مصر ترفض التوقيع على اتفاقية حوض النيل وتطالب بحفظ حقوقها التاريخية
مفكرة الإسلام: أعلنت مصر رفضها التوقيع على الإطار القانوني والمؤسساتي لمياه النيل بدون وجود بند صريح يحافظ على حقوقها التاريخية في مياه النيل.
وكان المفترض أن يتم التوقيع على الإطار القانوني في اجتماعات المجلس الوزاري لدول حوض النيل والذي عقد في الكونجو الديمقراطية أمس واليوم، وقد رأس وفد مصر في هذه الاجتماعات الدكتور محمد نصر الدين علام وزير الموارد المائية والري.
وقال الدكتور نصر الدين علام في تصريحات له عقب اجتماعات المجلس الوزاري لدول حوض النيل بكينشاسا اليوم: "مصر اشترطت للتوقيع على الإطار القانوني والمؤسساتي أن تتضمن الاتفاقية في البند رقم 14 ب الخاص بالأمن المائي نصًا صريحًا يتضمن عدم المساس بحصة مصر من مياه النيل وحقوقها التاريخية في مياه النيل".
وأضاف: "لابد أن يتضمن البند رقم 8 من الاتفاق والخاص بالإطار المسبق عن أي مشروعات تقوم بها دول أعالي النيل إتباع إجراءات البنك الدولي في هذا الشأن صراحة وأن يتم إدراج هذه الإجراءات فى نص الاتفاقية وليس في الملاحق الخاصة بها".
وأردف وزير الموارد المائية والري: "شروط مصر للتوقيع على هذا الاتفاق أكدت على ضرورة تعديل البند رقم 34أ و34ب بحيث تكون جميع القرارات الخاصة بتعديل أي من بنود الاتفاقية أو الملاحق بالإجماع وليس بالأغلبية وفى حالة التمسك بالأغلبية فيجب أن تشمل الأغلبية دولتي المصب مصر والسودان لتجنب عدم انقسام دول الحوض مابين دول المنابع التي تمثل الأغلبية ودولتي المصب والتي تمثل الأقلية".
بند الأمن المائي:
وأعلن السودان في بداية الاجتماع أنه قد تم رفع بند الأمن المائي إلى رؤساء دول حوض النيل لحل الخلاف حول صياغته منذ يونيو 2007.
وأكد السودان أنه من الناحية الإجرائية لا تجب إعادة النظر في هذا البند خلال اجتماع المجلس الوزاري إلا بعد موافقة رؤساء الدول على ذلك.
وقد غادر الوفد السوداني برئاسة المهندس كمال على وزير الموارد المائية والري الاجتماع مباشرة بعد هذا التصريح مبررًا مغادرته بارتباطات مسبقة في الخرطوم.
مصر ترفض بند الأمن المائي
وكانت دول المنابع السبع قد اقترحت أن يتم وضع البند الخاص بالأمن المائي رقم 14ب في ملحق للاتفاقية وإعادة صياغته بما يضمن توافق دول الحوض حول خلال ستة شهور من تاريخ توقيع الاتفاقية وإنشاء هيئة حوض النيل المقترحة في اتفاقية.
وقد رفضت مصر هذا المقترح وطرحت بدلاً منه تشكيل لجنة وزارية رباعية من كل من مصر والسودان وإثيوبيا وإحدى دول حوض النيل الاستوائي مع وجود خبير أو اثنين من المنظمات الدولية لإيجاد صيغة توافقية حول البند رقم 14 ب الخاص بالأمن المائي والحقوق التاريخية والانتهاء من هذه الصيغة التوافقية خلال فترة ستة شهور.
وقال الدكتور محمد نصر الدين علام: "الاجتماع انتهى بتمسك الدول السبع بمقترحها وتمسك مصر بموقفها وتم تسجيل ذلك في محضر الاجتماع".