أنباء عن أمر رئاسي وشيك يتيح للولايات المتحدة "الاعتقال المفتوح"
مفكرة الإسلام: سربت مصادر بالبيت الأبيض أنباءً حول عزم إدارة الرئيس باراك أوباما إصدار أمر رئاسي، لا يخضع للكونجرس، يتيح "الاعتقال المفتوح" لمن يعتبرون معتقلين "أكثر خطرًا" لن يتم تقديمهم لمحاكمات.
ووفقًا للمصادر فإنه لن يتم الإفراج عن هؤلاء المعتقلين، بل سيبقون رهن الاعتقال لمدد غير محددة، ومن شأن هذا الإجراء تشريع اعتقال هؤلاء المعتقلين على الأراضي الأمريكية، وهو ما لم يكن متاحًا قانونيًا.
واعترض اتحاد الحريات المدنية الأمريكي على هذه التوجهات، ذلك أن صدور أمر رئاسي كهذا من المفترض أن لا ينفذ قبل مطلع أكتوبر المقبل حال صدوره، في الوقت نفسه يتفادى تدخلات الكونجرس, حيث يتيح القرار الرئاسي الحرية للرئيس في إجراء أي تعديلات على القرار في أي وقت يشاء.
ووفقًا لـ"دار الخليج" فإن هذه التسريبات يبدو أن الغرض منها هو اختبار ردود الفعل عليها, وجاءت في إطار محاولة مستميتة من الرئيس الأمريكي تنفيذ وعده الانتخابي بإغلاق معتقل جوانتانامو، وهو الأمر الذي استخدمه الجمهوريون في اللعبة السياسية لا أكثر، الغرض منها كان تفويت الفرصة على الرئيس الديمقراطي تنفيذ وعده الانتخابي ما يتيح لهم مستقبلاً استخدام هذا الفشل سياسيًا في أي انتخابات مقبلة.
الاعتقال الاستباقي:
وقد أصدر مركز بروكنجز البحثي ورقة عمل بمثابة تصميم قانوني لكيفية اعتقال من أطلق عليهم اسم "الإرهابيين".
وقد حملت الورقة عنوان "كيفية تصميم الاعتقال والقانون الذي ينبغي تشريعه لاحتجاز الإرهابيين", وهي ورقة العمل التي أعدها كل من بنيامين وايتس وكولين بيبارد، وكانت بمثابة مشروع قانون كامل من خمسة أجزاء تعرض لقانون مفترض يمكن تطبيقه دوليًا وفق إجراءات محددة، كما حملت أجزاء القانون تعريفًا لهوية هؤلاء المفترض احتجازهم أو اعتقالهم والإجراءات القانونية ضدهم.
ويرى مراقبون أن خطورة هذا القانون تكمن فيما لو تبنت إدارة أوباما والإدارات الأمريكية اللاحقة مثل هذا القانون، حيث إن تقنين الاعتقال الاستباقي بمعنى اعتقال شخص ما واحتجازه بحجة أنه قد يقدم على عمل "إرهابي" أو يشارك فيه، أو لأن ذلك الشخص يجوز أو من المحتمل أن يفكر في ارتكاب جريمة هو خرق فاضح لروح أي قانون وهو "العدل" وإيجاز الاعتقال بسبب "النية" من دون حدوث الجريمة بالفعل هو في حد ذاته جريمة من المفترض أن يعاقب عليها السجان لا المسجون.