تشكيل لجنة مصرية لبحث سبل التصدي للتمدد الإيراني الشيعي

مفكرة الإسلام: انتهى اجتماع للمجلس الأعلى للسياسات بالحزب الوطني المصري بتكليف مجموعة من المتخصصين في الشأن الإيراني بإعداد تقرير يحدد الأطر اللازمة لمواجهة التمدد الإيراني الشيعي داخل البلاد وتحجيمه, مؤكدًا أنه يشكل اختراقًا للأراضي المصرية.
واستحوذت قضية خلية "حزب الله" على قسم كبير من مناقشات المجلس أمس الأربعاء، والتي نظرت إلى هذا الأمر، باعتباره محاولة لاختراق الأراضي المصرية، وذلك للإضرار بأمن مصر وتهديد مصالحها الاستراتيجية.
وأكد الاجتماع أن إيران تسعى للتمدد داخل الأراضي المصرية عبر نفوذها مع "حزب الله" الشيعي اللبناني الذي أوقفت خلية له مؤخرًا لمحاولتها تنفيذ عمليات تخريبية بمصر ونشر المذهب الشيعي.
قضية حزب الله بدأت منذ العام 2005م:
وكشف جمال مبارك رئيس لجنة السياسات بالحزب الوطني في مؤتمر صحفي على هامش الاجتماع أن قضية تنظيم "حزب الله" في مصر بدأت منذ عام ٢٠٠٥، مفندًا بذلك ما ذكره الأمين العام للحزب "حسن نصر الله" حول أن تلك الخلية كانت تعمل على إمداد الفلسطينيين تحت الحصار بالمساعدات اللوجيستية، مشيرًا إلى أن هناك خلافات جذرية بين مصر وإيران في رؤيتهما حول بعض القضايا. وفقًا لموقع "المصريون".
وتسعى أمانة "السياسات" للبحث كذلك عن سبل لمنع إيران من استغلال القضية الفلسطينية لخدمة مصالحها الاستراتيجية، وإيجاد موطئ قدم بالقرب من الأراضي المصرية بشكل يعرض أمن مصر القومي للخطر، وطالبت الأمانة المجموعة المكلفة بالبحث عن سبل المواجهة بالبحث في سبل تقليل النفوذ الإيراني داخل الساحة الفلسطينية.
إيران تستغل القضية الفلسطينية:
وكان وزير الخارجية المصري أحمد أبو الغيط قد أكد أمس في تصريحات صحفية أن "الأداء الإيراني في المنطقة مزعج، فضلاً عن أنها تحاول استغلال القضية الفلسطينية وقضايا أخرى لتعميق مصالحها".
وأضاف: "نحن نقول: إن لنا مصالح أساسية لأن هذا الإقليم عربي وليس إيرانيًا أو إسرائيليًا".
رفض الوساطة:
وساد اجتماع لجنة السياسات اتجاه رافض لقبول مصر أية وساطات فيما يخص التعاطي مع قضية خلية "حزب الله", حيث جرى الاتفاق على إبقاء القضية في عهدة القضاء وعدم القبول بأي تسوية سياسية؛ لما يمثله الأمر من خطورة على أمن مصر، لاسيما وأن أي تسوية سياسية قد تشجع أطرافًا أخرى من بينها أطراف إيرانية للعبث بأمن مصر معولة على تسوية الأمر سياسيًا في النهاية.
مصر ترفض استقبال "نبيه بري":
وفي هذا الإطار قالت مصادر مصرية رسمية: إن مصر رفضت استقبال رئيس مجلس النواب نبيه برى، الذي كان قد عرض خلال مشاورات مع السفير المصري في لبنان أحمد البدوي القيام بزيارة للقاهرة لتقديم الترضية للرئيس حسنى مبارك ورفع العتب الرسمي المصري على حزب الله وزعيمه حسن نصر الله في ضوء الأزمة القائمة.
وقالت المصادر: إن القاهرة أبلغت بري عبر السفارة المصرية أن شخص الرئيس بري يحظى بالتقدير المصري، ولكن القاهرة ليست مستعدة لاستقبال وسطاء لبنانيين لهم علاقة تحالف مع "حزب الله".
وقال مصدر مواكب للملف: "إن زيارة بري لست واردة، على الأقل ليس الآن، ولكن هناك احتمالاً أن يتم النظر في رغبة السيد رئيس مجلس النواب في وقت لاحق في إطار حرص مصر على التواصل مع جميع أطياف المعادلة السياسية اللبنانية قبيل الانتخابات التشريعية المقررة في يونيو في لبنان".
رئاسة الجمهورية: حزب الله يزعزع أمن مصر:
وقد صرّح المتحدث الرسمي باسم رئاسة الجمهورية المصرية أن "حزب الله" اللبناني الشيعي وحليفته إيران حاولا زعزعة الأمن المصري والنيل من الهوية العربية.
وقال السفير سليمان عواد يوم الأحد في تصريح صحفي: "إن مصر لا تلقي بالاً لمن يحاول أن يشكل دولة داخل الدولة، ولا تريد أن تدخل في مهاترات".
وأضاف عواد: "كذلك يجب التوضيح بأنه ليست لهذه المشكلة علاقة بالانتماء الطائفي لـ"حزب الله" كحزب شيعي، لكن ما تأخذه مصر على إيران وعلى حزب الله، إنما تأخذه على مواقف تزعزع الأمن القومي المصري وتنال من الهوية العربية، وهى أفعال امتدت بخلية حزب الله إلى محاولة النيل من الأمن القومي المصري". وفقًا لصحيفة المصري اليوم.
وأدان المتحدث باسم الرئاسة أي منظمة إرهابية ولو انتمت إلى المذهب السني, مؤكدًا أن هذه الخلافات لا علاقة لها مطلقًا بشيعية "حزب الله"، مشيرًا إلى أن موضوع خلية الحزب الإرهابية أصبح برمته في يد القضاء، مثلما أكد الرئيس مبارك منذ اليوم الأول.
مراكز استراتيجية تتلقى مساعدات إيرانية:
من جانب آخر كشفت مصادر مطلعة أن إيران قد رصدت أكثر من 10 ملايين دولار سيتم ضخها إلى مصر في صورة دعم لمنظمات وجمعيات مصرية بهدف تحسين صورة إيران في مصر وخلق مدافعين عن النظام الإيراني الشيعي داخل المجتمع المصري.
وأكدت شواهد كثيرة أنه بالفعل توجد مراكز مصرية استراتيجية سارعت لتكون أول الفائزين بالدعم الإيراني.
وقد كشف زعيم حزب الله حسن نصر الله في خطاب له الأسبوع الماضي عن وجود صحفيين ومفكرين مصريين أيدوه خلال الحملة المصرية الأخيرة على حزبه بعد كشف خليته التخريبية, مبديًا سعادته وشكره من قدم له ولحزبه يد العون والدعم.