محللون: أمريكا قد تخفض المساعدات للبنان لو فاز "حزب الله" بالانتخابات

مفكرة الإسلام: أعرب محللون سياسيون عن قناعتهم بأن الولايات المتحدة لن تفكر في قطع المساعدات العسكرية بصورة نهائية عن لبنان في حالة فوز "حزب الله" وحلفائه في الانتخابات التي من المقرر إجراؤها يوم الأحد المقبل.
ولكن في الوقت نفسه، قال المحللون إن فوز الحزب الشيعي الذي تعتبره واشنطن "منظمة إرهابية" وحلفائه سيجعل واشنطن تخفض المساعدات العسكرية الأمريكية للقوات المسلحة اللبنانية خلال الأعوام القليلة القادمة.
وتوقع خبراء استطلاعات الرأي أن يفوز تحالف (الثامن من آذار) الذي يضم "حزب الله" المدعوم من إيران وسوريا في الانتخابات بفارق طفيف وأن يتفوق على الأغلبية الضئيلة التي يتمتع بها تحالف (14 آذار) الحاكم المناهض لسوريا والمدعوم من قبل الغرب.
صعوبة توقع نتيجة الانتخابات اللبنانية:
وأشار المحللون إلى اتساع نطاق عمليات شراء الأصوات مع عودة الكثير من المغتربين للإدلاء بأصواتهم الأمر الذي سيجعل من الصعوبة بمكان توقع نتيجة الانتخابات التي قد تؤدي إلى تشكيل حكومة وحدة وطنية لكن ستكون مكانة "حزب الله" فيها هي الأقوى.
ويرى محللون أن الاحتمالات ليست كبيرة بشأن حدوث تغير كبير في سياسة الحكومة اللبنانية أو أن يفرض حزب الله أجندة غير مقبولة بالنسبة لواشنطن.
وقالت منى يعقوبيان من المعهد الأمريكي للسلام هذا الأسبوع: "النتيجة الفاترة المرجحة للانتخابات تقلل من احتمال حدوث تغير مزلزل في لبنان، ولن يستطيع أي من الجانبين فرض أجندة تعبر بدرجة كبيرة عن مواقفه الحزبية".
وكانت الولايات المتحدة قد منحت القوات المسلحة اللبنانية أكثر من 500 مليون دولار منذ اغتيال رئيس الوزراء الأسبق رفيق الحريري عام 2005 سعيًا لبناء مؤسسة كانت قد تضررت بسبب عقود من الصراع الطائفي والنفوذ الخارجي.
قطع المساعدات قد يضر بالمساعي الدبلوماسية الأمريكية:
ويقول المحللون: "مع الأخذ بالنظر الحظر الذي تفرضه واشنطن على تمويل الجماعات التي تعتبرها إرهابية فمن الممكن أن يجبر فوز "حزب الله" إدارة الرئيس الأمريكي باراك أوباما على إعادة النظر في مدى استحقاق أية حكومة يشارك فيها "حزب الله" لتلقي التمويل من الولايات المتحدة".
وحول هذه النقطة قال نائب الرئيس الأمريكي جو بايدن: "سنقيم شكل برنامجنا للمساعدات بناء على تشكيل الحكومة الجديدة والسياسات التي تدعو إليها".
وأضاف المحللون أن قطع المساعدات ليس في مصلحة أية من الجانبين لاسيما في ظل محاولات تقارب الولايات المتحدة مع سوريا وإيران حليفتي حزب الله الرئيسيتين وإحجام حزب الله وحلفاؤه المرجح عن عزل أنفسهم تماما عن الغرب.
من جهته قال إدوارد ووكر سفير الولايات المتحدة السابق لدى مصر و"إسرائيل": "لا أستطيع أن أتخيل أن تدير الولايات المتحدة ظهرها للبنان، وحزب الله على الأرجح لن يفرض المسألة بمطالبته بالحصول على مناصب أمنية رئيسية في الحكومة".
وأضاف: "بشكل عام وجدنا وسيلة للالتفاف حول المنظمات المصنفة على أنها إرهابية، وأنا واثق تمامًا من أننا نستطيع الوصول إلى طريقة لفعل ذلك، كما ينتابني شعور بأن حزب الله سيجد طريقة للتعاون في ذلك".