مصر تساوي بين الخطر النووي "الإسرائيلي" والملف النووي الإيراني

مفكرة الاسلام: في تصعيد جديد للأزمة بين البلدين، قال وزير الخارجية المصري أحمد أبو الغيط: إن مصر لا تفرق في نظرتها بين قدرات "إسرائيل" النووية، والملف النووي الإيراني.
وأوضح أبو الغيط في مؤتمر صحافي مشترك مع نظيره الأردني ناصر جودة أن "امتلاك أي دولة في الشرق الأوسط لأسلحة نووية هو أمر لا تقبل به مصر" وأن موقف مصر واضح في هذا الشأن، وهو الدعوة إلى إخلاء منطقة الشرق الأوسط من الأسلحة النووية.
وشدد أبو الغيط على أن هذه الأخطار قد تؤدي إلى توتر عميق بالإقليم أو تحول في مرحلة تالية تتجاوز الاستخدامات السلمية للطاقة النووية إلى قدرة عسكرية من تهديد للأمن الإقليمي.
إيران تستغل القضية الفلسطينية:
وأكد وزير الخارجية المصري أن "الأداء الإيراني في هذه المنطقة مزعج، فضلاً عن أنها تحاول استغلال القضية الفلسطينية وقضايا أخرى لتعميق مصالحها".
وأضاف: "نحن نقول: إن لنا مصالح أساسية لأن هذا الإقليم عربي وليس إيرانيًا أو إسرائيليًا"، مشدداً على أن "للدول العربية حق المشاركة في أية ترتيبات أمنية أو سياسية في المستقبل في حال نجاح الحوار الأميركي مع إيران، ونحن على استعداد للتجاوب مع أي تغيير في المواقف الإيرانية".
الدول العربية لديها القدرة في الدفاع عن مصالحها:
وتوجه أبو الغيط إلى الأمريكيين بالقول: إن "الدول العربية لديها القدرة والقوة كي تدافع عن المنطقة وعن مصالحها، ونقول لكم هذا ليس قلقًا وإنما هو تعبير عن رغبتنا في الحوار والتشاور معكم عندما تبدءون حواركم مع إيران".
يأتي ذلك بالتزامن مع تسريبات إعلامية أمريكية و"إسرائيلية" حول تقرير سري للوكالة الدولية للطاقة الذرية يشير إلى أن مفتشيها عثروا على آثار لليورانيوم المخصب المستخدم فى صناعة الأسلحة النووية فى منطقة "أنشاص" شمال شرق القاهرة خلال العام الماضى وخلال عام 2007، وأن المراقبين الدوليين يواصلون التحقيق في هذا الموضوع بشكل سري.
لكن الدكتور محمد طه القللي، رئيس هيئة الطاقة المصرية، نفى امتلاك مصر لأى أنشطة تتعلق بتخصيب اليورانيوم، مؤكدًا أن بلاده لا تملك أي برامج سرية للطاقة النووية.
وشدد القللي على أن مصر لا تعمل خارج مظلة الوكالة الدولية للطاقة الذرية، موضحًا أن هذا التقرير تقرير قديم، وأن مسئولى الهيئة أعلنوا أن آثار اليورانيوم المخصب، التى ذكرها تقرير الوكالة، خاصة بـ"درع واقية" تم استيرادها من جنوب أفريقيا، للأغراض البحثية فى أحد معامل الكيمياء بمقر الهيئة بأنشاص، وأن الدرع دخلت مصر ملوثة بآثار اليورانيوم.
وأضاف رئيس هيئة الطاقة المصرية أنه رغم الإشارة إلى وجود اليورانيوم المخصب فى تقرير الوكالة، إلا أن ذات التقرير أكد أنه لا أحد يملك دليلاً على أن مصر لديها أنشطة نووية تتعلق بتخصيب اليورانيوم، أو أنها مسئولة عن تحضير اليورانيوم المشع الذى ذكره التقرير.