متقى يزور إسطنبول سرًا.. وتعديل وزاري وشيك في تركيا
مفكرة الإسلام: أماطت مصادر إعلامية تركية اللثام عن زيارة قام بها وزير الخارجية الإيراني منوشهر متقي سرًا إلى تركيا وإجرائه مناقشات مع مسئولين حكوميين أتراك.
وذكرت محطة "دي" التركية أن المباحثات التي أجراها متقي مع المسئولين الأتراك في اسطنبول تطرقت إلى مسألة تطبيع العلاقات بين تركيا وأرمينيا والهواجس التي تنتاب أذربيجان بشأن هذا التقارب.
وأوضحت المحطة أن متقي كان في طريق عودته إلى بلاده قادمًا من العاصمة البلجيكية وتذرع بالحديث عن تأخر طائرته لكي يبقي بعض الوقت في اسطنبول ويتحدث إلى المسئولين الأتراك وينقل لهم رسالة من الأرميني سيرج سركيسيان، الذي زار طهران مؤخرًا.
أذربيجان تطالب تركيا بالتمهل في تطبيع العلاقات مع أرمينيا:
من جهتها حذرت أذربيجان تركيا وأرمينيا ودعتهما إلى عدم تطبيع العلاقات الثنائية إلا في حالة انتهاء احتلال أرمينيا لإقليم ناجورنو كاراباخ الأذري المتنازع عليه.
وأعلنت تركيا وأرمينيا الاتفاق على خطوات محددة لتطبيع العلاقات، وهو أول تحرك من نوعه منذ إغلاق الحدود بين الدولتين عام 1993.
وكان موقف تركيا المتضامن مع أذربيجان هو الذي حرك أنقرة وجعلها تحتج على سيطرة قوات مدعومة من أرمينيا على الإقليم المتنازع عليه في حرب عنيفة أعقبت انهيار الاتحاد السوفيتي.
ويكمن خوف أذربيجان من التقارب بين تركيا وأرمينيا في أنها دولة غنية بالنفط والغاز وتعتبر من المصادر المهمة بالنسبة للدول الغربية، وفي حالة عودة العلاقات الطبيعية بين تركيا وأرمينيا وفتح الحدود بينهما فإن أهميتها الاستراتيجية ستصاب بنكسة.
وقال متحدث باسم وزارة الخارجية الأذرية إن كل دولة تتمتع بالسيادة من حقها ان تقيم علاقاتها مع بقية البلدان وفق مصالحها الخاصة، ولكنه دعا أنقرة إلى التريث في خطوة تطبيع العلاقات مع أرمينيا لحين انتهاء احتلال أرمينيا للإقليم الأذري الغني بالثروات.
أردوجان يعتزم إجراء تعديل كبير في حكومته:
من ناحية أخرى كشف مصدر حكومي تركي مطلع عن عزم رئيس الوزراء رجب طيب أردوجان الإعلان في الأيام المقبلة عن تغيير وزاري كبير في سياق مساعيه لبعث الحيوية في أوصال حزبه الذي حقق نتائج ضعيفة في الانتخابات التي جرت الشهر الماضي.
وأشار المصدر إلى أن أردوجان بم يحدد موعدًا بعينه لعرض التشكيلة الحكومية الجديدة على الرئيس التركي عبد الله جول.
وأوضح المحللون أن التغييرات الوزارية المرتقبة لن يكون لها تأثير على المساعي التركية الرامية لإحداث نهضة اقتصادية تستجيب لشروط الاتحاد الأوروبي الذي يضع بعض العراقيل أمام أنقرت لكسب عضويته.
وتوقعت مصادر إعلامية تركية أن وزير الاقتصاد محمد سمسك ربما يفقد مقعده الوزاري نظرًا لفشل سياساته في إبرام اتفاقية مع صندوق النقد الدولي رغم الشهور الطويلة التي خاضتها تركيا من المفاوضات بشان مستقبل التعاون الاقتصادي.
وتوقعت صحف تركية أن يتولى أحمد داود أوغلو كبير مستشاري أردوجان للسياسة الخارجية منصب وزير الخارجية، لاسيما بعد بصماته الواضحة في أدوار الوساطة التي لعبتها أنقرة في الفترة الأخيرة بمنطقة الشرق الأوسط.