أسرة وليس من حقها ذلك.
وأضاف قائلا: "قضية تنظيم الأسرة" من المسائل الشخصية التي تتعلق بالزوجين فقط وليس لأي شخص أو جهة أخرى الحق في التدخل فيها،مشيرا إلى أن هذه الأمور لا تعالجها القوانين، وإنما يمكن ذلك عن طريق فهم الدين فهمًا سليمًا.
وقال "أنه يرى أن سبب تهاون البعض في "تنظيم الأسرة" يرجع إلى عدم الفهم السليم لأحكام الدين والاستخفاف بالمسؤولية تجاه الأبناء".
وأوضح طنطاوى أن تنظيم الأسرة يعنى اتفاق الزوجين، باختيارهما واقتناعهما، على اتباع وسيلة معينة للتباعد بين فترات الحمل، أو إيقافه لمدة معينة يتفقان عليها.
وأشار إلى أن الإسلام لا يمنع استخدام دواء أو وسيلة معينة لتنظيم الأسرة في حالة ما إذا كان الرجل لا يستطيع تلبية طلبات أبنائه، أو تربيتهم بصورة صحيحة.
وقال طنطاوى: أما "تحديد النسل" أو عمليات "التعقيم" بمعنى منع النسل نهائياً وبصفة دائمة فهذا حرام شرعاً، ولا يجوز بأي حال من الأحوال.