البيت الأبيض يبدي قلقه البالغ حيال الوضع في باكستان
مفكرة الإسلام: أبدى البيت الأبيض قلقه البالغ على الوضع في باكستان إثر تمكن حركة طالبان الباكستانية من السيطرة على مناطق قريبة من العاصمة إسلام آباد.
جاء ذلك بعد يوم من انتقادات وجهتها وزيرة الخارجية الأمريكية لباكستان بشأن إبرامها لاتفاق مع الإسلاميين بوادي سوات حول تطبيق الشريعة الإسلامية.
وقال روبرت جيبس الناطق باسم البيت الأبيض: " أعتقد أن الأخبار التي وردت خلال الأيام الماضية مقلقة للغاية. نحن قلقون للغاية بشأن الوضع هناك وهو أمر يستغرق كثيرا من وقت الرئيس", على حد قوله.
وكانت السلطات الباكستانية قد أرسلت 6 وحدات من القوات شبه العسكرية إلى منطقة بونير القريبة من العاصمة إسلام آباد، بعد وصول عناصر من طالبان إليها مؤخرا.
وقال مسؤول باكستاني: إن الوحدات شبه العسكرية المرسلة والمتشكلة من حرس الحدود وصلت الأربعاء إلى منطقة بونير القريبة من العاصمة إسلام آباد لحماية المنشآت الحكومية والجسور بها.
وذكرت بعض المصادر الإعلامية أن القوات الحكومية رغم محاولتها فرض سيطرتها على المنطقة، فإن جهودها تبدو قليلة الفائدة وجاءت في وقت متأخر, وفقا للبي بي سي.
مقتل أحد أفراد الأمن
من ناحية أخرى نصب مسلحون كمينا لقافلة كانت تقل أفرادا من الوحدات شبه العسكرية إلى منطقة بونير.
وأدى الهجوم إلى مقتل أحد أفراد الأمن في بونير التي تبعد مسافة نحو 100 كيلومتر عن إسلام آباد.
ووقع الهجوم على الجنود عندما كانوا بصدد مغادرة قرية تولالي في جنوب منطقة بونير.
وكانت القافلة العسكرية التي تعرضت للهجوم تتجه إلى مدينة دجار الواقعة في منطقة جبلية.
قلق فرنسي
كما أبدت فرنسا قلقها كذلك بشأن الوضع في باكستان إثر تقدم طالبان في شمال غرب البلاد ووصفته بأنه يمثل تهديدًا خطيرًا لاستقرار باكستان.
وقالت: إنها ترى "خطورة في هذا الأمر وتهديدًا لاستقرار دولة يمكنها أن تلعب دورًا أساسيًا فيما يتعلق باستقرار أفغانستان؛ لأن إحداث الاستقرار الدائم في أفغانستان مستحيل دون استقرار باكستان", على حد تعبيرها.
وأضافت: إن ذلك لا يمثل تهديدًا لباكستان فقط ولكن للمنطقة وللعالم لأن باكستان دولة يصل عدد سكانها إلى 170 مليون نسمة وتمتلك القنبلة الذرية, على حد وصفها.
ويخشى الغرب من سيطرة الإسلاميين على الحكم في باكستان التي تعد الدول الإسلامية الوحيدة التي تمتلك أسلحة نووية.