ضغوط "إيرانية – سورية" لمنع تسليم طائرات روسية للجيش اللبناني

مفكرة الاسلام: كشفت مصادر صحفية عن ضغوط إيرانية – عربية على روسيا لمنعها من تسليم سلاح الجو اللبناني طائرات روسية متطورة، وذلك دعمًا لـ "حزب الله" الشيعي.
ونقلت صحيفة "السياسة" عن مصادر دبلوماسية روسية في مجلس الأمن الدولي أن هناك ضغوطًا "إيرانية – سورية – قطرية" تمارس على حكومة فلاديمير بوتين لتأجيل تسليم عشر طائرات من طراز "ميج – 29" للجيش اللبناني.
وكانت روسيا قد قررت خلال زيارة قام بها وزير الدفاع اللبناني إلياس المر في مارس الماضي لموسكو إهداء الجيش اللبناني طائرات متطورة.
وأضافت الصحيفة أن الضغوط الإيرانية – العربية تسعى لتأجيل تسليم الطائرات إلى مطلع عام 2010 أو على الأقل إلى ما بعد شهر أكتوبر المقبل.
هذا ومن المقرر أن تجرى الانتخابات النيابية اللبنانية في يونيو المقبل والتي يخوضها "حزب الله" ويسعى من خلالها إلى كسب المزيد من النفوذ السياسي كي يصبغ الشرعية على سلاحه المثير للجدل, حيث أكد "حزب الله" في برنامجه الانتخابي على تمسكه بذراعه العسكري وبحمل السلاح, بدعوى الدفاع عن لبنان بوجه التهديدات الصهيونية.
ويرى المراقبون أن "حزب الله" يتذرع بالتصدي للكيان الصهيوني في محاولة الاستمرار في الاحتفاظ بسلاح مقاتليه والذي لم يتردد في استخدامه في الفترة الأخيرة لتصفية حسابات على الساحة الداخلية اللبنانية.
وقد تبين زيف نعت سلاح "حزب الله" الشيعي بسلاح "المقاومة" بعدما استخدم في وجه اللبنانيين من السنة, فضلًا عن استخدامه لزعزعة استقرار العديد من الدول العربية, من العراق إلى اليمن وأخيرًا مصر.
الطائرات ستكشف مناطق "حزب الله":
وأوضحت الصحيفة أن الضغوط الإيرانية – العربية نقلت للحكومة الروسية قلقها من أن يدفع حصول الجيش اللبناني على الطائرات بعض كبار ضباط قيادته المؤيدين لتجريد "حزب الله" من سلاحه غير المشروع, إلى إظهار تشدد أكبر في التعامل مع الحوادث الداخلية الأمنية الناتجة عن تفلت جماعات "حزب الله" من أي مراقبة أو محاسبة قضائية في لبنان.
وأضافت الصحيفة أن هذه الطائرات ستمكن الجيش من دخول مربعات أمنية غير مسموح له بدخولها أو حتى التحليق بالطائرات في أجوائها, ما من شأنه أن يفجر الأوضاع بين المؤسسة العسكرية وبين "حزب الله" في مناطق مختلفة من البلاد.
وفي سياقٍ متصل, ذكرت الصحيفة أن واشنطن تبلغت من مسؤولين لبنانيين أن "حزب الله" يعارض بشدة تسليم الجيش طائرات أمريكية من دون طيار لأنه يعتبرها موجهة لتصوير مواقعه ورصد تحركاته.
وفي المقابل أكد النائب سعد الحريري, أحد قيادات الأكثرية في لبنان، أن الانتخابات النيابية "لا يجوز أن تخضع لترهيب السلاح", مشددًا على أنه "لا سلاح يعلو فوق سلاح الدولة".
ومن جهته, أعلن المر, مؤخرًا, أن الدعم العسكري الأمريكي للبنان هدفه تأكيد السيادة اللبنانية علي كل الأرض اللبنانية بدعم الجيش اللبناني وتزويده بكل الوسائل العسكرية التي تضمن بسط سيطرته علي كل الأرض, بحيث لا يكون لـ"حزب الله" مبررات للاحتفاظ بقوة عسكرية خارج نطاق الشرعية السيادية للدولة اللبنانية.
روسيا لن تستجيب للضغوط:
وأكدت الصحيفة أن موسكو "لن تتراجع عن وعدها لبنان بتقديم هدية الطائرات العشر له تحت أي ظرف, وأن عمليات التسليم ستبدأ قريبًا بعدما يكون الطيارون اللبنانيون الذين أرسلوا إلى روسيا للتدرب على قيادتها واستخدام معداتها الالكترونية انهوا تدريباتهم المتوقعة في أغسطس المقبل".
وعلى صعيدٍ آخر, كانت وزيرة الخارجية الأمريكية هيلاري كلينتون أكدت خلال اجتماعها مع وزير الدفاع اللبناني إلياس المر, في وقتٍ سابق, أنه من المهم جدًا أن تقف الولايات المتحدة بكل قوة إلى جانب الديمقراطية اللبنانية.
كما أكدت على دعم الإدارة الأمريكية القوي للحكومة اللبنانية وللجهود التي تقوم بها لضمان أن تجري الانتخابات البرلمانية بحرية تامة.