اختطاف 10 جنود باكستانيين قرب سوات .. والحكومة تفاوض "صوفي محمد"

مفكرة الإسلام: تمكن مقاتلو حركة طالبان الباكستانية من اختطاف عشرة جنود بعد هجوم استهدف قاعدتهم قرب وادي سوات، فيما بدأت حكومة الإقليم الحدود الشمالي الغربي مفاوضات مع رجل الدين صوفي محمد بهدف تهدئة التوتر في الوادي.
وقال مسئول رفيع بالشرطة الباكستانية إن أكثر من 50 مسلحًا يُشتبه بأنهم من حركة طالبان هاجموا قاعدة عسكرية للجيش الباكستاني في مدينة دير بالقرب من منطقة وادي سوات شمال غرب البلاد؛ حيث نجحوا في اختطاف عشرة جنود.
وتسعى الحكومة الباكستانية إلى توسيط زعماء قبائل محليين بهدف المساعدة في إطلاق سراح الجنود المختطفين. وقال مسئول إداري رفيع: "لقد أشركنا زعماء قبائل لتحقيق ذلك".
محادثات بين الحكومة وصوفي محمد:
في غضون ذلك، استأنفت الحكومة الباكستانية المحادثات مع رجل الدين صوفي محمد للتفاوض حول اتفاقية السلام في منطقة وادي سوات.
وتوقفت المحادثات بين الجانبين، يوم الاثنين الماضي، عقب العملية العسكرية التي أطلقها الجيش الباكستاني ضد مقاتلي طالبان في إقليم بونير القريب من العاصمة إسلام آباد.
ولا تزال هذه العملية التي يُرجح أن تنفيذها جاء بضغوط أمريكية، مستمرةً حتى الآن في إقليم بونير ، حيث تحتجز حركة طالبان أكثر من 50 من قوات الأمن كرهائن.
وأكد أمير عزت خان المتحدث باسم مولانا صوفي محمد في تصريحات من إقليم "لوار دير"، الشروع في محادثات مع الحكومة. وقال: "لقد قُدمت لنا تطمينات مؤداها أن العملية (العسكرية) ستتوقف ولذلك فقد قبلنا العرض الحكومي باستئناف المفاوضات".
وفي السياق ذاته، صرح "ميان افتخار حسين" وزير الإعلام بالإقليم الحدودي الشمالي الغربي عقب المحادثات مع صوفي محمد في تيميرجارا في دير السفلى وهي منطقة أخرى متاخمة لسوات بأن "كل الجهد يبذل لإنهاء "التشدد". كل شيء يتم من أجل السلام" وفق رويترز.
اتفاق تطبيق الشريعة في سوات:
وكانت الحكومة الإقليمية قد أبرمت اتفاقا مع رجل الدين صوفي محمد في فبراير لتطبيق الشريعة الإسلامية في منطقة مالاكاند التي يوجد بها وادي سوات.
وينص الاتفاق الذي وقعته حكومة إسلام آباد مع مقاتلي طالبان على التزامهم بعدم مقاتلة الحكومة مقابل السماح لهم بتطبيق الشريعة في منطقة وادي سوات.
واعتبرت الولايات المتحدة هذا الاتفاق "استسلامًا" من السلطات الباكستانية للمقاتلين الإسلاميين، وكثفت من ضغوطها على حكومة إسلام آباد لمواجهة النفوذ المتصاعد لحركة طالبان المحلية شمال غرب البلاد.
أنباء عن اختفاء صوفي محمد:
وكانت مصادر إعلامية قد تحدثت، قبل أيام، عن اختفاء زعيم حركة تطبيق الشريعة الإسلامية "صوفي محمد" الذي يقوم بدور الوسيط بين الحكومة الباكستانية وحركة طالبان المحلية.
وقالت المصادر إن "صوفي محمد" اختفى بعد أن قصفت قوات الأمن الباكستانية مدرسته بالمدفعية الثقيلة.
وكان صوفي محمد قد أوقف، في وقت سابق هذا الشهر، جهوده لإحلال السلام، واتهم الحكومة بالتلكؤ في تنفيذ ما اتفق عليه بشأن تطبيق الشريعة ونظام القضاء الشرعي.
جاء ذلك بالتزامن مع تهديدات القائد الطالباني الملا نذير بأن حركته ستسيطر قريبًا على العاصمة إسلام آباد.