برلماني يتهم "مجلسين للمرأة" بالتلاعب بالشريعة وتسهيل الاختراق الأجنبي لمصر

مفكرة الإسلام : اتهم نائب بالبرلمان المجلسَ القومي للمرأة الذي تترأسه قرينة الرئيس المصري حسني مبارك بالتدخل السافر في سن القوانين التي من شأنها أن تضر بالأسرة ونظام الزواج في مصر, مؤكدًا أن المجلس سمح بالتدخل الأجنبي عن طريق الدعم الخارجي.
وتقدم النائب محمد العمدة باستجواب ضد المجلس, حيث كشف فيه عن عيوب خطيرة أصابت التكوين القانوني للمجلس القومي للمرأة، والمجلس القومي للأمومة والطفولة.
وعلى رأس هذه العيوب ـ وفقًا للعمدة ـ تفويض مهمة تولي كافة شئون المرأة في المجتمع لبعض السيدات من علية القوم، وكأنها كائن منفصل عن الأسرة وعن المجتمع، وتمسكوا بحقوق مصطنعة أو مستوردة تضر بالأسرة والزوج.
اختراق أجنبي للمجتمع المصري:
وقال العمدة: إن القرار الجمهوري أعطى المجلس القومي للمرأة الذي ترأسه سوزان مبارك حق المشاركة في المحافل والمنظمات الدولية المعنية بشئون المرأة، فضلاً عن الحصول على معونات أجنبية.
وأكد العمدة أن من نتيجة ذلك حدوث اختراق للمجتمع المصري من خلال بعض الدول والمنظمات الأجنبية، وإصابة قيم المجتمع المصري وثوابته بأضرار جسيمة. وفقًا لموقع "المصريون".
وأكد العمدة أن هذه المجالس تمكنت من استصدار قرار جمهوري بتعيين 34 قاضية رغم اعتراض الكثير من كبار رجال القضاء بمحكمة النقض، وإرباك مرفق القضاء، وظهور شكاوى من القضاة الذين تضم دوائرهم قاضيات.
زيادة مقاعد السيدات بالبرلمان:
وأضاف: في الوقت الذي تطلب فيه كافة الأحزاب المصرية المعارضة بإلغاء نسبة الـ50% عمال وفلاحين تمكن المجلس القومي للمرأة من إدخال تعديل على الدستور المصري يقضي بتخصيص عدد من المقاعد للسيدات داخل المجلس، وهو الأمر الذي سيصيب المجلس بـ"ضعف فوق ضعفه".
وأكد أن تخصيص نسبة للسيدات يخالف "القانون" على اعتبار أن مجلس الشعب من المجالس النيابية التي تتشكل بإرادة الناخبين واختيارهم وضد إرادة المجتمع المصري ولم تكن حلمًا للمرأة المصرية العادية, إلا أنها حلم لهؤلاء السيدات اللاتي أصبحن يمتهن وظيفة المطالبة بحقوق المرأة.
التدخل في شئون الشريعة الإسلامية:
وأشار العمدة إلى التدخل "السافر" من قبل المجلس القومي للمرأة برئاسة سوزان مبارك في أمور تخص الشريعة الإسلامية، وتمكنه من استصدار قوانين حول الخلع والختان، ورفع سن توثيق الزواج من 16 إلى 18 عامًا، قائلاً: إن سيدات المجلسين (المرأة والطفولة والأمومة) جعلوا من أنفسهن أئمة يقمن بالإفتاء.
واعتبر العمدة أن مجالس المرأة بمصر وعلى رأسها المجلس القومي للمرأة انتزعت لنفسها حقوقًا غير دستورية، وقامت بنشر تقاليد وسلوكيات وقوانين تمس الثوابت الدينية، مطالبًا بحل هذه المجالس، لأنها تسببت في إحداث زلزال أصاب أركان المجتمع المصري.
وكان من أواخر ما قام به المجلس القومي المصري للأمومة والطفولة قانون الطفل الجديد الذي لاقى اعتراضات قوية من فقهاء ومثقفي مصر بسبب مخالفتها للشريعة الإسلامية.
ومن ضمن بنود هذا القانون التي أثارت لغطًا بين مختلف الفئات المصرية: ما يتعلق بتسجيل الطفل المولود خارج إطار الزوجية، وعدم جواز توثيق عقد زواج لأقل من ثماني عشرة سنة ميلادية كاملة لكلا الجنسين، وتجريم ختان الإناث.
جبهة علماء الأزهر تهاجم "قانون الطفل":
واتهمت "جبهة علماء الأزهر" مجلس الشعب والحكومة المصرية بالخروج عن نصوص الشريعة الإسلامية بعد إقرار تعديلات على قانون الطفل.
وأكدت أن تلك التعديلات تبيح الزنا وتقننه وتحلل الحرام, وذلك في ظل حظر الزواج على من هم دون الثامنة عشرة, في الوقت الذي لا يجرَّم فيه مرتكبو جريمة الزنا.
وهاجم بيان أصدرته الجبهة كذلك تعديلاً يبيح للأم نسبة طفلها إليها بشهادة الميلاد, متهمين واضعي القانون بفتح باب الزنا أمام الحرائر والعفيفات بعدما انتفت مساءلتهن عن إنجاب الولد وتقنينهم لتلك الجريمة بالتستر عليها وسهولة تسجيل المواليد الذين أتوا من خلالها.
منظمة تنصيرية تكشف عن دورها في صياغة القانون:
وقد كشفت وثائق للكنيسة "البريسباتينية", (الكنيسة المشيخية الأمريكية), وهي إحدى كبريات أفرع البروتستانتية، عن دورها التنصيري في المجتمع المصري, ودورها في صياغة بعض بنود قانون الطفل.
وقالت وكالة أنباء "أمريكا إن أرابيك": إن هذه الكنيسة تمكنت من إدخال تعديلات على قانون الطفل عن طريق منظمة أهلية محلية تعمل في مجال الطفل في مصر، تديرها أمريكية ناشطة في مجال التنصير.
ويدير فرع الأنشطة التنصيرية بالكنيسة منظمة أهلية في مصر تسمى (شبكة معًا لتنمية الأسرة) عن طريق ناشطة في مجال التبشير تُدعى نانسي كولنز.
وتفيد الوثائق التي نقلتها الوكالة أن نشاط المنظمة تم عن طريق اللقاء بأعضاء بمجلس الشعب والحكومة المصرية ومحامين ومستشارين قانونيين لمجلس الأمومة والطفولة المصري.
ولم تذكر المنظمة أسماء أعضاء مجلس الشعب, لكنها ذكرت أنها عقدت لقاءات مع المستشار القانوني بمجلس الأمومة والطفولة خليل مصطفى خليل، في حلقة نقاشية يوم 15 يناير الماضي, والتقت بأعضاء برلمانيين بالقاهرة في 26 فبراير الماضي, وفي بني سويف يوم 3 مارس, وفي المنيا يوم 6 مارس الماضي.
وتتعلق هذه التعديلات بسن زواج الفتيات والختان وحقوق الطفل المعاق, وهي البنود التي كانت محل جدل في أروقة المجتمع المصري, وتم تمريرها رغم الاعتراضات الداخلية, وهو ما يكشف عن الدور المتنامي للمنظمات التبشيرية في مصر, والتي تجد سندا قويا لها من الغرب.