الأسد يأمر المخابرات بمراقبة البعثيين من أنصار صدام.. وأنباء عن دعمهم عربيًا

مفكرة الإسلام: كشفت مصادر سياسية عراقية أن الرئيس السوري بشار الأسد أمر المخابرات السورية، أمس، بمراقبة البعثيين من أنصار الرئيس العراقي الراحل صدام حسين عقب أنباء عن دعمهم عربيًا.
وقالت صحيفة "السياسة" أن الأسد أمر جهاز المخابرات السورية بوضع كل أتباع النظام العراقي السابق الذين يقيمون على الأراضي السورية تحت المراقبة والكشف عن تحركاتهم ورصد الأموال التي يتلقونها من الدول العربية الأخرى.
وقالت المصادر السياسية العراقية، التي لم تكشف الصحيفة عن هويتها، أن هذا التحرك من الجانب السوري يأتي بالتزامن مع أنباء عن أن الدوائر السياسية في بعض العواصم العربية باتت تعد لقرار يمهد لشق "حزب البعث" المنحل إلى شقين سني وشيعي.
وأوضحت أنه بموجب هذا التقسيم سيعمل البعثيون السنة تحت قيادة عزة الدوري ومحمد يونس الأحمد، فيما، سيقوم رئيس الحكومة الأسبق إياد علاوي باحتواء البعثيون الشيعة.
وفي سياقٍ متصل، كانت مصادر صحفية مصرية قد أشارت إلى أن هناك خطة تشارك فيها أطراف إقليمية كبيرة وتدعمها الولايات المتحدة الأمريكية ترتكز على "إحياء العروبة" كخط دفاع أول ضد الهيمنة الإيرانية، وانفراد التيار الشيعي بمقاليد الأمور في العراق.
وأوضحت أن سوريا ستكون بمثابة الوكيل المعتمد من هذه الأطراف لتنفيذ المشروع، في إطار صفقة كبرى لصياغة مستقبل منطقة المشرق العربي والخليج تمهيدا للخروج الأمريكي المتوقع من العراق، حيث ستقوم دمشق بإعادة تشكيل حزب البعث العراقي وتوحيده مع الجناح السوري للبعث، بعد أن يحصل على الشرعية القانونية في العراق.
السنة موجودون في مفاصل الدولة:
وعلى صعيدٍ آخر، أوضحت المصادر السياسية العراقية "أن البعثيين الشيعة سواء المقيمين في سوريا أو غيرها ليس لديهم أي دور يذكر وأنهم مجرد أرقام ليس إلا"، مشيرةً إلى أنهم استبعدوا من الاجتماع الأخير الذي عقد في منطقة الأعظمية شمال بغداد.
وفي سياقٍ ذي صلة، صرح مسئول في الحكومة العراقية، رافضًا الكشف عن اسمه، بأن قانون اجتثاث البعث لم يطال سوى البعثيين الشيعة، مضيفًا أن أعدادًا كبيرة منهم تعاني اليوم شظف الحياة والمطاردة.
وأضاف أن هذا القانون كان مصيبة على البعثيين الشيعة فقط ولم يجتث البعثيين السنة، مؤكدًا على أن البعثيين السنة موجودون في مناطقهم وفي كثير من مفاصل الدولة.
وتابع المسئول العراقي "آن لنا فرز الأمور بدقة وعدم خلط الأوراق ويجب أن ننظر للبعثيين الشيعة بمن فيهم القيادات العليا بمنظار خاص، بعيدًا عن المواقف والعقد المبنية على تراكمات الماضي فلكل حالة ظروفها".
اجتماع عربي في بغداد:
ومن جهةٍ أخرى، صرح مصدر في لجنة العلاقات الخارجية في البرلمان العراقي أن وزير الخارجية السعودي الأمير سعود الفيصل سيزور بغداد قريبًا لحضور اجتماع مجموعة (6+3+1)، الذي يضم وزراء خارجية دول مجلس التعاون الخليجي ومصر والأردن والولايات المتحدة الذي سيعقد في بغداد.
وأكد المصدر على أن إشارات ايجابية لتوسيع العلاقات بين العراق والمملكة العربية السعودية، وأشار إلى تصريح وزير الخارجية السعودي الأخير بشأن قرب تعيين سفير للمملكة في بغداد.